Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

الأحد 1/9/2013 - بدء السنة الكنسية – القديس سم عان العمودي

Expand Messages
  • Mr N Habib FRCOphth FRCS
    الأحد 1/9/2013 - بدء السنة الكنسية – القديس سمعان العمودي الرسالة ١تيموثاوس٢: ١-٧ يا ولدي
    Message 1 of 1 , Aug 31, 2013
    • 0 Attachment
      Postcard
       
       
       
      الأحد 1/9/2013 - بدء السنة الكنسية – القديس سمعان العمودي
       
       
      الرسالة

      ١تيموثاوس٢١-٧

      يا ولدي تيموثاوس أسأل قبل كل شيء أن تُقام تضرعات وصلوات وتوسلات وتشكرات من أجل جميع الناس، من أجل الملوك وكل ذي منصب لنقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى وعفاف. فإن هذا حسن ومقبول لدى الله مخلصنا الذي يُريد أن جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يبلغون. لأن الله واحد والوسيط بين الله والناس واحد وهو الانسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فداء عن الجميع وهو شهادة في آونتها، نُصِبتُ أنا لها كارزًا ورسولاً، الحق أقول لا أكذب، معلّمًا للأمم في الإيمان والحق.

      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      الإنجيل

      لوقا ٤١٦-٢٢

      في ذلك الزمان أتى يسوع الى الناصرة حيث كان قد تربّى ودخل كعادته الى المجمع يوم السبت وقام ليقرأ. فدُفع إليه سفر إشعياء النبي. فلمّا فتح السفر وجد الموضع المكتوب فيه: إن روح الرب عليّ ولأجل ذلك مَسَحَني وأَرسلني لأُبشّر المساكين وأَشفي منكسري القلوب، وأُنادي للمأسورين بالتخلية وللعميان بالبصر وأُطْلق المهشّمين الى الخلاص وأَكرز بسنة الربّ المقبولة. ثم طوى السفر ودفعه الى الخادم وجلس. وكانت عيون جميع الذين في المجمع شاخصة اليه. فجعل يقول لهم: اليوم تمّت هذه الكتابة التي تُليَت على مسامعكم. وكان جميعهم يشهدون له ويتعجّبون من كلام النعمة البارز من فمه.

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      كلمة الراعي

      من مؤلفات صاحب السيادة
      المطران بولس يازجي

      خلاّق بين الخالق والمخلوق

       

      لابدَّ من تعريف هذه الكلمات بسرعة لندرك علاقة كلّ واحدة منها بالأخرى. الخالق هو الله، وهو الذي أوجد، من اللاوجود، كلَّ ما هو موجود، وهذا يدعى المخلوق أو الخليقة.

      الخلاّق هو الإنسان، وهو مخلوقٌ من الخالق الوحيد الواحد ذاته، لكنه جُبل على صورة الله ومثاله، وهو الوحيد بين كلّ الكائنات المخلوقة القادر على معرفة الله وبناء علاقةٍ معه. الإنسان هو الوحيد من بين كلّ الخلائق الذي يستطيع أن يتصل بالله. هذا الخلاّق يتفنّن ويبدع في صياغة ظروف حياته وتطويرها مستخدماً الخليقة، فيحوِّل اللون الجامد إلى صورةٍ ناطقة، والتربة إلى عمارة، والخشبُ يصيِّرُه قارباً ويفكِّك طاقة الذرة ذاتها... لكن هل ينتهي فنُّه عند هذه الحدود؟ إنّ أعظم فنٍّ يمارسه الإنسان ليس في تجميل وتركيب عناصر الطبيعة بل في تقديمها قرباناً لله، وفي أن يبني منها بطرقه الرّوحية علاقةً مع الله الخالق. لهذا الصلاة هي فنُّ الفنون.

      عندما يتعامل الإنسان الخلاّق مع الخليقة دون تذكّر الخالق فإنه يستخدمها كفنّان، لكن عندما يتذكّر منها واهبَها تختلف نظرتُه إليها. ولا تعود مجرَّد مادةٍ مفيدة بل هديةً مؤثِّرة!

      نعرف الخليقة بواسطة الحواس ونحلّلها ونسيطر عليها بواسطة العقل. أما الله الخالق فلا نعرفه بالحواس، لأنه غير مخلوقٍ وغير منظور، وإنما بالعقل الذي يقرأ من وجود الخليقة حكمةَ خالقها. نعرف الله إذاً من أعماله وليس بحواسنا. الخليقة هي أحد أعماله، وتاريخ التدبير الإلهي والوعد والتجسد والقيامة والعنصرة... كلُّها أعمال الله التي تُعرِّف الإنسان على خالقه.

      إدراك الخليقة ومعرفتها أمرٌ سهل ومفروض لأنّ الحواس تُدرِك المخلوق. أما معرفة الله فلا تحتاج إلى بصرٍ فقط بل إلى بصيرة، ليس إلى حواسٍ فقط بل إلى عقلٍ وحكمة.

      ولطالما انغمس الإنسان في استخدام الخليقة والتفنّن بها، لدرجة أنه نسي أن يقرأ فيها حضرة خالقها. "فعَبدَ الخليقة دون الخالق". ولمّا كانت الخليقة "إشارة" إلى الله، توقّفَ البعض عند قراءتها دون النظر إلى المشار إليه.

      معرفة الله، من خلال الخليقة وتدبيره وأعماله، تحتاج إلى إنسانٍ حرّ غير مستعبدٍ من عناصر الخليقة بل سيّدٍ عليها. لذلك تتطلب هذه المعرفة التحرّر من المبالغات وتتطلب قراءةً حكيمة للخليقة. هذه القراءة تتم في "الهدوء" لأنّ الارتباك بالدنيا يحرمنا قراءة معناها. الهدوء لا يعني مجرّد العزلة أو الوحدة، رغم أنه يحتاجها في البداية. الهدوء يعني "التأمل" من خلال الخليقة بالخالق. الهدوء ليس هروباً من العالم إلّا بمقدار ما يكون سجوداً لله والتصاقاً به. الهدوء هو فنُّ قراءة حضور اللامخلوق في المخلوق، فنُّ الاتصال بالخالق من خلال الخليقة.

      الهدوء ممارسةٌ تتم بالصلاة، المطالعة، الاعتدال في تناول العالم، التحرر من الدنيويات، عَتْق الذهن من مخاوف الحياة والحواس من عبودية اللّذات. دون هذه الممارسة، مصير الإنسان أن يعبدَ الخليقة وينسى الخالق.

      عندما يكتشف الإنسانُ اللهَ غير المخلوق في الهدوء، عندها يدرك المعنى الحقيقي للخليقة. الله محبّة، وقد وهب الخليقة للخلاّق فعلَ محبّة، عندها يقف الإنسان أمام كلّ ما في الخليقة وقفة "رعشة". الخليقة هديةٌ ثمينة من المحبّة الإلهية، ثمينةٌ لدى الله لأنها من أجل الإنسان. حضرة الله غير المخلوق تدفع الإنسان إلى احترام المخلوق برهبة. يتحسس الإنسان الحكيم لكلّ عناصر الخليقة، وفي مقدمتها الإنسان، بحسٍّ مرهفٍ روحيٍّ مسؤول. لولا حضرة الله المحِبّ لصارت الخليقة بما فيها البشر بالنسبة للإنسان مادةً للاستهلاك والمتعة، والأمثلة على ذلك عديدةٌ في دهرنا. حضرة الله في حياة الإنسان تجعل للخلائق معنىً اعتبارياً، فهي ليست مجرّد مادةٍ جامدة للإبداع بل هي رسالة محبةٍ إلهية تولّد في مستخدِمها "رعشة" سجود، وتغدو الخليقة للإنسان مادةً محبوبة بدل ضرورية. هكذا يسحبنا الهدوء في البداية من العالم ولكن ليعيدنا إليه إنما بقراءةٍ جديدة له، يسحبنا ونحن مستخدميه ويُعيدنا إليه ونحن نحبّه! فأية روعةٍ هي ممارسة الهدوء.

      ملاقاة الخليقة بهذا الحبّ تقودنا إلى "عذوبةٍ مؤلمة"! من يحبّ، مصيره أن يُعاني. الخليقة المادية تتنهّد بحسب تعبير بولس الرسول، والإنسان فيها خليقةٌ في حياته الكثير من أوجه الألم والعديد من الحاجات. من يحبّ يعاني!

      الحبّ مقابل الألم يملؤنا خشوعاً. هذا الخشوع يتبنىّ كلّ آلام الناس وكلّ تنهّد الخليقة. إذاً هذه القراءة الرّوحية للخليقة بعين الحبّ تجعل الإنسان مسؤولاً متخشِّعاً، تجعله يواجه الدنيا والقريب وفي عينيه دوماً دموع! يعطي الحبُّ سعادةً، ولكن عندما تُحبُّ متألماً يتسلّل إلى عذوبة الحبّ ألم، ألمٌ ضروري جداً ليجعل الحبّ عملياً ومسؤولاً. الحبّ أب الدموع، المحبّة أم المسؤولية. الدموع هي عزم المحبّ، خاصةً عندما يذرفها في الصلاة أمام الله الخالق فيعصر فيها كلّ الكون أمامه، ويبرهن أنه ابنٌ له وليس مجرد عبدٍ أو أجيرٍ مستخدَم.

      خلاّقٌ وخالقٌ ومخلوق، ثلاثةٌ تجدّد العلاقة بينهم حكمة الخلاّق، والحكمة تقرأ في الخليقة حبّ الخالق فتقدِّس المخلوق وتحبّه. احترام المخلوق في الهدوء يولّد رعشة الحبّ ومن ثَمَّ دموع الرجاء.

      هدوءٌ فرعشةٌ ومن ثَمَّ دموع، آمين.

      من كتاب "السائحان بين الأرض والسماء" ج2

      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

       القديس سمعان العمودي

      ولد القديس سمعان عام 389 في سيسان وهي بلدة على الحدود القائمة بين سوريا الحالية وكيليكية (تركيا) حيث نشأ في بيت رعاة غنم وإذ تكثر كثافة الثلج وتضطر الغنم أن تبقى داخلاً كان يغتنم الفتى الفرصة ليذهب مع أهله إلى الكنيسة. سمع الكاهن يتلو التطويبات من الإنجيل فحركت هذه الكلمات قلبه. لم يكن سمعان قد بلغ الخامسة عشرة من عمره ولكنه ذكر كيف أسرع إلى الكنيسة وتوسّل بحرارة إلى الرب أن يرشده إلى طريق التقوى الكاملة .بقي في هذه الحالة وقتاً طويلاً فأخذه النعاس إلى أن غفا. وفي غفوته عاين الرؤيا التالية : بدا له كأنه يحفر أساسات لبناء وإذا بصوت يقول له : "هذا ليس كافياً عمّق الحفرة أكثر...." فاستمرَّ. وعاد إليه الصوت أربع مرّات بنفس الكلمات إلى أن قال له أخيراً : كفاك الآن هيا باشر بالبناء وسيكون الأمر سهلاً. وأدرك سمعان أنها دعوة له من عند الرب ليجاهد في حياة القداسة فقام من هناك وذهب إلى منسك بعض الرهبان المقيمين في بلدة تل أدانة القريبة من سيسان .

      انضم إلى جماعة من النساك قرب سيسان وبقي معهم مدة سنتين، انتقل من بعدها إلى منسك آخر يرأسه إيليوذوروس العجيب حيث تتلمذ على يده في أصول الحياة النسكية. أمضى القديس سمعان في هذا الدير عشر سنوات قضاها في الصلاة والتقشّف. في العام 412م لجأ سمعان إلى دير تلانيسوس (قرية دير سمعان حالياً) فعاش في هذه البلدة مدة ثلاث سنوات حيث واصل سمعان جهاده فكان يصوم أيام عدة يبقى فيها واقفاً مسبّحاً الله اعتزل بعدها في الجبل المعروف اليوم باسمه شمالي سيسان. وذاع صيت البار سمعان بسرعة فأخذ الكل يقبلون إليه منهم المرضى لينعموا بالشفاء ومنهم العواقر ليرزقهن الله أولاداً وغيرهم ليمدّهم بالنصح والإرشاد لحل مشاكلهم المستعصية.

      أوصى في البداية أن يرتفع العمود إلى ستة أذرع ثم إلى اثنين وعشرين ذراعاً حسب رأي ثيودوريتس وبارتفاع ذراعين بحسب النص السرياني للسيرة . وأخذ العمود يزداد ارتفاعاً حتى وصل ارتفاعه إلى 40 ذراعاً بحسب النص السرياني و36 ذراعاً بحسب قول الأسقف ثيوذوريتس. أمضى القديس سمعان على هذا العمود اثنين وأربعين عاماً حسب رأي ثيودوريتس وسبعة وثلاثين عاماً حسب النص السرياني للسيرة .

      انتابت سمعان حمى لازمته أربعة أيام. ثم نهار الأربعاء 2 أيلول عام 459م حوالي الساعة التاسعة وبعد أن منح سمعان بركته للجموع رفع عينيه ثلاث مرات نحو السماء ثم أسند رأسه إلى كتف تلميذيه أنطونيوس وسرجيوس اللذان صعدا إليه حتى رأس العمود وأسلم الروح.


       
       
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.