Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

ÇäÏêåâÑÇ×êÉ ÇäÙèÌÇÁ áê ÇäÙÑÇâ

Expand Messages
  • Turkmen Media
    الديمقراطية تفاعل إنساني يجسد معاني وخلق ومعايير الحرية الإنسانية الصالحة للحياة
    Message 1 of 1 , Oct 2, 2010
    • 0 Attachment

       

      الديمقراطية العوجاء في العراق...!

       الديمقراطية تفاعل إنساني يجسد معاني وخلق ومعايير الحرية الإنسانية الصالحة للحياة الفاضلة في المجتمع , حيث يستطيع أبناء الممجتمع التعبير عن طاقاتهم وثقافاتهم وتفاعلاتهم بأساليب متقدمة وذات تأثيرات إيجابية وصالحة للمجتمع. وحرية التعبير الديمقراطي لا تعني إطلاق عوامل السوء وعناصر الفساد والمشاعر الضارة بالمجتمع , وإدعاء ذلك سلوكا ديمقراطيا , لأن الديمقراطية كنظام إجتماعي وسياسي وثقافي , ولدت من مسيرة المعاناة البشرية عبر الأجيال , وتراكمت عناصرها في وعي الناس حتى تخلقت في نظام فاعل ومؤثر في تحقيق التطور والتقدم الذي قدم الأدلة عليه القرن العشرون بإبداعاته وتطوراته المتنوعة.         

       فالديمقراطية أسلوب حياةٍ إنسانية معاصرة وناجحة , ولم يكن أسلوب تعويق وتدمير للوجود الوطني الإنساني الإجتماعي. وما يحصل في بعض المجتمعات التي ترفع رايات الديمقراطية وشعاراتها , أن الديمقراطية قد تم إتخاذها كقناع أو وسيلة لإطلاق جميع الغرائز السلبية الدفينة في الأعماق.          

      فتحولت الكراهية والبغضاء والإنتقام والفساد والإعتداء على حقوق الآخرين إلى سلوكيات ديمقراطية فاعلة في الحياة الإجتماعية والسياسية. وأصبحت الكراسي باستبدادها وظلمها وجورها أدوات ديمقراطية للإمساك بكل ما في البلاد من قدرات وثروات , وتحولت الديمقراطية إلى قوة لبناء المراكز اللاديمقراطية , وتدمير وحدة البلاد الجغرافية والثقافية والعقائدية الحضارية.  أي أن الديمقراطية صارت سيفا بتارا , يقطع ما يشاء ويثرم مَن يشاء , فالوطن قد وضع على خشبة الثرم الديمقراطي وكذلك المجتمع بأسره.

      هذه ديمقراطية عوجاء , وهي أشد خطرا من الطغيان والإستبداد والفردية والجبروت , إنها أخطر من أي فرعون سياسي في تاريخ الأرض. فالديمقراطية كأي المخترعات البشرية الأخرى  التي يمكن إستخدامها في حالتين , فالطائرة مثلا للنقل والقتل , وكل ما أوجده العقل البشري من مبتكرات ومخترعات مادية وغير مادية , ومنها الديمقراطية التي هي مخترع إجتماعي بشري وابتكار حضاري لبناء الحياة الأرقى , وتوفير أسباب الإنتعاش الإقتصادي والثقافي والعلمي , لكنها يتم تسخيرها واستخدامها لأغراض ضارة بالحياة.

      وهكذا فأن الرأي القائل بالديمقراطية  المبتورة عن فعلها وواقعها ومؤثراتها وإنجازاتها , إنما يؤكد استخدام الديمقراطية كوسيلة لغير ما وجدت له , كما تم استخدام الطائرات لإلقاء القنابل وتدمير المدن وقتل البشر , فالديمقراطية يمكن استخدامها لترويع الناس وتمزيق كل ما فيهم وتحويل أفكارها إلى قنابل موقوتة وذات قدرات للتدمير الشامل الفتاك.

      وهذا ما يحصل في بعض المجتمعات التي لبست جبة الديمقراطية وعمامتها وأطلقت لحيتها , ووجدتها فرصة لتحقيق الأغراض السيئة والتعبير عن الأحقاد  الدفينة الكامنة في أعماق النفوس المريضة المحشوة بالأقياح وصديد التضليل والبهتان.

      وبهذا الفعل فأن الديمقراطية تنحر على مقصلة إغتصابها  والتنكر لمعانيها ومعاييرها وضرورات إيجابيتها ومعاني أفكارها السامية , اللازمة لبناء عمارتها الإجتماعية السياسية ذات الأضواء المنيرة بالرحمة والمحبة والأخلاق , واحترام حقوق الآخرين وآرءهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم وتصوراتهم. وأن يتحقق الجريان المنسجم الأمواج في نهر الوطن والحياة المعطرة بالأمل والتفاؤل والطيبة والأخوة الإنسانية والإحسان. 

      فالديمقراطية المستقيمة في الحياة أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك , وهذا جوهرها وعمودها الأصيل. فهل نعرف المحبة ونريد لأخينا ما نريده ونتمناه لأنفسنا.     

      ذلك حال بحاجة إلى مجاهدات ومشقات نفسية ووعي وإدراك تاريخي وحضاري ومحو أميةٍ دينية, بيد أنا أصبحنا في نأي مأساوي عنه , فالقاعدة السلوكية الفردية الفاعلة بيننا تقضي أن تحب لأخيك ما تكرهه لنفسك. وما دام المجتمع غارق في هذا المستنقع البغضاوي , فأن ديمقراطيته عوجاء , عوجاء ولا تكون إلا بالنقاء  والمحبة والألفة والصفاء وفي ذلك حقيقة الشفاء.

       د. مراد الصوادقي

      مركز الإعلام التركماني العراقي

      ITMC

      IRAQI TURKMEN MEDIA CENTRE

      http://groups. yahoo.com/ group/kerkuk

       كركوك - العراق
      Kerkuk - IRAQ

       

      ITMC @ 2010

       

       


    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.