Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

كلمات من ث نايا صفحات ذكرياتي : وادي على أطراف مدين تي

Expand Messages
  • Turkmen Media
    كلمات من ثنايا صفحات ذكرياتي : وادي على أطراف مدينتيأياد يولجو كنت أتجول يوما في وادي
    Message 1 of 1 , Feb 23 9:40 PM
    • 0 Attachment

      كلمات من ثنايا صفحات ذكرياتي : وادي على أطراف مدينتي

      أياد يولجو


      كنت أتجول يوما في وادي عميق بأطراف مدينتي الحزينة ، أوقفني رجل عليه أطلال الماضي وعلى وجهه خطوط المصاعب كأنها رسمت على يد رسام ماهر بتجاعيد الألم والحزن على لوحات زيتية قد رسمت عبر السنين الغابرة وفي اللحظات العابرة للأقوام الصابرة ، سألته سؤالا حائرا لم أجد جوابه من رجال اليوم ، قلت ربما أجده في هذا الرجل المسن، فقال لي ياولدي ما لك من هذا السؤال؟ عش حياتك  وشبابك فقد لا تدرك قطار عمرك وقد تفوت محطات تاريخك ، دع عنك هذه الأمور فقد تشيب رأسك وتمرض بدنك وتكبر عمرك، قلت وما لي من حياة دون كرامة وما لي من الدنيا دون عزتي، فنظر الي نظرة فاقد الوعي وتحسر وتأفف وقال اليك عني واترك شأني ، قلت لا أتركك الا أن ترد على سؤالي أو أصاحبك لكي أتعلم منك أمور حياتي وشؤون أمر دنيايي، فقال بشرط أن لا تسألني عن أي شيء الا اذا أحدثك عنه بنفسي ، فوافقت بسعادة الطفل الجرئ للدخول الى ملعب الكبار، فوصلنا الى بيت من الطين عليه غبار الماضي الحنين وتسمع من جدرانه الأنين وقد عاصر بصبر الأعوام والسنين، ودخل البيت ومكث غير بعيد ومسكت نفسي كالحديد كي لا أسأل عن صاحب البيت القديم الجديد، وخرج وفي وجهه نور الخير وفي يده أله الكير لينفخ على نار الحديد في زاوية البيت ويصنع منها سيف الوغى حتى يتصدى لكل من عاد وبغى ويحمي أطراف المدينة من لص وعادي ويقاتل لكل من تعدى وبادئ وكل من سولت له نفسه ليدخل الوادي، وفي يده كتاب يقرأ منه كل حين!  قلت لا أستطيع الصبر حتى أسألك عن معنى هذا البيت والسيف  والكتاب والوادي، قال هذا فراق بيني وبينك فقد خالفت الوعد والعهد السادي، اذهب فان جواب سؤالك الأول في جواب سؤالك الثاني، فحار قلبي قبل عقلي على أمري والرجل تركني ومضى وأختفى ، وجلست على تل مشرف على الوادي، ودخلت الى متاهات التفكير مع صراع الوجود بين السؤال الحائر والجواب المدمى ، لا أريد النطق به وقد تجول بين أحشائي وشرايين قلبي وصدري لتفور مثل البركان كالدموع في عيوني والدماء التي سكبت على أرض مدينتي، والأصعب بأني عرفت الجواب ونسيت السؤال ! ، كيف لي أن أجد نفسي ودرب بيتي حتى أصل الى هدفي لكي أطبق ما تعلمت من ذلك الرجل المعلم بتصرفاته وحركاته ، ستغيب الشمس قريبا وقد أكون بظلام دامس وقد أكون طعام للذئاب في وادي مدينتي، علي أن أسعى للوصول الى المدينة وأجمع شبابها لكي نوحد القوة ونحمي مدينتنا من القادمون الغرباء ومن الغادرون الأعداء ، ونحمي البؤساء ونعيد الحق لأهل الحق والكرماء..

      أنا الآن وحيد في أطراف مدينتي،  جمعت قوتي باسم الخالق العظيم ، وأخذت همتي من كلام ذلك الرجل العظيم، ونورت ظلام الطريق بنور ذلك الكتاب المبين ، سائرا مصابرا الى داخل مدينتي الحزينة الجريحة الحائرة الأليمة لكي أضمد جراحها وأجمع أطرافها وأعضائها ونكون بلسما لها حتى نرجعها الى قوتها مثل الماضي الجميل.

      يا شبابنا أنتم قصدنا وأنتم منقذنا وأنتم السائرون كالماردون لتعيدوا لنا عزتنا وحقوقنا وكرامتنا، باسم الله البارئ وبكلام وأحاديث ذلك الرجل العظيم نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، وما جاء به من الكتاب المبين، وبسيف المصنوع بقوتنا ووحدتنا وارادتنا باتحادنا كسلاح ضد أعدائنا ومن يريدون الشر لنا لكي نحمي ذلك البيت العتيق من طين آصالتنا وعرقنا وتاريخنا المجيد.   

      أياد يولجو


      مركز الإعلام التركماني العراقي
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.