Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.
 

ÏæÑ ÇáÔÚÈ ÇáÊÑßãÇäí Ýí ÍÞÇÆÞ ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÚÇáãíÉ

Expand Messages
  • Turkmen Media &
    مركز الإعلام التركماني العراقي يقدم دور الشعب التركماني في حقائق السياسية العالمية
    Message 1 of 1 , Nov 1, 2012

      مركز الإعلام التركماني العراقي

                                                                يقدم

      دور الشعب التركماني في حقائق السياسية العالمية

      مزيدة ومنقحة

      د. نظام الدين إبراهيم أوغلو

      باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

      مقدمة

       

      كما نعلم أنه هناك مؤامرات صليبية وصهيونية منذ القدم تهدف السّيطرة على الأديان السّماوية وأخرها الدّين الاسلامي، لأنهم يريدون أن يبقى علماء الدين والقسيسين والأحبار تحت أوامرهم، ويفتوا كما يشاؤا من أجل سلب خيرات الناس والسيطرة على اقتصادهم وثرواتهم، وبالأخص ثروات العالم الاسلامي لأن المسلمين لا يقبلون الظلم والاستسلام والخضوع لأعداء الله تعالى. وقد تكرّرت هذه الأحداث في تاريخ كافة الأنبياء عندما حرّم الانبياء من عدم الظلم في التّجارة وعدم الرّبا ونحو ذلك. فوقفوا ضدّهم واتهموهم بالكهنة والسّحرة وظلموهم وأخيرًا قتلوا الانبياء كما نعلم. والتاريخ يعيد نفسه وبما أنّ المسلمين وعلمائهم سالكين نفس طريق الانبياء وطريق ملة إبراهيم حنيفًا، إذًا هم كذلك الهادفون إلى القتل، لأن المسلمين عثرة حجر أمامهم، ولا يستطيعون من الاستيلاء على ثرواتهم وممتلكاتهم الاّ بالقوة. فالأعداء وأصحاب الثروات الكبيرة يخططون ليلاً ونهارًا وبشتى الطّرق من أجل السيطرة على المسلمين والحكم عليهم.

      وهم يكشفون مؤامراتهم وخططهم على المسلمين علنًا بين حين وأخر وينشرونها في الكتب والمجلات والصحف السياسية، وحتى في الأونة الأخيرة في الشبكة الدولية.

      أتعلمون من هم هؤلاء الأعداء والطغاة الكبار؟ سواء من النصارى أو اليهود وحتى من المسلمين المنافقين الدين يعملون من أجلهم. هم اصحاب الثروات الطائلة الذين كسبوها عن طريق الظلم والكسب الحرام والتجارة المحرمة والربا والبنوك فبنوا المصانع والشركات الكبيرة بعد السيطرة على مناجم الذهب والفضة ومنابع النفط، ثم شكلوا عصابات كبيرة مسلحة لأجل حماية هذه الثروات وسيطروا عليها، وبعد أن عظم قدرتهم، سيطروا على إدارة حكم الدول الكبيرة، والآن أكثر رؤساء الدول هم أعضاء في عصابات التجارة العالمية، وبعد أن طوروا أسلحتهم وتكنولوجياتهم أستطاعوا أن يسيطروا على سياية العالم كله.

      وموضوع السيطرة الفعلية حدثت بعد سقوط الخلافة العثمانية، فسهلت السيطرة على المسلمين. ولكن بسبب اعطاء الخسارة الفادحة لجيوش الأعداء من قبل أحرار الشعوب الإسلامية. فتراجعوا عن سياسة السيطرة الفعلية فخلّفوا من بعدهم حكام عملاء وانتهازيون، فجعلوا لهم حكمًا دكتاتوريًا، وأيدوهم بالجيش والسلاح فسيطروا عليهم بأقل خسارة، مقابل ذلك سلبوا منهم ثرواتهم وكرامتهم وحرياتهم. ثم فرّقوهم إلى شعوب وقوميّات ومذاهب دينية متفرقة، ثم سمحوا لعلماء الاديان الغير الاسلامية بالتّبشير الدّيني، تحت ستار الديمقرطية والحرية الانسانية الزائفة، من دون أن يعطوا للشعب وللعلماء والمثقفين أية حرية. فحرّمت على نساء المسلمات الحجاب، دون تحريمها على النصارة واليهود. وحرّمت عليهم الاجتماعات الدينية والسياسية والعلمية والاجتماعية ونحو ذلك. ولكنهم سمحوا لعلمائهم بالتّبشير الديني المسيحي في كافة دول العالم الاسلامي، ومن ضمنها إيران وتركيا ومصر والعراق.

      وهؤلاء العملاء الموجودون على رؤوس المسلمين في تسابق دائم مع نظائرهم من أجل ظلم وقهر الشعوب الاسلامية، فنسوا الله فأنساهم الله (رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى‏)‏.‏ فأذلهم الله في الدنيا والأخرة، وهم أذلاء عند أسيادهم وبعد إنتهاء مهاتهم معهم يكونون معرضون إلى السجن والقتل من قبلهم. ولكن بفضل الفئة القليلة المؤمنة سوف يعيدون اعتبار المسلمين، ويحافظون على دينهم وكيان شعوبهم، كما رأينا في التاريخ (وقد مكر الذين من قبلهم فللهِ المكرُ جميعًا).

      أَيها الشعب التركماني والشعب العراقي انصحكم لله بأن تكونوا خير البشرية وسفراء صالحون من أجل الحفاظ على مقومات الشعب وخاصة الدين الحنيف والوطن ومفهوم الأسرة واللغة. والحفاظ على مقوماتنا هذا لا يعني بأن نفرّق بين القوميات كما يفعل الطّغاة. لأنّ بدون حفظ هذه المقومّات لا يمكن استمرار حياة شعب ولا يمكن أن يكونوا صالحين وآمنين وسعداء، ثمّ لايمكن أن يكون لهم حضارات شامخة ولا يمكن أن يبدعوت في العلوم والتكنولوجيا، ثم لايمكن أن يحتفظوا على كيانهم وهوية شعبهم. وعند فقد هذه العناصر سوف تعيش هذه الأُمّةـ لا قدر الله، كالعبيد أذلاء ومضطهدون أمام الأعداء، ويتعرضّون إلى الزّوال التّدريجي، كما نرى في كتب التاريخ زوال الأقوام الكبيرة. بالإضافة إلى اهتمام المسلمين إلى لغتهم عليهم بالاهتمام إلى لغة القرآن الكريم من أجل فهم الاسلام من مصادرها الأساسية. والله خلق الناس على اِختلاف الألسن والألوان لحكمة إلهية كثيرة فقال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ). والتفاخر والأعتزاز بين الأقوام أَمرٌ إلهي، ولكن يكون التفاخر بالتقوى والعلم والأخلاق الكريمة وفي خدمة الاسلام ، ولا يكون التفاخر بالتعصب والادعاء بأنهم شعب الله المختار كما يدعي اليهود. أو أن البيض هم أسياد الشعوب كما يدّعي النصارى في أوروبا. فعلى الشعب التركماني أن يهتموا بلغة الأُم وأن لا يغيروا لغتهم خوفًا أو طمعًا أو بسبب مرض نفسي والشّعور بالنّقص تجاه القوميات أو الشعوب الكبيرة. لأننا نرى في كتب التاريخ أنّ الكثير من القوميات أو الأشخاص قد تركوا لغتهم خوفًا أو طمعًا من أجل الحصول على مكاسب زهيدة من الحكام الطّاغية الذين من غير قوميتهم، فأذلّوا أنفسهم.

      علمًا أنه يمكن أن نجد من الدّعاة المسلمين الكاذبين يريدون تغير مفهوم دينهم وقوميتهم ومذهبهم، ويعطي لكلامه طابعًا دينيًّا من أجل خدمة أسيادهم. ونحن نعتبر الذين يغيرون دينهم أنهم جهلاء وجبناء ولاحول ولاقوة لهم، أو عملاء وفساق، وعدد هؤلاء في تزايد في أوساط الدول الاسلامية بسبب الحروب والفتن وعدم الاستقرار وكثرة العطالة وقتل وتهجير المسلمين. لذا على الحكام الطّيبين والعلماء الصّالحين أن لايتركوا أفراد شعوبهم بيد الأعداء والذئاب الوحشيّة. وأن يهتموا بأمور المسلمين فقال (ص) (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)، وهناك آيات وأحاديث كثيرة حول تشجيع الإسلام على الاهتمام بالأقربين، فقال تعالى (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها). (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). (الأقربون أولى بالمعروف). وفي الحديث الشريف (القرابة أحوج إلى المودة، من المودة إلى القرابة) . ومن أجل عدم الخطأ في الحياة أرجوا أن ترجعوا الى مصادر الحقائق العلمية من القرآن والأحاديث النبوية، ومن المصادر المتعددة الموثوقة سواء الدّينية أو السياسية أو غير ذلك، ثم الأخذ بأصدق القول وأحسنها. وسوف نصل إلى بر الآمان والعيش السعيد من دون الهلاك والذّل أمام الأعداء.

       

      لمحة للسياسة العراقية وسياسة الشعب التركماني

       

      بعد اسقاط الخلافة الاسلامية من قبل جيوش الاستعمار الغربي، وبمساندة المنخدعين من العرب في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية وعرب الدول الأفريقية، وفي أسيا الأتراك من جمعية الاتحاد والتّرقي وغيرهم في دول البلقان والاتحاد السوفيتي. كما نعلم أن جماعة جمعية الاتحاد والترقي الذين إدّعوا أنهم أتراك ولكن ليسوا بأتراك جاؤا من دول أوروبية يعرفون اللغة التركية وغيروا أسمائهم باسماء تركية وكانوا أعضاء في الحركة الماسونية. سيطروا على الخلافة الاسلامية من الداخل وعينوا ولاة ظالمين موالين لهم فظلموا وقتلوا الأتراك والعرب ولكن مع الاسف الشديد رؤساء العشائر والقبائل في الدول العربية والاسلامية، ظنوا أن هؤلاء الولاة هم يمثلون الخلافة العثمانية إذًا الظلم الحاصل لهم من الأتراك وفهّموا شعوبهم أنّ الأتراك وجيشهم هم الذين ظلموا العرب. ولو حققوا في حينه لما وقعوا في الخطأ وحاربوا الخلافة الاسلامية العثمانية، وعرفوا حقيقة جماعة الاتحاد والترقي. وعرفوا أيضًا أن عزل السلطان عبد الحميد الثاني تمت من قبلهم أيضًا.

      ومن أسباب سقوط العثمانيين الأساسية هم الدول الاستعمارية الكبيرة مثل الدول الأوروبية والإنجليز والحركة الصهيونية، وهم الذين زرعوا الفتن القومية والمذهبية والطائفية في الدول الإسلامية، في الخليج وشجعوهم على المحاربة فيما بينهم. وحتى أنهم شجعوا ظهور مشكلة الطرق الصوفية في الدول الأفريقية، ومشكلة الحركة الوهابية والسلفية والحركة الفكرة الصفوية الشيعية في إيران وحروب مستمرة بينهم إلى الآن. وللقائد الانكليزي المشهور باسم (لورنس العرب) دور كبير في خدع العرب والمسلمين من أجل الحرب ضد العثمانيين لإسقاط الخلافة العثمانية، ونهاية السقوط كانت إليمة تمزق المسلمين وإذلال الاستعمار لهم وغصب ثرواتهم وإباحة أعراضهم وقتلهم. فعلى كل مسلم أن يأخذ عبرة من التاريخ وأن لا يلدغ مرات عديدة وأن يهتم بأمر المسلمين وأن يقرأ تاريخه جيدًا من المصادر الموثوقة دون أن يسمع كلام المنافقين.

      وبعد هذه اللمحة السريعة نقول أنه قد تم الاتفاق بين الإنجليز والشّريف حسين بن على لحكمهم على العراق باتفاقية سايكس بيكو سنة 1916. وتشكلت المملكة العراقية المؤقتة بشكل رسمي بتاريخ 11 ـ أذار ـ 1917م، ثم بدأ الانتداب البريطاني من عام 1921 إلى عام 1958م. وبعد الانقلاب العسكري جاء عبد الكريم قاسم وأعوانه، لتحويل الملكية إلى الجمهورية، ولكن لم يتغير شيئًا في العراق إلاّ اسمها فتحولت من الملكية إلى الجمهورية، وحصل الانقلاب من قبل الإنكليز وأمريكا أيضًا. وجاء عبد الكريم قاسم الى الحكم وأظهر نفسه للشعب أنه يميل إلى تأييد الشيوعيين، بسبب قوة الحركة الشيوعية في العراق، وهو وراء الستار مع الإنكليز. وبعدها جاء عبد السلام وعبد الرحمن وحزب البعث، وكلهم جاؤا إلى الحكم بتأييد من الحكومة البريطانية والأمريكية. إلاّ أن حزب البعث أراد أن يخرج من حكم الإنكليز وأمريكا، وذلك عندما أمم نفط العراق عام 1972م، ولكن الإنكليز لم تتحمل الضرر الاقتصادي من نفط العراق، مما أدّى إلى أخذ الثأر من نظام البعث، فأشعلت نار الفتنة بين العراق والإيران فدخلت الحرب مع إيران 8 سنوات، واستمرت من عام 1980 إلى عام 1988م، وعقب انتهاء الحرب أوقعت بريطانيا العراق في أزمة سياسية ثانية، فشجعت الحكومة العراقية البعثية من الدخول إلى الكويت عام 1990م، وبعد دخولها أصبحت نهاية حزب البعث، وانهار دولة العراق. وهذه الفترة الزمنية تصادف انتهاء اتفاقية سايكس بيكو، فجاءت الدول الاستعمارية من أمريكا وإنكلترا وحلفاءهم إلى العراق من جديد فأستولوا على العراق باتفاقية عراقية أمريكية عام 2003م، واتفاقيات جديدة لا تنتهي. وبقيت العراق تحت سيطرة الاستعمار الأمريكي والإنكليزي، بالإضافة إلى حليفهم اسرائيل. وهنا نريد أن نتكلم عن بعض الحقائق السياسية ولا نريد تفصيل الكلام في فهم الظلم الحاصل من قبل هؤلاء الطغاة من الحكام للشعب العراقي البائس منذ تشكيل الدولة العراقية. ولا نريد أن نتكلم عن كيفية بناء استراتيجية العراق في العهد الملكي والجمهوري وكذلك في فترة حكم نظام البعث من أجل خدمة الدّول الاستعمارية المذكورة. ولا نريد أن نتكلم عن الحكومة العراقية الجديدة بعد دخول أمريكا وحلفائها، وكيف أن استراتيجيتهم بنيت على شيعية عربية متطرفة تخدم أمريكا وإنكلترا وإيران ونحوهم. وقد يسأل منكم سؤالاً كيف تثبت أنّ الحكومات العراقية عملاء للاستعمار، فمثلاً حزب البعث هل كانت على إتّصال مع إنكلترا؟ أو الحكومات العراقية الحالية على اتّصال دائم مع أمريكا؟ للجواب على السؤال الأول، أنظر إلى مذكرات حردان التكريتي وزير الدفاع العراقي السابق في المذكرة إثبات صريح على ذلك، (وشهد شاهد من أهلها)، وهذا الاعتراف كان سببًا في اغتياله بدولة الكويت. أما الجواب على السؤال الثاني، بتاريخ 11/3 / 2003 تم اتفاقًا جديدًا بين العراق وأمريكا بعد السيطرة عليها، ووقعت عليها كافة الأحزاب العراقية الذين جاؤا من أمريكا وإنكلترا، ومن بينهم محمد باقر الحكيم ونوري المالكي وأحمد الجلبي والعلاّوي وابراهيم الجعفري والطالباني ونحوهم. للتأكد من ذلك أنظر إلى التقارير السياسية الصادرة من حكومة أمريكا، وتصريحات الابن بوش وغيرهم. ومنشورة في الشبكات الدولية، فلا يحتاج الموضوع إلى تعليق أكثر!!. وأنظر كذلك إلى هذا التقرير من مجلة البيان 23-1-1430هـ / 20-1-2009م. (الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.. وبعد:  فبعد نحو مئة عام من تقاسم الدولتين الاستعماريتين (إنجلترا وفرنسا) للنفوذ والمصالح في العالم العربي بموجب اتفاقية (التفاهم الودي) المبرمة بين الطرفين عام 1904م، ثم ما أعقبها من اتفاقية (سايكس- بيكو) بين البلدين عام 1916م؛ يبدو أن هناك نوعاً جديداً من «التفاهم الودي» بين كلٍّ من إيران وأمريكا، تجري فصوله اليوم؛ بغرض تقسيم المصالح بينهما في العراق المحتل؛ فتحْت زعم (حماية العراق) أُبرم اتفاق بين ممثلي الاحتلال الأمريكي وبين وكلاء الاحتلال الإيراني في أرض الرافدين يضمن للطرفين المحتلين تقاسم المصالح باسم «الاتفاقية الأمنية» بين الحكومتين: الأمريكية والعراقية، فكانت تلك هي (الصفقة) التي سبق أن توقعها العديد من المراقبين، والتي سبق أن صيغت بمهارة خبيثة في خطوات حثيثة، كان أولها في شهر أكتوبــر من عــام 2003م - أي: بعد الغزو الأمريكي للعراق بستة أشهر - عندما أوعزت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي أن يصدر قراره رقم (1511) الذي أُعطي الأمريكيون بمقتضاه الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لـ «حماية العراق»، وعُدَّ هذا القرار توطئة لما عُرف بعد ذلك بـ (الاتفاقية الأمنية) الموقَّعة مؤخراً. وبعد خمس سنوات من سريان التفويض الأممي لأمريكا بـ (حماية العراق) أُعلن في أواخر عام 2007م عن اتفاق مبادئ بين الرئيس الأمريكي المنصرف (جورج بوش) ورئيس وزراء العراق (نوري المالكي)، وهو اتفاق بدا كأنه يُلزم أمريكا بتجديد (الإذن) من مجلس الأمن لحماية العراق! وقد (أذن) مجلس الأمن بالفعل لأمريكا بموجب اتفاق المبادئ المذكور بأن تمارس «واجبها» في حماية العراق الذي هاجمته وغزته، بعد أن حاصرته وأضعفته عبر أكثر من اثني عشر عاماً من حرب الخليج الثانية. وقد صدر (الإذن) الجديد لأمريكا في (حماية العراق) حتى نهاية العام 2008م، بموجب القرار (1790) الصادر في 18/12/2007م، ولذلك كان لا بد بعد ذلك من إبرام اتفاقية «رسمية» تنقل التفويض لأمريكا من مجلس الأمن الدولي إلى الحكومة العراقية العميلة وبشكل مفتوح يحوِّل الوجود العسكري الأمريكي إلى «انتداب» استعماري دائم، وهو ما تم في بغداد مؤخراً بتوقيع الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء العراقي على تلك الاتفاقية على الرغم من واقعة قذائف الأحذية التي تعرَّض لها رئيس أمريكا في وداعه الأخير للعراق).

      لذا على ساسة القادة العراقيين الشرفاء وتركمان العراق. أن يعرفوا هذه الحقائق وأن يتّحدوا وأن يكونوا أقوياء في إقامة شَرائع الله والعدل الإلهي أينما كانوا، وأن يراعوا حقوق وواجبات الشعوب العراقية والشّعب التركماني الأصيل أحفاد الخلافة العثمانية والسلطان محمد الفاتح والسلطان عبدالحميد الثاني، وهم كانوا أسوة حسنة وخير مثال للأخلاق الكريمة والمخلصة للدين والوطن، تاريخهم حافل بالأخلاص والولاء للوطن والدين فلم يعصوا أوامر الدّولة الاسلامية ولم يسرقوا وينهبوا أموال الدّولة، بل خدموا الجيش ودافعوا عن حدود العراق وعن حدود الدول الاسلامية، وقد قاد الجنرال عمر علي التركماني الجيش العراقي في حربه مع الصّهاينة لفتح فلسطين بتاريخ 1948، واشتهر بحرب جنين ففتح أكثر مناطقها، ولكنه فوجيء بالإنسحاب الفوري من الأراضي الفلسطينية وتركها للصهيونيين، والخيانة جاءت من قبل حكام عملاء للإنكليز وهم من العرب. هكذا الشعب التركماني يفكرون من أجل مصالح الشعب العراقي والأمة الإسلامية.

      وأوصي قادة التركمان بأن لا يكونوا كما في المثل (لا في العِير ولا في النَّفير)، فلا يشاركون في أي تجمع أو مؤتمر للدفاع عن حقوقهم. ولايدرون بما يجري حولهم من الأمور السياسية والعسكرية والعلمية. ويحبون راحتهم ولا يهمهم الاّ أنفسهم. لذا يجب على كلّ تركماني أن يكون يقظًا وحذرًا وذكيًّا أمام أعداءه، وأن يسعى ويجتهد كثيرًا من أجل مصلحة وكرامة وشرف شعبه، كما قال الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة) وكما قال الرسول (ص) (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فهم يحبون شعبهم والشعب العربي والكردي، ومن ناحية أخرى يحترمون حقوق الأشوريين والكلدانيين والأيزيديين والصّابئين وغيرهم ويسعون من أجل إسعادهم وحفظ أرواحهم وممتلكاتهم، لأن ديننا يأمر بذلك، وتطبيقها تليق القادة السياسيون التركمان.

      فالوصول إلى معرفة الحقائق السياسية يحتاج إلى ذكاء وإرادة وجهد كبير وقراءة كثيرة. فالتعلم أصبح سهلاً، فالشبكة الدّولية والتلفاز والكتب والصحف والمجلات المحلية والعالمية متوفرة يمكن الحصول عليها بسهولة، حتى لا نجهل الكثير من الأمور. لأنه قد نواجه في حياتنا أفرادًا فاسقين وعملاء أذكياء ومعلّمين، فيقومون بتعليم أمور ديننا وأخلاقنا وأمور سياستنا وفي كيفية الدّفاع عن مصالح شعبنا التركماني، كما يشاؤون ويريدون وعلى مصالحهم الخاصة. وعند وقوعنا في الخطأ سوف يكون دفع الدية كبيرة، وسوف لا ينفع النّدم بعد العدم. ونتمنى من العقلاء أن يعرفوا هذه الحقائق وأن لا يصدقوا على نبأ فاسق ويقوموا بالانتقام من الأحفاد، وهذا العمل من عادات الجاهلية، وقد حرّمها الاسلام، فقال تعالى (ياأيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبيّنوا) وقال أيضًا (وَلا تَزِروا وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). وقال الرّسول (ص) (الفِتنَةُ نَائِمةٌ لعنّ اللهُ مَن ايْقظَها) رواه الرافعي عن انس. ورأقول من تأسّر على هوى نفسه، فقد ظلّ ظلالاً كبيرًا، وسوف يتحاسب في الدّارين من غير شك.

      وأنصح وأقول كذلك على الشعب التركماني أن لا يسكت عن قول الحق وعن العدالة ولو عند سلطان جائر بشكل مدني وحضاري وبعقلانية ومعرفة السياسة العالمية. وإن كلف الأمر بشىء من الخوف والجوع. والخطاب الذي يستند على حجج علمية ونقلية ومنطقية له أعتباره وتأثيره على السياسة لذا على الجميع قبل البدأ بالنقاش، أن يحضّروا أنفسهم إلى مواضيع النقاش، وأن يتعلّموا أسلوب الخطابة والتكتيكات السياسية الحديثة. فللسياسة أسلوب خطابي بلاغي بارع ومقنع، ونبرات صوتية مؤثرة للنفوس، وكلام يفهما جميع الناس، وأن يكون فيها إدلال علمي ومنطقي وتاريخي وقرآني ومن أقوال الرسول (ص) والأشعار وغير ذلك. ويجب أن نعلم كذلك الأساليب الخطابية التي يفهمها الخصم والأعداء. وقد يحتاج إلى قوة الخطابة والدّلالة المنطقية والعلمية والسياسية أو يحتاج إلى قوة اقتصادية وعسكرية، وحينًا قد ترفع الأصوات لأنها يشعر ويحس المقابل بالقوة.  والرّسول (ص) يقول (الحرب خُدعة). وعليكم أيضًا أن تثقفوا أنفسكم سياسيًا وعسكريًا وثقافيًا وعلميًا كما ذكرت، وأن تسمعوا أراء السياسيين والمحللين كثيرًا، وأن تأخذوا منهم الدروس والعبر. وإعلموا أن معرفة السياسية تكون، بالتعلم في كلياتها وجامعاتها، أو بالانتماء إلى حزب سياسي منذ الصغر وبأخذ التربية السياسية على أيدي السياسيين العظام. أو أن تكون لك هواية وقابلية في إجراء العمل السياسي وتعرف السياسات العالمية والاسلامية والعربية. ويكون التطوير بعد الانتماء إلى حزب ما، وكذلك بالقراءة والتفقه فيه والتفكير العميق للمواضيع السياسية. والسياسي الناجح الكبير هو الذي يحب شعبه ويخدمهم لأجل كسب رضا الله تعالى والخَلق معًا. وأنه لا يفكر في استغلال مركزه السياسي من أجل مصالحه ومصلحة جماعته وحزبه وهذا العمل غير مرغوب لا عند الشعب ولا عند الله تعالى، وتكون نهاية هؤلاء الذل والخسران في الدارين.

       

      التوصيات الأساسية للسياسيين التركمان

       

      تشكيل لجان سياسية متخصصة: من أجل الحوار وإبداء الآراء السياسية سواء كانت محليّة أو عالميّة: ومن هذه اللجان: 1ـ لجنة سياسية تخص الشيعة المتدينة.  2ـ لجنة سياسية تخص الشيعة الليبرالية. 3ـ لجنة سياسية تخص السنة المتدينة.  4ـ لجنة سياسية تخص السنّة الليبرالية. 5ـ لجنة سياسية تخص الأكراد المتدينين.  6ـ لجنة سياسية تخص الأكراد الليبراليين.  7ـ لجنة سياسية تخص الدولة التركية. 8ـ لجنة سياسية تخص الدولة الإيرانية. 9ـ لجنة سياسية تخص الدول العربية. 10ـ  ولجنة سياسية أوروبية ونحو ذلك. وأن تكون أعضاء اللجنة مؤهلين ويعرفون لغة السياسة العالمية.

      وضع استراتيجية للشعب التركماني: حتى يستطيعوا من أن يحاوروا ويناقشوا العالم بها. والاستراتيجية ليست عبارة عن حقوق وواجبات، كما يفهمها بعض الناس. وقد وضّحتها في مقالاتي "استراتيجية التركمان العراقيين.." من تشكيل قوة عسكرية والحفاظ على إقليم تركمان إيلي ونحو ذلك.

      3ـ معرفة السياسية العراقية والعالمية جيدًا: والمعرفة تكون في كافة المواضيع السياسية وحتى الاقتصادية والتاريخية والاجتماعية ونحو ذلك، وأن يوحدوا صفوفهم وكلمتهم. لأنّ عدم توحيد الكلام يدل على فشل سياسة ذلك الشعب، وعدم إحترام الشعوب الأخرى لهم. وعليهم أن يبدوا آراء موحدة أو أن يكون أراء الأكثرية جارية في كافة سياستهم التي تخص التركمان، وإن كانت خاطئة وإن كانت عضويتهم من أحزاب غير تركمانية. فاقول لهم خذوا العبر والدروس من دول أوروبا وأمريكا ودول حليفة لهم، كيف أنهم متفقون من أجل مصلحة شعوبهم ولكنهم مختلفون في أكثر الأمور سواء في العقيدة واللغة والثقافة والفكر السياسي والعادات ونحو ذلك.. فلماذا الشعب التركماني لا يفكر مثلهم؟ وما النقص عندهم؟ هل النقص في فهم الدّين أم في الأخلاق العامة والذّكاء؟ أم أنّ فيهم مرض الشّعور بالنّقص، ويظنون أنّ تاريخهم وعلماؤهم وشيوخهم وشعراؤهم أقل من غيرهم؟ أم هناك أمور أخرى ونحن نبعدها عن الشعب التركماني وهي الولاء والطّاعة العمياء أو الطاعة بسبب الخوف أو المال والشهرة وبالإصطلاح العلمي أنه منافق وعميل وانتهازي.

      كما يعلم الجميع أنّ تاريخنا مليئة بالتقدم العلمي والثقافي والسياسي والحضاري، وكيف أننا ساهمنا في تكوين دول عديدة. ولكن هناك حقيقة أخرى وهي أنّنا قد تخلفنا في السياسة الدولية ولفترة من الزمن فقط، عن غيرنا من القوميات الأخرى من العرب والأكراد، لأننا منذ الاحتلال الإنكليزي عام 1917 وإلى عام 2003 حُرّمنا من كافة الحقوق الإنسانية. بمساعدة الدّول الاستعمارية تارّة تتقوى القومية العربية المتطرفة وتهمّش حقوق التركمان وتارّة أخرى تتقوى القومية الكردية المتطرفة فتهّمش حقوق التركمان أيضًا، عن طريق وقوفهم مع الإنكليز وأمريكا وإتّهامهم أنّ التركمان أحفاد الخلافة العثمانية وهم عملاء لهم، ولايدركون أنهم من نفس القومية وعائلة واحدة. وهكذا حاربوا وطاردوا الشّعب التركماني سواء من قبل الاستخبارات العراقية أو الانجليزية، ما يقارب عصرًا كاملاً ولا يزال.

      بالرّغم من كل هذه الحروب ضد التركمان، لقد استطاع الشعب التركماني من تكوين أنفسهم، وأن يكونوا لهم سياسة محلية وعالمية خلال سنوات قصيرة. لأنهم أخذوا إلهامهم من تاريخهم الحافل بالانتصارات ومن تجارب الدول الكبيرة التي شكّلوها. ومع هذا علينا بالعمل الدؤوب من أجل الوصول إلى سياسة راقية وخدمة الشعب التركماني والعراقي.

      4ـ عليهم أن يضعوا نصب أعينهم مصلحة الشعب التركماني بجد وإخلاص: لأنّه إذا أدخل هوى النفس ومصالح شخصية مادية وشهرة ومقام؛ أو مصالح مذهبية وقومية وطائفية، إلى السياسة التركمان، فنكون قد خدمنا مجموعة صغيرة من الشعب التركماني، ويؤدي إلى تفرقتنا وضعفنا أمام الأعداء ، فيتجاسر الأعداء من تهميش حقوق الشعب التركماني. وعلينا أن لاننسى قول الله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة).

      5ـ عليهم أن يطلبوا اللقاءات السياسية مع كبار الشخصيات في العراق وفي كافة دول العالم: لطرح قضية التركمان العادلة، من دون قضاء الوقت. وهذه اللقاءات تحتاج إلى الإرادة القوية والقرارات الصّارمة من دون خوف أمام الحق والعدل.

       عليهم أن يأخذوا من رئيس وزراء تركيا طيب أردوغان أسوة حسنة في سياستهم المحلية والخارجية: لأنه كما يقول المثل: (لكل مقام مقال ولكل زمان رجال) ففي عصرنا الحاضر فهو يتصف بهذه الصفات والصفات الانسانية الكثيرة من إخلاص وكرم وشجاع ولايعرف الأنانية والخوف والخداع ولا غصب أموال الناس واليتامى. ولكنه يعرف كيفية الدفاع عن شعبه والشعوب المظلومة. وقد نجح في أن يجمع شمل صفوف الشعب التركي وحتى صفوف أكثر المسلمين. وهو رجل سياسي لايعرف التطرّف، فهو يدير كافة قوميات شعوب تركيا من العلمانيين والمتدنيين واليساريين في آن واحد، من دون تفريق بين شعوب تركيا. كما كان أجداده العثمانيون الطّيبون لايفرقون بين أي شعوب مسلمة كانوا أو غير مسلمين.

      والسياسيون التركمان يمكن أن يستفيدوا من تركيا وحتى من دول العالم، من أجل الدّفاع عن حقوقهم على أساس ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وأن يصروا على تركيا ودول العالم بأن يدافعوا عن حقوق التركمان في المحافل السياسية المحلية العراقية والعالمية. كما نعلم أن الحكومة العراقية تأسست تحت حكم أمريكا. ومصالح أمريكا فوق مصالح الشعب العراقي والتركماني، ولكن لو حصلت ضغوط الدولة الكبرى قد يضطرّون إلى الدفاع عن حقوق الشعب التركماني. وطلب الحقوق تحتاج إلى معرفة أسلوب التحدث مع السياسيين مع عدم الخوف والذل أمامهم، أو التعاطف معهم وعدم إعطاء التعويضات السياسية لأسباب مذهبية أو قومية. أو لمصالح شخصية فهذا مردود، فأساس العمل هو مصالح الشعب التركماني، لأنّ الله تعالى يأمرنا بالأقرب ثم الأبعد، فقال تعالى (الأَقْرَبُون أَوْلَى بِالمَعْروفِ). وفي الحديث الشريف (القرابة أحوج إلى المودة، من المودة إلى القرابة).

      7ـ ثم على السياسيين التركمان أن يعرفوا تاريخ سياسة الدولة التركية: تركيا نشأة من جديد بعد سقوط الدولة العثمانية، وبدأت تشكل الحكومة الجديدة عام 1921م بقيادة الزعيم كمال أتاتورك، بعد أن استولت دول الغرب على أكثر ممتلكات وأراضي الدولة العثمانية، استطاعة حكومة أتاتورك من أن تحفظ الجزء الصغير من الأراضي العثمانية. ومن الدول المحاربة للدولة العثمانية دولة بريطانيا وروسيا وفرنسا وإيطاليا واليونان ونمسا وبلجيكا وهولندا ونحوهم، وبعد تمزيق أراضيها أشترطوا عليها شروطًا سياسيةً كثيرة في معاهدة لوزان عام 1923م. لقد قامت الثورة الكمالية بعد التوقيع على معاهدة لوزان وبمساعدة جمعية الإتحاد والترقي (وكان لهؤلاء علاقة بالماسونية)، فاستطاعوا من الاستيلاء على إدارة حكم تركيا، ووضعوا استراتيجيتها، مثل الاحتفاظ على الأراضي التي فتوحها من جديد، وكذلك الاحتفاظ على مصلحة الشعوب التركية القائمة على القومية التركية والمذهب السني والحكم العلماني. وهناك موضوعًا أخر، بعد سقوط الدّولة العثمانية، اتّفاق الأتراك (أتراك الإتحاد والتّرقي) مع الإنجليز المحتلة للأراضي العراقيّة بإلحاق ولاية موصل التركية إلى أراضي عراقية، من دون أخذ رأي شعبها التركماني، وتم الإتفاق عليها بمعاهدة لوزان المشؤمة. بالإضافة إلى ما ذكرته في أوّل الكلام حول حروب دول الاستعمار مع كافة الدول الاسلامية.

      وفي عام 2009م الحكومة التركية الجديدة بقيادة طيب أردوغان، استطاعوا من كشف مؤامراتهم والقضاء على جماعة جمعية الإتحاد والترقي القديمة تدريجبًا. وكانوا يعملون تحت اسم جديد وهي (منظمة أركَنْ أكُون)، ومحاكمتهم مستمرة.

      أتدرون أن جماعة (أركَنَكون) الجناح العسكري منهم، قبل سقوط صدّام بسنوات أسّسوا للتركمان جيشًا في أربيل، بموافقة أمريكا، والحكومة الكردية، وكان الجنود التركمانية المدرّبة ما يقارب (1500) جندي. ولكن بعد دخول أمريكا إلى العراق، فسخوا الجيش التركماني بتكليف أمريكا لجماعة (أركن أكون)، لكي لا يعرقلوا منهج أمريكا عند احتلالهم العراق. وكان التركمان في أشدّ الحاجة إليها أثناء سقوط صدّام، لأجل الاحتفاظ على ممتلكات وأرواح التركمان. كما نعلم أن جمهورية تركيا دولة حليفة لأمريكا وبريطانيا. وفي سياستهم لايستعملون سياسة المعارضة الدائمة مع أمريكا، كما تفعلها دولة إيران المتفقة هو كذلك مع أمريكا. ونريد أن نذكّركم أنه سوف تنتهي فترة معاهدة لوزان عام 2023م، وتركيا تريد أن تتحرر وتخرج من قيود الاستعمار البريطاني الأمريكي، بإذن الله إن لم تظهر مشاكل جديدة في تركيا. لذا أنصحكم، أيها السياسيون التركمان، أن لا تميلوا كل الميل إلى دولة تركيا، لأنّ سياسة تركيا قد تغيّرت، وبدؤا يطبقون قوانين الإتحاد الأوروبي من أجل الانتماء إلى عضويتها، ومن جهة أخرى تركيا حليفة لأمريكا وإنكلترا كما ذكرت فلا يمكن أن تغيّر سياستها، لأجل الشعب التركماني. فالحكومة التركية مكلّفة بتطبيق قرارات واتفاقيات الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والحلف الأطلسي، ومصالحها العالية تتطلب ذلك.

      وعلى الشعب التركماني أن يخطوا خطوات سليمة لأجل الدفاع عن إقليم تركمن إيلي (ولاية موصل القديمة). لأنّ الشّعب بدون أرض ولغة لا يمكن أن تعيش، فيمكن أن يأخذ الشعب التركماني مساعدات سياسية من أجل الحفاظ على حقوقه المشروعة، وحكومة تركيا تعرف هذه اللعب السياسية ولها ثقل وون سياسي عالمي، تستطيع أن تصل إلى مالا تستطيع التركمان من الوصول إليها في المحافل الدولية.

      على السياسيين التركمان أن يعرفوا كذلك تاريخ سياسة دولة إيران: سياسة إيران بدأت منذ 1400 سنة أي بعد فتح الخليفة عمر (رض) بلاد الفارس وبعدها الفتنة وتولي معاوية بن أبي سفيان على خلافة الدولة الإسلامية، فجاءت حكم الدولة العباسية الشيعية ثم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهدفهم استعادة الحكم للدولة الفارسية والساسانية من جديد كما ذكرت. أُنشأة الدولة الصفوية بقيادة شاه اسماعيل الصفوي عام 1499م من أجل إحياء الدولة الفارسية القديمة. وقد أخطأؤا عندما حاربوا الدولة العثمانية المسلمة من أجل الاستيلاء على أراضيها، والخطأ الثاني أنهم غيروا مذهبهم السني الشافعي إلى المذهب الشيعي، لأسباب سياسية، وذلك لكون منافيسهم الدولة العثمانية سنيين، فاصبحوا شيعيين خلافًا لهم. وأنقرضت الدولة الصفوية عام 1722م. وبعد ذلك جاء نادر شاه إلى الحكم، ولكنه دخل في خدمة الشاه حسين الصفوي ثم جاء كريم شاه، وسلالة قاجار.

      وفي عام 1809م وقّعت إيران على معاهدة إيرانية إنكليزية، وطلبوا من الإنكليز حماية دولة إيرن، وفي حينه كانت تحكم سلالة قاجار في إيران. ثم أتى رضا شاه بهلوي وحكم من 1878 إلى عام 1941م، ثم سلم الحكم إلى ابنه محمد رضا بهلوي وحكم من 1941 إلى عام 1979. والحكم القائم فيها حكمٌ علمانيٌّ ومذهب شيعي. وإيران تحكمها الإنكليز وأمريكا ومعهم إسرائيل بصورة غير مباشرة. وإسرائيل ساعدت إيران في بناء المفاعل النووية في زمن الشاه. وحكومة بهلوي فتحت ممثلية لإسرائيل في طهران. وأخيرًا محمد بهلوي وقعت على إتفاقية مع حكومتي أمريكا وبريطانية لأجل حمايتها مقابل الاستيلاء على نفطها. وعندما شغل محمد مصدق منصب رئيس الوزراء ما بين عام 1951 ـ 1953، أراد الإتفاق مع الإتحاد السوفيتي لتشترك هي أيضًا في اتفاقيات النفط، وبعدها أراد تأميم نفط إيران فأسقطت المخابرات الأمريكية حكومته، وسجن ثم خرج من السجن، وقتل في بيته عن طريق استخبارات أمريكية. وبعدها اشتدت ديكتاتورية الشاه، فلم يصبر الشعب عليهم. وبعدها جاءت الحكم الإسلامي بثورة اسلامية بقيادة أية الله الخميني، وجاءت أمريكا وبريطانيا إلى إيران بشكل أخر لتحكم إيران، واتّفقتا مع حكومة الثورة الإسلامية من جديد، (وخير اثبات على هذا. لأنه شهد شاهد من أهلها، فأقرأ كتاب أية الله هاشمي رفسنجاني، طبع الكتاب في طهران ثمّ منع طبعه. ولهذا كان الإمام الخميني يخاف منه في وقته، والإمام الخامنئي الآن يحترمه خوفًا من أن يفضح الثورة الإسلامية). هذه من ناحية ومن ناحية أخرى كذلك اتفقت جمهورية إيران الاسلامية مع أمريكا من أجل السيطرة على العراق وأفغانستان والبحرين وأن تكون كلها تحت إدارة الحكم  الإيراني. وكما نعلم أن دولة إيران اشترت في حرب الخليج عام 1981 الصواريخ والدبابات والطائرات الحربية من اسرائيل، وهذه معروفة لدى العالم (والاثبات على ذلك أنظر كتاب الماسونية دين الشيطان بالتركي ص 325 طبع اسطنبول 1993).

      فالصّفوية الإيرانية تساعد جماعات اسلامية شيعية عربية وتركمانية وفيلية ونصيرية وزيدية ونحوهم في العراق والبحرين وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان ودول أخرى، لا من أجل سواد عيونهم وكونهم شيعيًا، بل يريد التعاطف معهم من أجل قيام الدولة الفارسية الإيرانية الكبرى، وبعدها تتصرف معهم كيفما يشاؤا لا كما يشاء الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام. وأنا أقول للشعب التركماني الشيعي والسني ونحوهم، أن يستفيدوا من إيران من أجل الحفاظ عن حقوقهم من الطغاة العراقيين، كما يستفيد المالكيين والعلاويين والصدريين والبرزانيين والطالبانيين وغيرهم. ودولة إيران أنفسهم يستفيدون من أمريكا وحلفائهم. ولا مانع للسياسيين التركمان من الاستفادة منهم ولكن بشرط أن لا تعطوا تعويضات التي تؤدي إلى ذل الشعب التركماني والسيطرة عليهم. فلوا علم السياسيون التركمان كل هذه الأمور سوف يقل أخطاءهم تجاه الشّعب التركماني. ودولة إيران مثل بقية الدول تطلب وتراعي مصلحة دولتها وشعبها القائمة على إحياء الفكرة الفارسية بالدرجة الأولى والحكم الاسلامي الشيعي بالدرجة الثانية، وسبب اخفاء صداقتها مع أمريكا، موضوع سياسي، لأجل إسكات الشعب الإيراني، في عدم معارضتهم ضدّ الثورة الإيرانية.

      وأقول لكم أيها السياسيون التركمان: لا تميلوا كل الميل إلى دولة إيران لأنهم لايهتمون بمصالح الشعب التركماني وإن كانوا شيعيين، كما ذكرت. وإعلموا أن شيعة العرب وشيعة التركمان عندهم مواطنون درجة ثانية وثالثة عند إيران الفارسية. أما السنة من العرب والتركمان والكرد فلا يعتبرون مواطنون. ولا تظنوا أن المذهب هو موضوع الوفاق والإتفاق بين كافة أطياف والأقوام الشيعة. وأكبر اثبات على ذلك إما أن تقراؤا تاريخ الدولة الإيرانية من عدة مصادر عالمية موثوقة، أو أن تذهبوا إلى هناك وتعيشوا معهم، أو أن تسألوا الشعب الأذريين (أذربيجانيين) الشيعيين الذين يعيشون معهم هناك، وتبلغ عدد نفوسهم أكثر من 30 مليون، وأما نفوس الفرس فتبلغ أكثر من عشرين مليون، وكيف أن الأذريين مواطنون درجة ثانية بالرّغم من كثرة عددهم، فلا مناصب حسّاسة لهم. أو أن تسألوا من المنصفين السياسيين من التركمان والعرب الشيعيين الذين عاشوا في إيران، ولأجل معرفة الحقائق عدا الرجوع إلى المصادر العالمية، يمكن الرجوع أيضًا إلى كتاب رفسنجاني وقول علي  شريعتي فيقول شريعتي "نعم للتشيع العلوي، لا للتشيع الصّفوي" وأعلن من قبل المجلس الأعلى للثورة الايرانية أنهما غير مرغوبان.

      ملاحظة: الفرق بين إيران وتركيا من ناحية علاقتهم مع أمريكا، إيران تصدر الفكرة الفارسية إلى العالم الإسلامي تحت غطاء الثورة الإسلامية، وأمريكا لا تقبل هذا الأمر وإيران تصرّ على ذلك. وجمهورية تركيا كانت تحمي القوميات التركية في العالم التركي، عن طريق جمعية الإتحاد والترقي المتطرفة وكانت بشكل مباشر تابعة إلى الدول الأوروبية. ولكن بعد قضاء حكومة طيب أردوغان على الإتحاد والترقي (وكانوا مخفيين تحت ستار جمعية أركن أكون)، التابعة لأوروبا. فإرتاحت أمريكا من هزيمة هذه الجمعية التي كانت تديرها الدول الأوروبية، فازدادت ثقة أمريكا بالحكومة التركية أكثر من إيران، ونحن نعلم جيدًا، أن دول الغرب لهم عدواة أزلية مع المسلمين، لأنّ الاسلام أزالت حضارتهم القديمة. وهم على عصور عديدة قاموا بهجوم على المسلمين تحت اسم الحروب الصّليبية، وقد أكد القرآن الكريم أن هؤلاء لن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم، وأنا أقول وإن اتّبعت ملتهم كذلك لا يحبونكم. تركيا تريد أن تخرج من إدارة الحكم الانكليزي والأمريكي الى نهاية عام 2023م أي عقب انتهاء معاهدة لوزان المشؤمة، أمّا إيران فلا أدري هل تريد الخروج أم لا؟ لأنّنا لم نسمع تصريحات من السياسيين الكبار.

      ـ "علمًا أن الاتحاد الترقي هدفهم نشر الفكرة القومية التركية المتطرفة في أساسها التعصب القومي والحقد على بقية الأقوام مع تضعيف الشعب التركي وتفريقتها"

      على السياسيين التركمان أن يعرفوا تاريخ سياسة دول سوريا ومصر ونحوهم: لقد تأسست دستوراهما على القومية العربية المتطرفة، ومثلهم حزب البعث في العراق. ودولة سوريا ومعها لبنان دولتان استعماريتان فرنسيتان ومحتلتان منذ عام 1920م بعد إتفاق سان ريمو وإلى نهاية 1946 بشكل رسمي. وبعد هذا التاريخ أصبحا استعماران حليفتان فرنسيتان بشكل غير مباشر، والشعب السوري ظهرت بثورة ضد الاستعمار في معركة ميسلون ولكنهم لم يفلحوا. مثلما قام الشعب العراقي بثورة العشرين ولكنهم لم يفلحوا أيضًا. وفي عام 1963م ارتبطت سوريا بحلف طهران الفارسي التوسعي، بزعامة حافظ أسد مع رفاقهم في حزب البعث. ولايزال لم ينته اتفاقيات حافظ أسد مع حليفه فرنسا واستمر ابنه بشار أسد على طريق والده، ولكن بسبب ضعف اقتصاد فرنسا، ابتعد حكومة بشار الاسد عنها، وبدِا يتفقون مع روسيا بسبب إزدياد قوته الاقتصادية والعسكرية. وتخطط أرجاع قوته على دول الإتحاد السوفيتي. وأظن أن تركيا تريد أن تقنع سوريا ولبنان من أجل التقرب إلى أمريكا. والثورة القائمة في سوريا عبارة عن تصفية النظام من بقايا الاستعمار الفرنسي، ثم تقريب سوريا مع أمريكا وأن تكون حليفًا لها. ولكن روسيا تريد نصيبًا من الكعكة.

      ويجب علينا أن لا ننسى هنا موضوعًا مهمًا وهو أن ليبيا بزعامة معمر القذافي وسوريا بزعامة حافظ أسد وإيران بزعامة الامام الخميني، انهم قد تعاونوا من أجل قصف بغداد بصواريخ، مما اضطرت العراق بالحرب مع إيران عام 1980م. بالإضافة إلى ذلك في عام 1990م بعد دخول نظام البعث في الحرب مع دولة الكويت اتفقت الدول العربية منهم السعودية وسوريا ومصر وغيرهم، على إقناع الرئيس الأمريكي والكونكرس الأمريكي باتخاذ قرارٍ لقصف قوات العراق وإخراجهم من الكويت، فخرج العراق منها عام 1991. ثمّ في عام 2003 دعمت الدول العربية من السعودية والكويت والقطر ومصر والأردن وغيرهم، مع قوات التحالف من ضمنها أمريكا لاجتياح العراق، فأحتلت العراق من قبل أمريكا من جديد.

      ودولة مصر:  كذلك على إتفاق مع إنكلترا وأمريكا منذ الثورة العرّابية بعد اسقاطهم الحكم العثماني عام 1882م واحتلال بريطانيا على مصر، وأحيانًا كانت تتتفق مع روسيا لأجل حفظ مصالح مصر، والاتفاقيات لم تنته مع بريطانيا فجددت عام 1923م ثم جددت الاتفاقيات في عام 1954م. ودولة مصر إلى الأن دولة سنية علمانية أمريكية، وتدافع عن القومية العربية المتطرفة. ونتمنى أن تنجح الثورة الشعبية المصرية وتكون دولة مستقلة. لذا على الشعب التركماني أن يدركوا هذه الحقائق ويتفقوا معهم تكون على هذا المنوال مع مراعاة مصلحة الشعب التركماني. ونتمى بعد نجاح ثورة الشباب المصرية عام 2011م أن تكون دولة مستقلة وذات سيادة.

      10ـ على السياسيين التركمان أن يعرفوا تاريخ سياسة الدولة السعودية: تأريخهم الحديث بدأت مع تاريخ العراق، نهاية عام 1917م، وهم كذلك على إتفاق مع الاستعمار البريطاني بعد هزيمة الدولة العثمانية مباشرة. وفي عام 1941م استعانت السعودية بقوى الاحتلال البريطاني من أجل سحق ثورة رشيد علي الكيلاني في العراق. وفي عام 1965 قُتل الأمير خالد بن مساعد، من قبل رجال الأمن السعودي وهو من عائلة الملك، والسبب كومه زاهدًا ومتقيًا وذكيًا يعرف الحقائق السياسية. وكذلك اغتالت المملكة السعودية، ملكهم فيصل بن عبد العزيز آل سعود، من قبل فيصل بن مساعد بن عبد العزيز (وهو ابن شقيق الملك فيصل، ثم حكم على القاتل بالقتل)، وسبب القتل كان للملك مواقف ضد إسرائيل وأمريكا. فخططت لهم بريطانيا كل ذلك حتى لا يفكّروا يومًا لا في التدين ولا في العمل ضدّهم وضدّ اسرائيل. وجاء من بعدهم إلى الملكية السعودية ملوك حلفاء مخلصون لأمريكا. وسياسة السعودية مبنية على الحركة الوهابية، وقد اعلنت عام 1745 من قبل محمد بن عبد الوهاب، وفي العصر الحاضر سيطرت عليها طابع السلفية المتطرفة، ويريدون نشر الدين الإسلامي على الطريق السلفية بعيدة عن الحركة الوهابية القائمة على المذهب المالكي. وهم يطبقون الشريعة الإسلامية مثل إيران، وهم حلفاء لإنكلترا وأمريكا.

      11ـ على السياسيين التركمان أن يعرفوا تاريخ سياسة دولة إسرائيل: لقد تكونت بفعل الاقتصاد القوي عندهم، وبالسياسة المبنية على الخداع والظلم. ودولتهم قائمة على الشريعة العبرانية المتطرفة، لقد تمكنوا بفضل سعيهم ومعرفتهم لقوانين الدول والعالم وغير ذلك من الخدع السياسية وكون اقتصادهم الكبير، من السيطرة على حكام أكثر الدول العالمية الكبيرة.

      ولايمكن أن تكون أية دولة اسلامية صديقة أو حليفة لها، بسبب أنهم يعتقدون أنهم (شعب الله المختار) وبقية الأقوام حيوانات وخدمة لهم. وقتلهم وأموالهم مباحة لهم. وحتى أنه هناك دول اسلامية قد اتفقت معها ولكنهم لم يعترفوا بهم ولم يوفوا ولم يعترفوا على الاتفاقيات والعهود المعهودة معهم ومن أجل ذلك يدفعون ثمنًا باهضًا لهم، فهم أذلاّء أمامهم.

      12ـ على السياسيين التركمان أن يعرفوا تاريخ سياسة أمريكا ودول أوروبية: كما نعلم أن سياستهم مبنية على الكذب والخدع السياسية من أجل الهيمنة على الدول الفقيرة وسلب أموالها وثرواتها. وهم يفكرون بمصالحهم قطعًا من دون أن يراعوا مصالح الشعوب الأخرى. ومن الخدع السياسية عندهم نرى أنهم إذا أرادوا احتلال بلد أو السيطرة عليها، يستخرجون أزمة سياسية في بلد ما ويهئون الجو المناسب للاحتلال ثم يقولون نحن نريد مصلحتكم وتحرير شعوبكم، ويدّعون أنهم سوف يجلبون لهم الحرية والدّيمقراطية، ويحلفون على ذلك مرارًا وتكرارًا، وعند الدّخول فلا يخرجون منها أبدًا، وقد فعلوها في مصر سابقًا وفي العراق وأفعانستان الآن، عدا الدول الاسلامية الأخرى. ومن الخدع الأخرى مارغريت تاتشر رئيسة وزراء بريطانية السابقة تركع أمام الملك السعودي، من أجل التوقيع على صفقات تجارية كبيرة من ضمنها النفط والأسلحة الثقيلة. ومثل ذلك رئيس جمهورية إيطاليا برلسكوني يقبّل يد القذافي رئيس جمهورية ليبيا من أجل التوقيع على صفقات تجارية كبيرة من ضمنها النّفظ والأسلحة الثقيلة، وأمثلة كثيرة على ذلك. وعندما يحتلون دولة ما، بقومون بسلب ثرواتهم وتراثهم ثم يخرّبون البنية التحتية ويعطلون كافة الأسلحة العسكرية عندهم، وبعدها يبداؤن بقتل كل من لا يواليهم وحتى النساء والأطفال والشيوخ. وهؤلاء يدّعون أنهم أفضل الشعوب لأنهم من العرق الأبيض، والمجتمع البيض أرقى وأسمى من الشعوب الأخرى ولهم الحق الالهي من الحكم على الأسود والأسمر والأحمر والأصفر، ويقولون أنّ هؤلاء خُلقوا لكي يخدموا شعوب البيض. وعلى هذه الاعتبارات يمكن الاتفاق معهم، أو طلب المساعدة السياسية من أجل رعاية حقوق الشعب التركماني.

      والله الموفق



      (Message over 64 KB, truncated)

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.