Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

Have a Peaceful New Coptic Yearلاستشه اد في المسيحية للأنبا يؤأنس أسقف الغربية

Expand Messages
  • Maged Tadros Wafik
    ... From: Maged Tadros Wafik To: Stephen yyToMark Sent: Wednesday, September 11, 2013 9:42 PM Subject: Have a
    Message 1 of 2 , Sep 12, 2013
    • 0 Attachment

      ----- Forwarded Message -----
      From: Maged Tadros Wafik <mtawfik24477@...>
      To: Stephen yyToMark <minakyro@...>
      Sent: Wednesday, September 11, 2013 9:42 PM
      Subject: Have a Peaceful New Coptic Yearلاستشهاد في المسيحية للأنبا يؤأنس أسقف الغربية

      الاستشهاد في المسيحية

       للأنبا يؤأنس أسقف الغربية
      Church of Martyrs-Quoted from Coptic Church.org website

      المسيحية هي المحبة الباذلة ، والصليب هو علامة المسيحية ، وفي شخص السيد المسيح التقي الحب بالألم ، وتغير مفهوم الألم واصبح شركة حب مع الرب المتألم ، وأرتفع إلي مستوي الهبة الروحية ، والموت أصبح كأسا لذيذا يرتشفها المؤمن سعيدا راضيا بل يسعى إليها عن حب ويتعجلها ، وليس في هذا عجب فقد تحول الموت من شئ مرعب إلي جسر ذهبي ومعبر يعبر بنا  من حياة قصيرة وغربة مؤقتة وثوبا باليا إلي سعادة أبدية دائمة وثوبا لا يفني ولا يتدنس ولا  يضمحل .

      وأرتبط الاضطهاد بالمسيحية وهو يسير معها جنبا إلي جنب ، وأحيانا يصل إلي النهاية وهو ما نقول عنه الاستشهاد ، وأول اضطهاد تعرضت له المسيحية كان من اليهودية إذ ولدت المسيحية في وسط المجتمع اليهودي ، ورفض اليهود السيد المسيح وصلبوه ، واضطهدوا أتباعه بالقتل والتعذيب  أو بالوشاية وإثارة الجماهير أو بالمقاومة الفكرية ..

      بعدها دخلت المسيحية الناشئة في صراع طويل مع الوثنية متمثلة في الإمبراطورية الرومانية بما لها من سلطة الدولة وقوة السلاح وقد وصل هذا الصراع إلي حد الإبادة أي الاستشهاد ، وكان الصراع غير متكافئا إذ لم يكن للإيمان الجديد ما يسنده من قوة زمنية أو سلاح اللهم إلا ترس الإيمان ودرع البر وخوذة الخلاص وسيف الروح ( أفسس 6 ) ، وأستمر الصراع حتى أوائل القرن الرابع حين قبلت الإمبراطورية الرومانية الإيمان بالمسيح وسقطت الوثنية .

      لقد بدأ اضطهاد المسيحية  في روما علي يد نيرون في القرن الأول المسيحي وانتهي علي بعد ميل واحد من روما علي يد قسطنطين في القرن الرابع وكان القصد منه إبادة المسيحية ولكن علي العكس كان سببا في تنقيتها وإظهار فضائلها وبطولات شهدائها الأمر الذي أدي انتشارها ودخول الوثنيين في الإيمان المسيحي ، وكما عبر عن ذلك العلامة ترتليانوس " دماء الشهداء بذار الكنيسة ".

       
      لماذا اضطهدت الدولة الرومانية المسيحية ؟

       

      ·          جاء الإيمان بالمسيح يحمل مفاهيم جديدة غير التي كان يألفها الناس في القديم :

      في الوثنية كانت العبادة عبارة عن ترديد لصيغة عزيمة سحرية وبعض التعاويذ وتقديم المأكل والمشرب للآلهة والتعاليم غامضة والشعائر والصلوات سرا ، عكس ما وجد الناس في المسيحية تعليما مفهوما وموضوع عظيم للإيمان وديانة تستقر في داخل الإنسان وفكره وروحه والعبادة فيها ترجمة عملية للإيمان وحل الحب محل الخوف .

      ولم يعد هناك غرباء أو أجانب بالنسبة لإله المسيحيين ، ولم يعد الأجنبي يدنس الهيكل أو القربان لمجرد حضوره ، ولم يعد الكهنوت وراثيا لأن الديانة ليست ملكا موروثا بل علي العكس أصبح هناك تعليم ديني مفتوح يعرض علي الجميع وكانت المسيحية تبحث عن أقل الناس اعتبارا لتضمهم .

      ولم تعلم المسيحية أتباعها بغض الأعداء أو الأجنبي بل علي العكس التعاطف والمودة .

       

      ·          جاءت المسيحية كديانة عالمية :Part 1

      كل العبادات الوثنية كانت محلية ، ولكل إقليم معبود خاص به وحتى اليهودية كانت ديانة مغلقة تخص شعب واحد ولكن المسيحية ظهرت للعالم أجمع حسب قول السيد المسيح " اذهبوا إلى العالم اجمع و اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها (مر  16 :  15) .

       

      ·          ونادت المسيحية أنها الديانة الوحيدة الحق :

      وانجذب إلي الإيمان بها من كل جنس وشعب وطبقة  وسن من اليونان والرومان أكثر من الذين جذبتهم اليهودية ، ورفضت أن تتحالف مع الوثنية .

       

      ·          وعلمت بفصل الدين عن الدولة :

      في القديم كان الدين والدولة شيئا واحدا ، وكل الشعب يعبد إلهه وكان كل إله يحكم شعبه ، وكانت الدولة تتدخل في نطاق الضمير وتعاقب من يخرج الشعائر والعبادة وأما المسيحية فقد جاءت تفصل الدين عن الدولة حسب قول السيد المسبح " أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " (مت  22 :  21).

       

      ·          الحماس الشديد للروحانية بدلا من النشاط الاجتماعي :

      رفض المسيحيون الاشتراك في الاحتفالات الوثنية والعبادة العامة وكان هذا يعبر عن عدم تحمسهم للسياسة والعزوف عن الشئون المدنية والزمنية بالمقارنة بالأمور الروحية والأبدية والتصاقهم الشديد ببعض في اجتماعات مغلقة كل هذا أثار حولهم الشبهات وعداوة الحاكم والشعب .

      وفي الواقع أنه في ظل المسيحية تغيرت احساسات الناس وأخلاقياتهم ولم يعد الواجب الاسمي أن يعطي الإنسان وقته وحياته وقواه للدولة  في السياسة والحرب فلقد شعر الإنسان أن عليه التزامات أخري من نحو خلاص نفسه ومن نحو الله .

       

      حلقات الاضطهاد العشر

      منذ القرن الخامس الميلادي تعود المؤرخون علي تقدير الاضطهادات التي خاضتها الدولة الرومانية ضد الكنيسة المسيحية بعشرة اضطهادات كبيرة تحت حكم عشرة أباطرة هم علي الترتيب :

      نيرون – دومتيانوس – تراجان – مرقس أوريليوس – سبتيموس ساويرس – مكسيمينوس – ديسيوس – فالريان – أوريليان – دقلديانوس .

      ولكن هذا التقسيم عرفي اصطلح عليه  ولا يعني أن الاضطهادات حدثت عشر مرات فقط ، لأن أكثر الفترات هدوءا كانت فيها شهداء.

      ولقد حاول البعض أن يربط بين الضربات العشر في مصر وهذه الاضطهادات باعتبارها رمزا لها ، كذلك يربطون بين العشرة قرون التي للوحش الوارد ذكرها في سفر الرؤيا الذي صنع حربا مع الخروف علي أهنا هذه الحلقات العشر من الاضطهاد.

       

      نيرون وحريق روما

      ·    كان الاضطهاد الذي أثاره نيرون هو أول الاضطهادات التي كرستها الإمبراطورية الرومانية ، وأرتبط باستشهاد عمودين عظيمين في الكنيسة هما الرسولان بطرس وبولس ، وقد ابتدأ في السنة العاشرة من حكم هذا الطاغية بأمره وتحريضه عام 64م حين أتهم نيرون المسيحيون الأبرياء بحرق روما وكانت كارثة مدمرة لم ينجو من هذا الحريق سوي أربعة أقسام من الأربعة عشر قسما التي كانت تنقسم إليها المدينة العظيمة والتهمت السنة النار أعرق الآثار والمباني ولم ينجو منها الناس والبهائم .

      ·    وتحولت المدينة العظيمة إلي جبانة تضم مليون من النائحين علي خسارات لا تعوض ، وحتى يبعد الشبهة عن نفسه الصق نيرون التهمة بالمسيحيين المنبوذين ، وسرعان ما بدء في سفك الدماء وأستخدم أبشع الوسائل في سبيل ذلك ، صلب البعض إمعانا في السخرية بالعقوبة التي تحملها السيد المسيح ، وألقي البعض للحيوانات المفترسة في مسارح الألعاب الرياضية ، وبلغت المأساة قمتها عندما أشعل النار في المسيحيين بعد دهنهم بالقار وسمرهم في أعمدة الصنوبر يضيئون كالمشاعل لتسلية الجماهير في الحدائق الإمبراطورية بينما نيرون في عربته الخاصة يلهو.

       

      اضطهاد دقلديانوس وأعوانه

      ·    كل الاضطهادات التي شنتها الدولة الرومانية علي المسيحيين ابتداء من نيرون تتضاءل أمام شد وعنف ووحشية الاضطهادات التي بدأها دقلديانوس وأكملها أعوانه ، ولهذا السبب اتخذت الكنيسة القبطية بداية حكمه وهي سنة 284م بداية لتقويمها المعروف بأسم تاريخ الشهداء .

      ·    في عام 303م أصدر منشورا بهدم الكنائس وحرق الكتب المقدسة وطرد كل أصحاب المناصب العالية وحرمانهم من حقوقهم المدنية وحرمان العبيد إذا أصروا علي الاعتراف بالمسيحية ، وإذ علق المنشور علي حائط القصر لم يخل المجال من شاب مسيحي شجاع غيور مزق المنشور مظهرا استياءه وسرعان ما سرت موجة الاضطهاد في ربوع الإمبراطورية .

      ·    وإزداد الاضطهاد عنفا ووحشية بسبب اندلاع الحريق مرتين في قصر الامبراطور في خلال أسبوع ربما أفتعل الحريق أحد معاونيه لكي يثيره ضد المسيحيين .

      ·          أصدر في مارس عام 303م منشورين متلاحقين بسجن رؤساء الكنائس وتعذيبهم بقصد إجبارهم علي ترك الإيمان .

      ·    وفي 30 ابريل من نفس العام أصدر مكسيميانوس هرموليوس منشورا وهو أسوأها ويقضي بإرغام جميع المسيحيين في المدن و القري في أنحاء الإمبراطورية بالتبخير والتضحية للآلهة

      ·    وأخيرا وفي محاولة يائسة لمحو المسيحية وبعث الوثنية أصدر مكسيميانوس دازا منشورا في خريف عام 308 يقضي بسرعة إعادة بناء مذابح الأوثان وأن يقدم الجميع الرجال والنساء والأطفال الذبائح مع الالتزام بتذوق التقدمات وأن يقف الحراس أمام الحمامات ليدنسوا بالذبائح كل من يدخل للاغتسال ، وقد استمر العمل بهذا لمدة سنتين حتى أنه لم يكن أمام المسيحيين في ذلك الوقت إلا أن يموتوا شهداء أو يموتوا جوعا أو يجحدوا الإيمان

      وفي سنة 311م أمر مكسيميانوس دازا بإقامة الهياكل في كل مدينة وعين كهنة للأصنام ومنحهم الامتيازات


    • American Dream
      نطالب نيافة الانبا يؤانس ان يركز علي اضطهاد وابادة الاقباط ثقافيا ودينيا علي الاقل في
      Message 2 of 2 , Sep 12, 2013
      • 0 Attachment
          نطالب نيافة الانبا يؤانس ان يركز علي اضطهاد وابادة الاقباط ثقافيا ودينيا علي الاقل في خلال 60 عاما الاخيرة حتي يسترد الاقباط حقوقهم  لان مصر دخلت في عصر جديد صنعة كفاح الشعب المصري القبطي في 20 عاما الماضية
        الاتحاد القبطي الامريكي


        From: mtawfik24477@...
        To: arbible@yahoogroups.com
        Date: Thu, 12 Sep 2013 13:44:13 -0700
        Subject: [Zeitun-eg.net/StMina-Monastery.org] Have a Peaceful New Coptic Yearلاستشهاد في المسيحية للأنبا يؤأنس أسقف الغربية

         


        ----- Forwarded Message -----
        From: Maged Tadros Wafik <mtawfik24477@...>
        To: Stephen yyToMark <minakyro@...>
        Sent: Wednesday, September 11, 2013 9:42 PM
        Subject: Have a Peaceful New Coptic Yearلاستشهاد في المسيحية للأنبا يؤأنس أسقف الغربية

        الاستشهاد في المسيحية

         للأنبا يؤأنس أسقف الغربية
        Church of Martyrs-Quoted from Coptic Church.org website

        المسيحية هي المحبة الباذلة ، والصليب هو علامة المسيحية ، وفي شخص السيد المسيح التقي الحب بالألم ، وتغير مفهوم الألم واصبح شركة حب مع الرب المتألم ، وأرتفع إلي مستوي الهبة الروحية ، والموت أصبح كأسا لذيذا يرتشفها المؤمن سعيدا راضيا بل يسعى إليها عن حب ويتعجلها ، وليس في هذا عجب فقد تحول الموت من شئ مرعب إلي جسر ذهبي ومعبر يعبر بنا  من حياة قصيرة وغربة مؤقتة وثوبا باليا إلي سعادة أبدية دائمة وثوبا لا يفني ولا يتدنس ولا  يضمحل .

        وأرتبط الاضطهاد بالمسيحية وهو يسير معها جنبا إلي جنب ، وأحيانا يصل إلي النهاية وهو ما نقول عنه الاستشهاد ، وأول اضطهاد تعرضت له المسيحية كان من اليهودية إذ ولدت المسيحية في وسط المجتمع اليهودي ، ورفض اليهود السيد المسيح وصلبوه ، واضطهدوا أتباعه بالقتل والتعذيب  أو بالوشاية وإثارة الجماهير أو بالمقاومة الفكرية ..

        بعدها دخلت المسيحية الناشئة في صراع طويل مع الوثنية متمثلة في الإمبراطورية الرومانية بما لها من سلطة الدولة وقوة السلاح وقد وصل هذا الصراع إلي حد الإبادة أي الاستشهاد ، وكان الصراع غير متكافئا إذ لم يكن للإيمان الجديد ما يسنده من قوة زمنية أو سلاح اللهم إلا ترس الإيمان ودرع البر وخوذة الخلاص وسيف الروح ( أفسس 6 ) ، وأستمر الصراع حتى أوائل القرن الرابع حين قبلت الإمبراطورية الرومانية الإيمان بالمسيح وسقطت الوثنية .

        لقد بدأ اضطهاد المسيحية  في روما علي يد نيرون في القرن الأول المسيحي وانتهي علي بعد ميل واحد من روما علي يد قسطنطين في القرن الرابع وكان القصد منه إبادة المسيحية ولكن علي العكس كان سببا في تنقيتها وإظهار فضائلها وبطولات شهدائها الأمر الذي أدي انتشارها ودخول الوثنيين في الإيمان المسيحي ، وكما عبر عن ذلك العلامة ترتليانوس " دماء الشهداء بذار الكنيسة ".

         
        لماذا اضطهدت الدولة الرومانية المسيحية ؟

         

        ·          جاء الإيمان بالمسيح يحمل مفاهيم جديدة غير التي كان يألفها الناس في القديم :

        في الوثنية كانت العبادة عبارة عن ترديد لصيغة عزيمة سحرية وبعض التعاويذ وتقديم المأكل والمشرب للآلهة والتعاليم غامضة والشعائر والصلوات سرا ، عكس ما وجد الناس في المسيحية تعليما مفهوما وموضوع عظيم للإيمان وديانة تستقر في داخل الإنسان وفكره وروحه والعبادة فيها ترجمة عملية للإيمان وحل الحب محل الخوف .

        ولم يعد هناك غرباء أو أجانب بالنسبة لإله المسيحيين ، ولم يعد الأجنبي يدنس الهيكل أو القربان لمجرد حضوره ، ولم يعد الكهنوت وراثيا لأن الديانة ليست ملكا موروثا بل علي العكس أصبح هناك تعليم ديني مفتوح يعرض علي الجميع وكانت المسيحية تبحث عن أقل الناس اعتبارا لتضمهم .

        ولم تعلم المسيحية أتباعها بغض الأعداء أو الأجنبي بل علي العكس التعاطف والمودة .

         

        ·          جاءت المسيحية كديانة عالمية :Part 1

        كل العبادات الوثنية كانت محلية ، ولكل إقليم معبود خاص به وحتى اليهودية كانت ديانة مغلقة تخص شعب واحد ولكن المسيحية ظهرت للعالم أجمع حسب قول السيد المسيح " اذهبوا إلى العالم اجمع و اكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها (مر  16 :  15) .

         

        ·          ونادت المسيحية أنها الديانة الوحيدة الحق :

        وانجذب إلي الإيمان بها من كل جنس وشعب وطبقة  وسن من اليونان والرومان أكثر من الذين جذبتهم اليهودية ، ورفضت أن تتحالف مع الوثنية .

         

        ·          وعلمت بفصل الدين عن الدولة :

        في القديم كان الدين والدولة شيئا واحدا ، وكل الشعب يعبد إلهه وكان كل إله يحكم شعبه ، وكانت الدولة تتدخل في نطاق الضمير وتعاقب من يخرج الشعائر والعبادة وأما المسيحية فقد جاءت تفصل الدين عن الدولة حسب قول السيد المسبح " أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " (مت  22 :  21).

         

        ·          الحماس الشديد للروحانية بدلا من النشاط الاجتماعي :

        رفض المسيحيون الاشتراك في الاحتفالات الوثنية والعبادة العامة وكان هذا يعبر عن عدم تحمسهم للسياسة والعزوف عن الشئون المدنية والزمنية بالمقارنة بالأمور الروحية والأبدية والتصاقهم الشديد ببعض في اجتماعات مغلقة كل هذا أثار حولهم الشبهات وعداوة الحاكم والشعب .

        وفي الواقع أنه في ظل المسيحية تغيرت احساسات الناس وأخلاقياتهم ولم يعد الواجب الاسمي أن يعطي الإنسان وقته وحياته وقواه للدولة  في السياسة والحرب فلقد شعر الإنسان أن عليه التزامات أخري من نحو خلاص نفسه ومن نحو الله .

         

        حلقات الاضطهاد العشر

        منذ القرن الخامس الميلادي تعود المؤرخون علي تقدير الاضطهادات التي خاضتها الدولة الرومانية ضد الكنيسة المسيحية بعشرة اضطهادات كبيرة تحت حكم عشرة أباطرة هم علي الترتيب :

        نيرون – دومتيانوس – تراجان – مرقس أوريليوس – سبتيموس ساويرس – مكسيمينوس – ديسيوس – فالريان – أوريليان – دقلديانوس .

        ولكن هذا التقسيم عرفي اصطلح عليه  ولا يعني أن الاضطهادات حدثت عشر مرات فقط ، لأن أكثر الفترات هدوءا كانت فيها شهداء.

        ولقد حاول البعض أن يربط بين الضربات العشر في مصر وهذه الاضطهادات باعتبارها رمزا لها ، كذلك يربطون بين العشرة قرون التي للوحش الوارد ذكرها في سفر الرؤيا الذي صنع حربا مع الخروف علي أهنا هذه الحلقات العشر من الاضطهاد.

         

        نيرون وحريق روما

        ·    كان الاضطهاد الذي أثاره نيرون هو أول الاضطهادات التي كرستها الإمبراطورية الرومانية ، وأرتبط باستشهاد عمودين عظيمين في الكنيسة هما الرسولان بطرس وبولس ، وقد ابتدأ في السنة العاشرة من حكم هذا الطاغية بأمره وتحريضه عام 64م حين أتهم نيرون المسيحيون الأبرياء بحرق روما وكانت كارثة مدمرة لم ينجو من هذا الحريق سوي أربعة أقسام من الأربعة عشر قسما التي كانت تنقسم إليها المدينة العظيمة والتهمت السنة النار أعرق الآثار والمباني ولم ينجو منها الناس والبهائم .

        ·    وتحولت المدينة العظيمة إلي جبانة تضم مليون من النائحين علي خسارات لا تعوض ، وحتى يبعد الشبهة عن نفسه الصق نيرون التهمة بالمسيحيين المنبوذين ، وسرعان ما بدء في سفك الدماء وأستخدم أبشع الوسائل في سبيل ذلك ، صلب البعض إمعانا في السخرية بالعقوبة التي تحملها السيد المسيح ، وألقي البعض للحيوانات المفترسة في مسارح الألعاب الرياضية ، وبلغت المأساة قمتها عندما أشعل النار في المسيحيين بعد دهنهم بالقار وسمرهم في أعمدة الصنوبر يضيئون كالمشاعل لتسلية الجماهير في الحدائق الإمبراطورية بينما نيرون في عربته الخاصة يلهو.

         

        اضطهاد دقلديانوس وأعوانه

        ·    كل الاضطهادات التي شنتها الدولة الرومانية علي المسيحيين ابتداء من نيرون تتضاءل أمام شد وعنف ووحشية الاضطهادات التي بدأها دقلديانوس وأكملها أعوانه ، ولهذا السبب اتخذت الكنيسة القبطية بداية حكمه وهي سنة 284م بداية لتقويمها المعروف بأسم تاريخ الشهداء .

        ·    في عام 303م أصدر منشورا بهدم الكنائس وحرق الكتب المقدسة وطرد كل أصحاب المناصب العالية وحرمانهم من حقوقهم المدنية وحرمان العبيد إذا أصروا علي الاعتراف بالمسيحية ، وإذ علق المنشور علي حائط القصر لم يخل المجال من شاب مسيحي شجاع غيور مزق المنشور مظهرا استياءه وسرعان ما سرت موجة الاضطهاد في ربوع الإمبراطورية .

        ·    وإزداد الاضطهاد عنفا ووحشية بسبب اندلاع الحريق مرتين في قصر الامبراطور في خلال أسبوع ربما أفتعل الحريق أحد معاونيه لكي يثيره ضد المسيحيين .

        ·          أصدر في مارس عام 303م منشورين متلاحقين بسجن رؤساء الكنائس وتعذيبهم بقصد إجبارهم علي ترك الإيمان .

        ·    وفي 30 ابريل من نفس العام أصدر مكسيميانوس هرموليوس منشورا وهو أسوأها ويقضي بإرغام جميع المسيحيين في المدن و القري في أنحاء الإمبراطورية بالتبخير والتضحية للآلهة

        ·    وأخيرا وفي محاولة يائسة لمحو المسيحية وبعث الوثنية أصدر مكسيميانوس دازا منشورا في خريف عام 308 يقضي بسرعة إعادة بناء مذابح الأوثان وأن يقدم الجميع الرجال والنساء والأطفال الذبائح مع الالتزام بتذوق التقدمات وأن يقف الحراس أمام الحمامات ليدنسوا بالذبائح كل من يدخل للاغتسال ، وقد استمر العمل بهذا لمدة سنتين حتى أنه لم يكن أمام المسيحيين في ذلك الوقت إلا أن يموتوا شهداء أو يموتوا جوعا أو يجحدوا الإيمان

        وفي سنة 311م أمر مكسيميانوس دازا بإقامة الهياكل في كل مدينة وعين كهنة للأصنام ومنحهم الامتيازات



      Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.