Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

أربعينة الحسين (عليه الس ّلام) : زيارةٌ تجديد الول اء والأحزان

Expand Messages
  • noon
    أربعينة الحسين (عليه السّلام) : زيارةٌ تجديد الولاء والأحزان ________________________________ [ المصدر:
    Message 1 of 1 , Jan 2, 2013
    • 0 Attachment


      أربعينة الحسين (عليه السّلام) : زيارةٌ تجديد الولاء والأحزان

      [ المصدر: زنيب سلمان - الحرين / بقلم: شبكة الطاهرة الثقافية / مرات العرض: 1 ]التعليقات |


      http://altahera.net/article.php?act=read_art&id=26750
       

      منذ أن التقى الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في كربلاء بالصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري أصبحت كربلاء قبلة للزوار في 


      يوم العشرين من صفر ـ أربعين الإمام الحسين (عليه السّلام) ـ , يؤمّها الملايين من المسلمين من الكثير من البلدان العربيّة 


      والإسلاميّة , إضافة إلى العراق ليوم الأربعين بعد الوفاة أهميةٌ من قِبلِ أهل الفقيد ؛ حيث يقومون بإسداء البِرِّ إليه , وعدِّ مزاياه 


      في عَقد مجلس تأبيني يُدوَّن تخليداً لذكره . والاعتناء بهذه المناسبة عادة عربيّة إسلاميّة ترتبط بأهمية العدد (أربعين) وقدسيته . 






      ولم تقتصر هذه المناسبة على الإسلام فحسب ؛ فهي عادة قديمة كانت تقام في الديانات الاُخرى كالنصرانيّة واليهوديّة , 


      والحضارات القديمة كالسومريّة والبابليّة ؛ فالحِداد على الميت أربعين يوماً طريقة مألوفة وعادة متوارثة بين الناس .




      وفي اليوم الأربعين من وفاته يقام على قبره تأبين يحضره أقاربه وخاصته وأصدقاؤه ؛ فالنصارى يقيمون حفلة تأبينية على الميت 


      بعد أربعين يوماً من وفاة فقيدهم ، يجتمعون في الكنيسة ويعيدون الصلاة عليه المسمّاة عندهم بصلاة الجنازة ، ويفعلون ذلك في 


      نصف السنة , وعند تمامها إعادة لذكراه , وتنويهاً به وبآثاره وأعماله . 




      وقد اعتنى الإسلام بهذه العادة ؛ فقد رويت أحاديث شريفة في قدسية العدد أربعين , منها ما ذكره ابن شهر آشوب في مناقب آل 


      أبي طالب , في شهادة علي (عليه السّلام) : عن أبي ذر الغفاري , عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) : (( إنّ الأرض لتبكي 


      على المؤمن أربعين صباحاً )) . 


      وقد روي الحديث في البحار 2 / 679 , ومجموعة الشيخ ورام 2 / 276 . 






      خصوصية الشعائر في أربعين الحسين (عليه السّلام)



      تأتي خصوصية إقامة الشعائر الحسينيّة في يوم أربعين الإمام الحسين (عليه السّلام) المصادف في العشرين من صفر ؛ كونها 


      تشكّل إحياءً لنهضة الإمام الحسين (عليه السّلام) الإصلاحية , وتعاليمه الأخلاقية , ومبادئه النبوية ؛ فإنّ قضية سيد الشهداء (عليه 


      السّلام) هي التي ميّزت بين دعوة الحق والباطل , ولولا نهضة الحسين (عليه السّلام) ووقوفه بوجه الظلم والطغيان الاُموي لكاد 


      الإسلام أن يندثر , حتّى قيل : الإسلام محمّدي الوجود , حسيني البقاء . 




      وما قام به الإمام الحسين (عليه السّلام) في نهضته الإصلاحيّة كان امتداداً لدعوة الرسول (صلّى الله عليه وآله) لنشر الإسلام , 


      وهو (عليه السّلام) الامتداد الطبيعي للنبي (صلّى الله عليه وآله) بنص حديث الرسول : (( حسين منّي وأنا من حسين )) .




       وتأتي خصوصيتها أيضاً في استذكار الفاجعة التي جرت على أهل البيت (عليهم السّلام) في يوم عاشوراء , وما صاحبها من 


      المآسي والآلام , وتعريف الناس بجور بني اُميّة وأذنابهم . 




      كما تتزامن إقامة الشعائر الحسينيّة في يوم الأربعين مع ذكرى رجوع الرأس الشريف من الشام إلى العراق ، ودفنه مع الجسد 


      الطاهر في يوم العشرين من صفر كما جاء في الروايات ، ويسمى هذا اليوم في العراق (مَرَد الرأس) , فتقام الشعائر استذكاراً 


      لهذه الحادثة الأليمة فتتجدّد الأحزان .





      جابر مع الإمام السجاد (عليه السّلام)



      تواترت الروايات على أن السبايا بعد أن أخروجهم من الشام توجّهوا إلى كربلاء , فوصلوها يوم العشرين من صفر ، فوجدوا 


      جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي ومعه جماعة من الشيعة توافدوا لزيارة قبر الحسين (عليه السّلام) ، فالتقى ركب السبايا 


      معهم وأقاموا البكاء والنحيب .




      وقد نصّت على ذلك العديد من الكتب المعتبرة ؛ فقد جاء في موسوعة آل النبي (صلّى الله عليه وآله) / 747 ، في وصف الرحلة 


      من الشام الى المدينة : قالت زينب (عليها السّلام) للدليل مرة : لو عرجت بنا على كربلاء .


      فأجاب الدليل محزوناً : أفعل .


      ومضى بهم حتّى أشرفوا على الساحة المشؤومة , وكان قد مضى على المذبحة يومئذ أربعون يوماً ، وما تزال الأرض ملطّخة 


      ببقع من دماء الشهداء , وبقية من أشلاء غضّة عفا عنها وحش الفلاة . 



      وناحت النوائح , وأقمن هناك ثلاثة أيام لم تهدأ لهنّ لوعة , ولم ترقأ لهنّ دمعة , ثمَّ أخذ الركب المنهك طريقه إلى مدينة الرسول 


      (صلّى الله عليه وآله) . 




      وتقول الروايات أيضاً : إنّ يزيد أمر برد السبايا والاُسارى من الشام إلى المدينة المنوّرة في الحجاز , مصطحبين بالرؤوس , 


      تحت إشراف جماعة من العرفاء يرأسهم النعمان بن بشير الأنصاري ، فلما بلغ الركب ارض العراق في طريقه إلى مدينة 


      الرسول (صلّى الله عليه وآله) قالت زينب للدليل : مر بنا على طريق كربلاء .




      ومضى بهم حتّى أشرفوا على ساحة القتل المشؤومة , وكان جابر بن عبد الله الأنصاري الصحابي الجليل , وجماعة من بني 


      هاشم , ورجال من آل الرسول (صلّى الله عليه وآله) قد وردوا العراق لزيارة قبر الحسين (عليه السّلام) . 



      يقول السيد علي بن طاووس في كتابه اللهوف في قتلى الطفوف / 86 : فتوافدوا في وقت واحد , وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم 


      , وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد , واجتمع عليهم أهل السواد , وأقاموا على ذلك أياماً .




      أمّا قصة جابر بن عبد الله الأنصاري فتتلخص في أنه بعد أن علم بمقتل الإمام الشهيد الحسين (عليه السّلام) توجّه من المدينة 


      المنورة نحو أرض كربلاء , وكان قد كُفّ بصره . 




      يقول عطية العوفي , وكان مع جابر : عندما وصلنا إلى الغاضرية على شاطئ نهر الفرات اغتسل جابر في شريعتها , ولبس 


      أطهر ثيابه ، ثمَّ فتح صرّة فيها سعد فنشرها على بدنه , ثمَّ لم يخطُ خطوة إلاّ ذكر الله تعالى , حتّى إذا دنا من القبر قال : ألمسنيه 


      ياعطية . 




      فألمستُهُ إيّاه ، فخرّ على القبر مغشياً عليه , فرششت عليه من الماء , فلمّا أفاق قال : ياحسين ! (ثلاثاً) , ثمّ قال : حبيب لا يجيب 


      حبيبه ! ثمّ قال : وأنّى لك بالجواب وقد شُخبت أوداجك على أثباجك ، وفُرّق بين بدنك ورأسك ! أشهد أنك ابن خير النبيِّين , وابن 


      سيد الوصيِّين , وابن حليف التقوى , وسليل الهدى , وخامس أصحاب الكسا , وابن سيد النقبا , وابن فاطمة سيدة النسا ... إلخ .





      إلى أن تقول الرواية : ومضى عطية ليرى مَن هم القادمون من ناحية الشام , فما أسرع أن رجع وهو يقول : يا جابر , قم 


      واستقبل حرم رسول الله ، هذا زين العابدين قد جاء بعمّاته وأخواته . 




      فقام جابر حافي الأقدام , مكشوف الرأس إلى أن دنا من الإمام زين العابدين (عليه السّلام) , فحدّثه الإمام بما جرى لهم من قتل 


      وسبي وتشريد , وكان مما قاله (عليه السّلام) : (( يا جابر , ها هنا والله قُتلت رجالنا , وذُبحت أطفالنا , وسُبيت نساؤنا , وحُرقت 


      خيامنا )) . 





      ومنذ ذلك اليوم , وهو العشرين من صفر , أصبح هذا التاريخ مشهوداً ؛ فتتوافد مئات الآلاف من الزائرين على كربلاء لزيارة 


      الإمام الحسين (عليه السّلام) وإقامة الشعائر , وتجديد هذه الذكرى المؤلمة . 




       
      الأربعين في أقوال الأئمة (عليهم السّلام)



      وردت روايات عن الأئمة المعصومين (عليهم السّلام) في خصوصية يوم الأربعين , وفضل زيارة الحسين (عليه السّلام) في ذلك 


      اليوم ؛ ففي مستدرك الوسائل للنوري / 215 باب 94 , عن زرارة بن أعين , عن ابي عبد الله الصادق (عليه السّلام) أنه قال : 


      (( إنّ السماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدم ، والأرض بكت عليه أربعين صباحاً بالسواد ، والشمس بكت عليه أربعين 


      صباحاً بالكسوف والحمرة ، والملائكة بكت عليه أربعين صباحاً , وما اختضبت امرأة منّا , ولا أدهنت , ولا اكتحلت , ولا رجلت 


      حتّى أتانا رأس عبيد الله بن زياد , وما زلنا في عبرة من بعده )) . 




      وروي في كامل الزيارات / 90 باب 28 , عن الإمام محمد الباقر (عليه السّلام) أنه قال : (( إنّ السماء بكت على الحسين 


      أربعين صباحاً )) . 



      أمّا زيارة الإمام الحسين (عليه السّلام) يوم الأربعين فقد وردت في أحاديث عن الأئمة المعصومين (عليهم السّلام) في فضلها , 


      منها ما روي عن الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) أنه قال : (( علامات المؤمن خمس ؛ صلاة إحدى وخمسين ، وزيارة 


      الأربعين ، والتختم في اليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم )) .




      أمّا الزيارة المشهورة في يوم الأربعين والمعروفة بالأربعينيّة فقد رويت على روايتين ؛ الرواية الاُولى رواها صفوان الجمال عن 


      الإمام الصادق (عليه السّلام) , فقال : قال لي مولاي الصادق (عليه السّلام) : (( تزور الحسين عند ارتفاع النهار , وتقول ... )) 


      , ثم تلا الزيارة .




      أمّا الرواية الثانية فقد رويت عن عطا , عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت مع جابر يوم العشرين من صفر , فلمّا وصلنا 


      الغاضرية اغتسل في شريعتها , ولبس قميصاً كان معه طاهراً , ثمّ قال لي : أمعك شيء من الطيب ياعطا ؟ 


      قلت : سعدٌ .


      فجعل منه على رأسه وسائر جسده , ثمَّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأس الحسين (عليه السّلام) , وكبّر ثلاثاً ثمَّ خرّ مغشياً عليه , 


      فلما افاق سمعته يقول : ... ثمّ تلا الزيارة . 





      الزيارة في المصادر


      ذكر الكثير من العلماء الأعلام فضل زيارة الحسين (عليه السّلام) في يوم الأربعين , وقد استدلوا في ذلك على روايات الأئمة 


      المعصومين (عليهم السّلام) , منهم : 


      1 ـ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب 2 / 17 باب فضل زيارة الحسين (عليه السّلام) , فإنّه بعد أن روى 


      الأحاديث في فضل زيارته (عليه السّلام) ذكر المقيّد منها بأوقات خاصة , وذكر شهر صفر وما فيه من الحوادث . 



      نقل عن مصباح المتهجد / 551 , ثمّ قال : وفي يوم العشرين منه رجوع حرم أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) من الشام إلى 


      مدينة الرسول (صلّى الله عليه وآله) , وورود جابر بن عبد الله الأنصاري إلى كربلاء لزيارة أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) , 


      فكان أول مَن زاره من الناس , وهي زيارة الأربعين . ثم روى حديث الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) .



      2 ـ أبو الريحان البيروني في الآثار الباقية / 331 : في العشرين من صفر رد الرأس إلى جثّته فدُفن معها , وفيه زيارة الأربعين 


      , ومجيء حرمه بعد انصرافهم من الشام . 


      3 ـ العلامة الحلي في المنتهى ـ كتاب الزيارات بعد الحج : يُستحب زيارة الحسين (عليه السّلام) في العشرين من صفر . ثم 


      روى حديث الإمام العسكري (عليه السّلام) . 



      4 ـ العلامة المجلسي في البحار ـ باب فضل زيارة الحسين (عليه السّلام) يوم الأربعين .


      5 ـ السيد ابن طاووس في الإقبال .


      6 ـ الشيخ يوسف البحراني في الحدائق , في الزيارات بعد الحج . 


      7 ـ الشيخ المفيد في مسار الشيعة .


      8 ـ العلامة الحلي في التذكرة والتحرير . 


      9 ـ ملا محسن الفيض في تقويم المحسنين . 


      10 ـ الشيخ البهائي في توضيح المقاصد الأربعين . 


      11 ـ الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان .  




      الزيارة .. الشعائر والإحصائيّات



      منذ أن التقى الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في كربلاء بالصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري أصبحت كربلاء قبلة للزوار في 


      يوم العشرين من صفر ـ أربعين الإمام الحسين (عليه السّلام) ـ يؤمّها الملايين من المسلمين من الكثير من البلدان العربيّة 


      والإسلاميّة , إضافة إلى العراق .




      وأصبح الزوّار يتزايدون سنة بعد اُخرى , وتشير الإحصائيات إلى أنّ عدد الزوار يوم الأربعين سنة 1968 بلغ أكثر من نصف 


      مليون زائر ، وارتفع عددهم في بداية السبعينات إلى حوالي مليون زائر , حتّى بدأت سلطات نظام البعث البائد بمحاولات عقيمة 


      لمنع الزوار من أداء زيارة الأربعين ؛ خوفاً من النقمة , وتحسباً من الثورة ضد الظلم والطغيان . 



      وقد ذهب في سبيل ذلك آلاف المؤمنين بين شهيد ومسجون ومُعذّب على أيدي أزلام نظام الدكتاتور صدام ، ولكن بعد رياح التغيير 


      التي هبّت على العراق , ونهاية الدكتاتورية الصداميّة انفسح المجال للمسلمين لزيارة الإمام الحسين (عليه السّلام) حتّى وصلت 


      أعداد الزائرين في (زيارة الأربعين) خلال السنوات التي أعقبت 2003 لأكثر من خمسة ملايين زائر ، بينما بعض وسائل 


      الإعلام قدّرت أعداد الزائرين بثمانية ملايين زائر ، جاء أغلبهم من مدن العراق المختلفة , وكذلك من الدول العربيّة والإسلاميّة 


      وخاصة من إيران والهند وباكستان والبحرين والكويت والسعودية . 



      وخلال إقامة الشعائر الحسينيّة في يوم الأربعين في كربلاء يصل عدد المواكب الحسينيّة إلى ألفَي موكب أحياناً ، يتوزّعون بين 


      مقرّات المواكب والحسينيات والمساجد ، وكذلك الفنادق والمقاهي والمطاعم , بحيث تضطّر الاُلوف من الزائرين إلى قضاء ليلة 


      زيارة الأربعين في الصحنين الشريفين للحسين والعباس (عليهما السّلام) ، إضافة إلى الشوارع والأزقّة .




      كما تضطّر بعض المواكب الوافدة إلى كربلاء إلى أن تنصب خياماً خارج المدينة أو في أطرافها , وتنظيم اُمورها لتقديم المنام 


      والمأكل والمشرب لأفرادها وضيوفها من الزائرين .



       وخلال إقامة مواكب العزاء في كربلاء يتبادل أفراد المواكب الزيارات فيما بينهم ؛ للتعارف , وتقديم الخدمات لبعضهم البعض , 


      والاستماع للخطب والقصائد التي تقام بهذه المناسبة والتي تعبّر عن اعتزازهم بتضحيات الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما 


      السّلام) من أجل الإسلام , وحبّهم وتفانيهم في خدمة الزائرين . 
      http://altahera.net/article.php?act=read_art&id=26750

      مقالات متميزة
      [ Jan, Wed 02 2013 ]
          منذ أن التقى الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في كربلاء بالصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري أصبحت كربلاء قبلة للزوار في... [
      تتمة
       ]
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.