Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.
 

يوميات أسرة مصرية جدا - ج15

Expand Messages
  • Wsam
    Message 1 of 1 , Aug 12, 2008
       



      يوميات أسرة مصرية جدا
       
       
      الحلقة الخامسة عشر
       
       
       

      استيقظ أحمد والد حمزة على اصوات صاخبة لأكواب تتحطم فى المطبخ ....انتفض من سريره ليرى ماذا حدث؟ ليجد ابنه الصغير حمزة وهو يقف على كرسى صغير وهو يحاول أن يلتقط كوباً ليصب فيه الحليب وكالعادة حدث الدمار اليومى المتوقع

      هم ابيه بتوبيخه ولكنه توقف لما رأى نظرة الأسف والخوف فى عيون حمزة فضمه إليه وهو يلومه : ليه يا حبيبى ما صحتنيش علشان أحضرلك الفطار؟ انت كان ممكن تجرح نفسك

      فرد حمزة:

      أنا آسف يا بابا أنا حبيت أسيبك ترتاح أصلك كنت نايم تعبان خالص

      فقبَّله أبوه وهو يقول له:

      ولا يهمك يا كابتن يالا نحضَّر الفطار سوا

      فجمع شظايا الزجاج بحذر ثم بدأ فى تحضير الافطار وحاول البحث عن أطباق نظيفة بلا جدوى فقد كانت كلها مستقرة فى قاع الحوض منتظرة من يحنو عليها ويغسلها

      فاكتفى حمزة ووالده بكوب من الشاى وبعض المقرمشات لحمزة توفيراً للوقت والمجهود!! ثم خرجوا إلى الصالة فى محاولة لتناول الافطار فى مكان مرتب بلا جدوى فقد كانت فى حالة من الفوضى وكأن هتلر مرَّ بجيوشه بها منذ قليل

      تذمَّر حمزة من الفوضى وقال لأبيه بعتاب :

      مش كنا جبنا شغالة تعيش معانا يابابا بدل الهيصة دى كلها ؟ انا بلاقى هدومى تحت السفرة أو فى المطبخ

      فرد أبيه

      : ازاى بس نجيب واحدة ست تعيش معانا واحنا اتنين رجالة بشنبات كده؟ ده حرام ياعم حمزة ! وبعدين ماهى عمتو سناء حتيجى بعد صلاة الجمعة ومعاها شغالتها وح تنضف البيت وتعمل لنا أكل كمان

      فقفز حمزة قفزة مفاجئة وهو يهتف :

      هييييه عمتو سناء.. عمتو سناء !! انا مستنيها من امبارح انا حكيت لها على المعرض اللى رحناه الاسبوع اللى فات ووعدتنى انها ح تطلع لى هدوم قديمة من تحت السرير بتاعنا وكمان ح تجيب لى هدوم من عندها وح تيجى معايا لطنط سلمى ....يارب عمتو ما تتأخرش يارب يارب

      فقفزت إلى ذهن أبيه صورة سلمى الهادئة الجميلة بطيبتها وصدقها وهى تلعب مع الأطفال ... وهى تحتضن ابنه بحنان حقيقى حتى قبل أن تعلم بوجود أبيه فى نفس المكان ... ذكَّره حنانها بزوجته الراحلة التى اختطفها المرض المفاجىء من بينهم لتترك ولداً يتيماً وبيتاً مهملا وزوجاً حائراً لا يعلم كيف يحتضن ولده ويرعاه كما كانت تفعل

      قطع أفكاره صوت آذان الجمعة ليقوم هو وولده إلى المسجد لأداء الصلاة... ثم يعود ليجد أخته سناء ومعها الشغالة التى يبدو عليها كل أسبوع التبرم من آثار العدوان الثلاثى الاسبوعى الذى يخلفه حمزة وأبيه فى الشقة ولا تبتسم الا عندما يجزل لها احمد العطاء كى تحن عليهم ولا تتركهم وكان يعلم انها تستغل موقفهم هذا وتأخذ ضعف ما تستحق ولكن ما باليد حيلة

      دخل الى أخته سناء المطبخ ليجدها تبدأ فى اعداد طعام الاسبوع له هو وحمزة فقبلها وهو يشعر بالاحراج من ارهاقها الواضح وهم يهمس

      : معلش يا سناء تاعبينك معانا دايما وانتى مش ناقصانا كفاية عليكى ولادك وبيتك

      فترد عليه بطيبة واضحة

      : عيب عليك يا احمد ما تقولش كده هو انا بقيت غريبة ولا ايه ؟

      فيرد بحرج

      : لا ازاى يا حبيبتى هو احنا لينا حد غيرك ؟ بس كفاية عليكى تعب ولادك وبيتك وانا عارف كمان ان جوزك زهق من زياراتك لينا وانك بترجعى تعبانة من عندنا

      فترد بسرعة:

      ياخبر أبيض اوعى تقول كده تانى أحسن بجد أزعل منك ... ماهو انت لو تسمع كلامى وتتجوز واحدة بنت حلال كنت ريحتنى واطمنت عليك انت وحمزة

      فرد بشرود:

      يااااااه! أتجوز؟ وأجيب لحمزة مرات أب؟ الله أعلم ح تعامله ازاى وح تكون رحيمة بيه ولا لأ؟ عارفة لو كنت لوحدى؟ ما كانتش فارقة لكن أنا صعبان عليا بهدلة الولد لأنى مش عارف أربيه زى ما كنت بتمنى .. ولا حتى عارف أقعد معاه كتير لأن شغلى واخد كل وقتى زى ما انتى عارفة ... أجيب بقى بنت الحلال دى منين؟

      فغمزت أخته بعينها وهى تقشر البطاطس:

      والله خلى حمزة هو اللى يخطبلك الأطفال مشاعرهم صادقة لا يمكن تكذب

      فلم يفهم تلميحها وسألها:

      تقصدى مين؟

      فابتسمت وقالت:

      يا سيدى ابنك قالب دماغى بقاله أسبوع على طنط سلمى اللى شافها فى المعرض الخيرى وقال لى انها حبته أوى وطلبت منه انه ييجى يزورها وأنا حسيت من كلامه كده انها حنينة وصغيرة فى السن وأكيد مش متجوزة لأنها عاملة معرض خيرى يعنى غالبا ماوراهاش مسئوليات زى حالاتنا ... خلينى أشوفهالك مادام الولد اتعلق بيها بالشكل ده

      فابتسم أخوها بحنان:

      خلاص بقيتى سناء كولومبوس؟ قوام عرفتى انها آنسة ومش متجوزة؟

      فردت بخفة دم:

      بذمتك انت فيه واحدة متجوزة وتبقى رايقة وعسولة وتقعد تلعب مع الولاد كده؟ دى مش بعيد لو كانت متجوزة تاكل العيال من الغلب اللى شايفاه من ولادها فى البيت

      فضحك بصوت عالى وسألها

      : ولنفترض ياستى انها مش متجوزة حترضى تتجوز واحد ارمل وعنده كمان طفل ؟

      فتقمصت شخصية الخاطبة وهى ترد عليه

      : والله النصيب بالله بس احنا نسعى ....المهم هى حلوة ؟ وعندها كام سنة وشكلها كده بنت ناس ولا ايه ظروفها ؟

      فوجد نفسه يتحدث باعجاب وهو يصفها لأخته

      : والله هى وشها مريح وواضح عليها الطيبة والحنان لو تشوفيها وهى مع الاطفال الايتام تقولى عليها ملاك ...ولبسها محتشم مش زى بنات اليومين دول وعمرها فى اواخر العشرينات تقريبا

      فأطلقت ضحكة عالية وهى تصفق بأيديها

      : الله الله !! واضح انك ما اخدتش بالك منها خالص !! على العموم صلى كده استخارة وانا ح اخد حمزة وناخد معانا شوية هدوم مش محتاجينها وأشوفها من قريب واجس نبضها وربنا يعمل اللى فيه الخير

      فتساءل بدهشة :

      حتروحى تشوفى واحدة احنا مانعرفش اى حاجة عنها ولا عن اهلها معقولة دى ؟

      فردت بنفاذ صبر :

      هو ده معقول ؟ انا مش ح انام النهاردة الا لما اعرف كل حاجة عنها وعن اهلها ولو اى حاجة ما عجبتنيش مش ح اتكلم معاها فى اى حاجة خاصة وبعدين شفتنى جبت المأذون على الباب ياساتر يارب على الرجالة يوقفوا المراكب السايرة

      ثم اخذث رقم تليفون شقة شيماء المدون فى الكارت وأخذت تنتظر الرنين

      فردت عليها والدة شيماء لتخبرها ان البنات انصرفوا فلم تيأس سناء وطلبت منها رقم تليفون سلمى وأخبرتها انها تريدها فى امر هام فأعطته لها ثم انهت المكالمة .......ثم اتصلت ببيت سلمى لتجد صوتا مريحا يرد عليها فى التليفون وكانت هى سلمى نفسها فعرفتها سناء بنفسها بأنها عمة حمزة

      :

      دق قلب سلمى بعنف من المفاجأة وهى ترد بارتباك

      : اهلا اهلا وسهلا ازى حمزة عامل ايه ؟ ده وحشنى اوى

      فردت سناء

      : وهو كمان بقاله أسبوع مالوش سيرة غيرك وكان نفسه ييجى يشوفك ممكن ؟

      فردت بارتباك

      : اه طبعا اهلا وسهلا ....بس

      ففهمت سناء حيرتها وقالت لها

      : ما تقلقيش انا اللى ح اجيبه واجى لك أصلى عندى هدوم كتير لولادى وفرصة انكم بتجمعوهم ربنا يجازيكم خير ....ممكن اجى لك بكرة بعد العصر ؟

      فذابت سلمى من الخجل وهى تهمس

      : تشرفى يا مدام سناء

      ثم انهت المكالمة بعجل وهى تكاد لا تشعر بقدميها من الارتباك والفرحة فى آن واحد ....هل ما شعرت به فى الايام الماضية لم تشعر به وحدها ؟ هل يكذب عليها قلبها ؟ هل تبتسم لها الايام اخيرا؟ ام ان الاوهام قادتها الى بعيد؟ هل ...هل .....هل ......غدا ستعلم كل شىء وما ابعد الغد

       
       
       
      بقلم:أم سما وحلا

       
       
       
      عدد قراء رسائلنا

      free hit counter    
       

       
      للاشتراك عبر أي بريد غير ياهوو أكتب بريدك
      واضغط على كلمة اشترك الان
       
      *****
       
       


      Discover the new Windows Vista Learn more!
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.