Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.
 

ÇáÚíÏ Ýí ßÑßæß ... Èíä ÇáãÇÖí ÇáÌãíá æÇáÍÇÖÑ Çáßáíá

Expand Messages
  • Turkmen Media الإعلام التركم
    العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل*تقرير: أياد يولجو العيد .. كلمة تعني
    Message 1 of 1 , Sep 3, 2011


       

      العيد في كركوك ... بين الماضي الجميل والحاضر الكليل*

      تقرير: أياد يولجو

      العيد .. كلمة  تعني الكثير للصغار والكبار ، وللرجال والنساء سواء ، بل تعني السعادة والفرح والأوقات الجميلة والزيارات العائلية الممتعة ، وسمي العيد عيدا لأنه يوم يعاد كل سنة بنفس التاريخ والوقت ونفس المناسبة على أمة من الأمم ، ولكن العيد في كركوك له طعم مختلف ووجه جميل آخر للتقاليد الشعبية الخالدة في نفوس الناس عبر التاريخ البشري.

       تهيئة للعيد

      التهيئة ليوم العيد في كركوك لها وقع كبير في نفوس أهالي كركوك ، فقد التقينا بسيدة كبيرة في العمر  لأنها تجاوزت مراحل طويلة من التقلبات في تاريخ وأحداث كركوك ، فتقول السيدة فضيلة كوزه جي لمركز الإعلام التركماني العراقي " كنا نتجهز قبل العيد بعدة أيام لتجهيز الكولجة ( الكليجة) ودرناغلي (نوع من المعجنات) والعمل هذه المعجنات يحتاج الى مجموعة من النساء يجتمعون في يوم ووقت معلوم ويصنعون الكليجة وبقية المعجنات بعطور متنوعة جميلة" وأضافت بحسرة ألم والدموع تنهمل على خدودها الحزينة " أما اليوم فالظروف صعبة والأمن والأمان غير متوفران وطبيعة المعيشة الصعبة جعل من الناس في إنضواء عائلي ضيق دون الإجتماع مثل الماضي الجميل ولم يعد ذلك الطعم حتى لو صنعنا الكليجة فالقلوب مجروحة ووجلة والأبناء في الغربة لم يبقى لي سوى بعض أبنائي المتزوجون وأربعة جدران البيت" ولم تستطيع السيدة الكلام بعد ذلك لما عانت ما عانتها من الأحداث والحروب طيلة العقود الماضية والحالية الصعبة.

      يقول السيد عرفان بنا اوغلو من محلة مصلى " كنا صغار نذهب مع الوالد لنشتري الملابس والأحذية الجديدة من باتا (محل مشهور لبيع الأحذية الجلدية) وكنا سعداء بهذه الملابس والأحذية الجديدة انا واخوتي ، ونأتي للبيت فتقول الوالدة : لا تفتحوا ولا تلبسوا ملابس العيد فلا يجوز الا في صباح يوم العيد، فكان علينا أن ننتظر ذلك الصباح بفارغ الصبر ، وكنا بسطاء ولكن سعداء، أما اليوم فأولادنا لا الملابس الجديدة يسعدهم كثيرا ولا أي شيء لأنهم يلبسوا هذه الملابس في البيت فقط ولا يستطيعوا الخروج الا من البيت الى البيت والأرواح بيد الله".

      ويضيف السيد أحمد عسكر من محلة تسعين " كنت اذهب مع أبي الى محل الحلاقة قبل العيد بيوم أو يومين وكنت أكره الإنتظار ولكن في العيد مختلف لأن هذه المرة حلاقة للعيد فكنت اصبر بسعادة عظيمة والطابور كان طويلا والكل ينتظر والحلاق رجل شديد من يستطيع أن يقول له استعجل فكان احترام الكبير من أهم أداب أطفال كركوك ، فما كان علينا الا الصبر والإنتظار كرها أو طوعا حتى نكون تحت يد الحلاق وهو يسرح ويمرح في شعرنا بمقصه الكبير والمشط الطويل وكان له قايش (جلد سميك) معلق خلف كرسي الحلاقة  ليبرم موسه لحلق العنق وكنت أخاف منه حينه ، عموما كنا سعداء وهو الماضي اما اليوم فافضل ان أحلق أولادي بنفسي خوفا من الخروج الكثير أو أذهب بهم الى محلات خارج الأسواق المشهورة والكبيرة خوفا من التفجيرات والمليشيات والعصابات المتواجدة في المدينة والله المستعان".

       ليلة العيد

      لمدينة كركوك منظر خلاب في لياليه فأضواء نيران المصافي و بابا كركر الأزلية تلون سماء كركوك بألوان وجاذبية رائعة مع أصوات الجوامع والمساجد بقراءات تركمانية بنغمات جميلة تجعلك تغرق باحاسيس مرهفة وبخيال كأنك في حلم لا تريد أن تنتهي هذه الليلة الرائعة التي تأتيك مرة في كل سنة.

      تقول السيدة كوزه جي " كنا نذهب في مساء ليلة العيد الى مقبرة مصلى ونشاهد الجميع هناك وكأنه يوم الحشر وكنا نقرأ سورة (يس) وندعو لأمواتنا ولأموات الجميع ، وبعد ذلك نحن معشر النساء كنا نبدأ بتحضير المواد لوليمة العيد ونرتب وننظف المنزل ونغسل كل الأشياء في البيت وثم نقوم باستحمام الأولاد ، وبعض الناس كانوا يذهبون الى حمامات السوق وبيدهم بوخجه (ملابس مشدودة داخل قطعة قماش كبيرة) ، ونصعد الى سطح المنزل لنسمع التواشيح من اقرب مسجد لنا" وتأفف السيدة وسكتت قليلا وقالت" أما اليوم فلا نستطيع أن نذهب بأمان الى المقبرة (مصلى) ولا نستطيع أن نصعد سطح المنزل لنسمع التواشيح بل نسمع اليوم اطلاقات النار وأصوات التفجيرات المدمرة وفوق كل هذا فان النفوس ما عادت مطمئنة كما كانت سابقا".

      ويقول السيد توركيش قصاب اوغلو " كنا نلبس الدشدشات البيضاء (الثوب الرجالي الطويل) ونعطر ملابسنا ونذهب الى المسجد لإداء صلاة العشاء ونجلس لنتبادل ذكريات ايام صلاة التراويح ونسمع للكبار وهم يقصون لنا قصص التاريخية والأسطورية الرائعة ، وكنا سعداء كل عام الا هذه السنوات بل من أول يوم من أيام الإحتلال الى يومنا هذا لا نكاد نرى ولا نحس الا الكبد والحزن وفقدان الأحبة".

       صباح العيد

      أجمل ما في صباح يوم العيد في مدينة كركوك هو أن تستيقظ على أصوات التكبيرات من المساجد والجوامع في المدينة وتجلس وتتوضأ وتلبس الأبيض وتذهب مباشرة الى المسجد لإداء صلاة العيد.

      يقول السيد فلاح ترزي " أحلى ما كنت أحس عند صباح يوم العيد هو استيقظ واعلم بأن هناك لا دوام ولا عمل لنا سوى بأننا نذهب الى الجامع لأداء صلاة العيد مع التكبيرات الرائعة بين أصوات القراء لسورة (الرحمن) وثم إقامة صلاة العيد والإستماع الى خطبة العيد ومن ثم تبادل التهانئ التي لا توصف سعادة القلوب عند أدائها ، ويسامح من كان مخاصما معه ويصلح بين الناس بحضور الأصدقاء والأحبة والكل سعيد ، ونذهب بعد الخروج من المسجد الى مقبرة المصلى الكبيرة ونقرأ الفاتحة والدعاء على أمواتنا وأموات الآخرين ونحن نتبادل التهاني عند كل قبر صديق أو قريب أو من أهل المدينة فالكل يعرف الأخر لم يكن أحد غريب بيننا في السبعينات والثمانينات ، أما بعد ذلك فنرى أناس لا نعرفهم ولا هم ينتمون الى هذه المدينة بل بانهم من أقوام غريبة عن عرف المدينة بل للعراق ايضا والله المستعان".

      وتقول السيدة إيمان" كنا البنات نساعد أمهاتنا في تجهيز الطعام (وليمة العيد) عندما يحضر أبي مع إخواني وكنت ابدأ بتقبيل يدي ابي وأمي ونتبادل تهاني العيد مع اخواتي واخواني جميعا ونجلس ونأكل طعام العيد معا وثم نجهز الشاي ونجلس لنشاهد التلفزيون وكنا نبدأ بسماع تلاوة القرآن وثم أفلام كارتون (الرسوم المتحركة) ومن ثم تبدأ البرامج الممتعة مع المسلسلات والأفلام والمسرحيات وهكذا كنا سعداء" وسكتت ببرهة وثم أضافت " نعم كنا في الماضي سعداء أما اليوم فقد تزوجنا ولنا أولادنا ولكن لا نستطيع التوفير مثلما كان أبائنا يوفرون لنا من السعادة بسبب انعدام الأمن وغلاء المعيشة والحروب المستمرة والمدينة محتلة من قبل الغرباء النازحون والأحزاب العنصرية ، وكيف نكون سعداء واخواننا وأخواتنا كل في مكان منهم في الغربة خارج العراق ومنهم مسجونين في بيوتهم ولا يستطيعون ترك منازلهم خوفا من السطو ومن المتفجرات في الطرق ".

         ظهيرة العيد

      لكل يوم العيد ذكرياتها وتفاصيلها بالدقائق التي تذكر عند كل فرد من أهالي كركوك لكثرة الأحداث الجميلة التي تحصل خلال هذا اليوم السعيد .

      يقول السيد مفيد عزالدين " كنا نلبس ملابسنا الجديدة ونتعطر ونأخذ العيدية من الكبار وننطلق الى المارجيح ( مجموعة من الأراجيح تنصب أيام العيد كملاهي والألعاب للأطفال) وكنت جيدا في صالنقوج ( الأرجوحة المشهورة في العيد) ولكن كنت أخاف جرفلك ( دولاب الهوا) ، وكنا نرجع للبيت ونحن قد شبعنا التراب مع سعادة غامرة من زحام مارجيح العيد".

      وتقول السيدة كلشان خالد " كنا نذهب مع اخواني ونحن صغار السن ونركب عربات تجرها الحمير ونحن نغني بأغاني تركمانية فلكلورية من منطقة المصلى الى رأس الجسر أو خلف حلويات حسن نجم المشهورة ، كنا سعداء في ذلك اليوم سعادة لا توصف ونشتري الحلويات ونأكل المرطبات ونشرب شربت زبيد المشهورة بثلج وثم نرجع للبيت عندما يحين المساء".

      ويضيف اليهم السيد مدحت البياتي ويقول " كنا نجتمع مع مجموعة من الأصدقاء ونذهب الى السينما وكانوا يضعون الأفلام المثيرة وكنت قويا وشاطرا في شراء التذاكير بسبب الزحام على شباك التذاكر وكانوا يحملونني الأصدقاء على ظهورهم ثم أمدد يدي الى الشباك من فوق الأخرين وأنا لا أرى البائع ولكن فقط بيدي الفلوس وهو يأخذ ويضع التذاكر بيدي وندخل صالة السينما ونتمتع بالفيلم ونخرج ونذهب الى فيلم آخر الى أن يحين المساء نرجع للبيت، أما اليوم فالشباب محرومون من كل هذا بسبب حالة انعدام الأمن والقلوب حزينة والتغييرات الحياتية".

      مساء العيد

      عندما يحين المساء يعود الأطفال والشباب الى بيوتهم ويجتمع شمل العائلة ثانية وتتزاور الأقارب لتبادل التهاني بمناسبة العيد ويبدأ عيد جديد آخر بجمع شمل الأقارب كعائلة كبيرة واحدة في بيت أكبرهم سناً ، ويلعبوا الأولاد أمام المنزل وفي الأرصفة والشوارع والبنات يصعدوا السطوح ويتبادلوا الألعاب والحكايات ، والكبار يتسامروا فيما بينهم كل يقول ما لديه لحين وقت متأخر من الليل .

      تقول السيدة كوزه جي " كنت أقوم بتجهيز طعام خاص للزوار وكنت ايضا أضع الكليجة (المعجنات) مع الشاي وتأتي النساء لمساعدتي في المطبخ ونضحك ونلهو ونتمازح فيما بيننا يوم كانت القلوب صافية".

      ويقول إحسان ده مرجي" كنا نجلس ونشاهد المسلسلات أو نسمع لمن هو أكبر منا سنا لحكاية ممتعة واسطورية مثل عنتر أو قصص خيالية مثل قايش بالدير أو والمرآة السحرية وغيرها ، ونضحك ونتمازح ونتسامر لحين وقت متأخر من الليل، أما اليوم فلا أجد هذا العيد غير نفسي وزوجتي كأننا غرباء في مدينتنا بسبب الظروف الجديدة أحدثت التنافر العائلي في أغلب الناس  والأوضاع الأمنية السيئة وكل أغلق بابه على نفسه منتظرا رحمة رب العالمين".

      ان العيد هو نفسه العيد في كل عام من تاريخ البشرية لم ولن يتغير سوى بأن الناس الذين يعيشون فيه هم قد يتغيرون، فالجميع يتمنى الأمن والأمان وحق المواطنة والمساواة والحياة السعيدة..  والمعلوم من التاريخ بالضرورة بأن لكل عصر طغاته وظلمته ولكن أهالي مدينة كركوك الأصليين هم دائما المظلومين.

      أياد يولجو

      كركوك – العراق

      * كليل : ضعيف ومتعب

      مركز الإعلام التركماني العراقي

      ITMC

      IRAQI TURKMEN MEDIA CENTRE

      facebook.com/TurkmenMedia

      http://groups. yahoo.com/ group/kerkuk

       كركوك - العراق
      Kerkuk - IRAQ

       

      ITMC @ 2011 

       
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.