Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

المسيحية . ..لماذا ؟. المقال ال ثالث

Expand Messages
  • raouf edward
    From: drredward@hotmail.com Subject: المسيحية ...لماذا ؟. المقال الثالث Date: Sun, 14 Jul 2013 13:25:04 -0400 المسيحية
    Message 1 of 1 , Jul 14, 2013
    • 0 Attachment

       

      From: drredward@...
      Subject: المسيحية ...لماذا ؟. المقال الثالث
      Date: Sun, 14 Jul 2013 13:25:04 -0400

      المسيحية ...لماذا ؟ (3)

      من منا يقرأ سيرة يسوع المسيح ولا يشعر في عمق أعماقه أن المسيح هو أجمل وأوضح صورة لله ؟. فإن كان الله هو كالمسيح ، فالله فعلاً إله محب للبشر حقاً ، وأب حان جداً ومقتدر بلا حدود.

      الله ذات ولايمكن أن يُعبَد الله إلا في ذاته. يسوع المسيح هو ابن الله تشَّخص ( أي صار شخصاً ) للبشرية ليعلن لنا الله وليكشف لنا عن ذاته. يسوع هو استعلان لذات الله، حتي نستطيع أن نعبد الله في ذات قريبة حبيبة، في شخص يُعلِن لنا حبه ويقبل منا حبنا.

      يسوع المسيح ليس هو مجرد موضوع للمعرفة، وليس هو مجرد موضوع للإيمان ، كذلك ليس هو موضوع للعبادة . إن كنا نظن ذلك فنحن نلغي شخصية يسوع ، ولا نستطيع أن نحبه ، ونجعل بيننا وبينه هوة عميقة من العبادة الفكرية. فالذين يبحثون عن المسيح في العقيدة الفكرية فقط يتوه عنهم شخص المسيح.

      السيد المسيح هو مسيح جميع الأمم بلا  إستثناء  ولاتمييز ولا تحيز بين شيعة وأخري أو جنس أو لون؟ هو مسيح العالم كله، وُلدِ من أجل العالم كله، لأنه أحب العالم كله، ومِن أجل العالم كله سفك دمه، وهو كفارة لخطايا كل العالم.

      السيد المسيح رفض أن يكون سجين أسرة  ، فكل من يفعل مشيئه أبيه السماوي هو من أسرته، هكذا قال. المسيح رفض أن يكون سجين تلاميذه وحكراً علي تابعيه، فلم يمانع أن أي شخص يُخرج الشيطان بإسمه. المسيح رفض أن يكون سجين مبادئ وآراء وأفكار وأسماء، فالمسيح واحد لا ينقسم. المسيح رفض أن يكون سجين أماكن ومقدسات، وردُّه علي المرأة السامرية يؤكد ذلك . وأيضاً رفض أن يكون سجين شيعة أو طائفة كما أوضحه في مثل السامري الصالح. المسيح رفض أن يكون ملكاً. وأخيراً رفض المسيح أن ينحصر في وطن  أو شعب بل كانت وصيته لتلاميذه بأن يذهبوا إلي أقصي الأرض ليتلمذوا جميع الأمم.

      السيد المسيح أكبر من كنيستنا وكل الكنائس مجتمعة، هو مسيح الشارع ، ومسيح الناس ، الناس كل الناس، الذين عرفوه والذين لم يعرفوه. مسيح الأشرار والأبرار ، الصالحين والطالحين ، في كل  مدينة وشعب وأمة ، مسيح العالم كله. ألم يقل أنه يترك التسعة والتسعين  باراً ويذهب وراء الضال حتي يجده.

      الله لم يترك العالم في عجزه وفقره وظلمته. والمسيح لمَّا جاء لم يجلس في الهيكل، بل انطرح في صميم عجز العالم وفقره و مرضه، وشارك الناس ذلهم وانسحاقهم ، و أجاز نفسه تحت ظلمة العالم و روحه الشرير وحقده و حسده وعداوته ، حتي صلبوه وهو كان راضياً  فوق كل حدود التصور، لأنه أحب العالم وأراد أن يخلصه.

      وإن كان الله قد أرسل الروح القدس بمواهب متعددة للكنيسة ( مثل إخراج الأرواح الشريرة ، أو مواهب شفاء ، أو ظهورات سمائية ) فهذه المواهب ليست لخير المسيحيين ولا لكرامة الكنيسة إنما لخير العالم الموجوع. فالعالم مريض وضربته لم تُعصب. من أجل هذا أرسل الله روحه القدوس للكنيسة ليشفي العالم. السيدة العذراء ظهرت في سماء القاهرة  منذ أكثر من سنتين لتطمئن المصريين جميعاً، عن ماذا ؟ ، لا أحد كان يتوقع حينئذ ما ستمر به مصر والكنيسة من محن في خلال سنتين أو أكثر لدرجة أن نجاة مصر كانت شبه مستحيل. وفعلاً تمَّت المعجزة في مصر" من له أذنان فليسمع ما يقوله الروح للكنائس ".

      ولكن من ذا الذي يستطيع أن يعلن المسيح، والمسيح في قامته شئ لايمكن بلوغه لأنه الصورة المنظورة لله غير المنظور؟ هل عقل الإنسان؟ أمر مستحيل. أهي البلاغة والمنطق ؟ أمر مستحيل أيضاً. إنه المسيح وحده القادر أن يعلن المسيح. فالمسيح وحده هو لسان الحق المتكلم فيَّ، أو حتي دون أن يتكلم فيَّ هو قادر أن يعلن ذاته بطرق لاحصر لها وبسرلا يُنطق به. فشخص المسيح  قوة لا نهائية تعلن ذاتها في الإنسان بدون أي جهد من إنسان. والمسيحي مُطالب دائماً، وفي كل لحظة أن يعلن مسيحيته للمسيحي وغير المسيحي بحد سواء، فعلينا أن نستشعر المسيح فينا وأن نستقبله بكل كياننا، ثم نتركه يتكلم ويعمل فينا. اعتراض الناس علي مسيحيتنا لا يقوم إطلاقاً علي شخص المسيح ولكنه يقوم بالأساس علي عدم وجود المسيح في مسيحيتنا. الناس يريدون أن يأتوا إلي المسيح وليس لأشخاصنا الترابية. لو كان المسيح حقاً في حياتنا، ما اعترض إنسان قط علي لاهوت المسيح. إن البشرية ستظل تعيسة حتي تجد الله ، وهي لن تجد الله إلا في المسيح.                                                                              والسبح لله.

                                                                                                                                                              

        إعداد  د. رءوف إدوارد ( بإقتباس العديد أو معظم العبارات من كتابات متفرقة للأب متي المسكين ).

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.