Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

الأحد 9/06/2013- أح د الأعمى

Expand Messages
  • Mr N Habib FRCOphth FRCS
    أحد الأعمى الإنجيل يوحنا 1:9-38 في ذلك الزمان فيما يسوع مجتازٌ رأى إنساناً أعمى منذ مولده*
    Message 1 of 1 , Jun 8, 2013
    • 0 Attachment
      Postcard
       
       
       
       أحد الأعمى
       
       
      يوحنا 1:9-38
      في ذلك الزمان فيما يسوع مجتازٌ رأى إنساناً أعمى منذ مولده* فسأله تلاميذه قائلين يا رب من اخطأ أهذا أم أبواه حتى ولد أعمى* أجاب يسوع لا هذا اخطأ ولا أبواه. لكن لتظهر أعمال الله فيه* ينبغي لي أن اعمل أعمال الذي أرسلني ما دام نهارٌ. يأتي ليلٌ حين لا يستطيع أحد أن يعمل* ما دمت في العالم فأنا نور العالم* قال هذا وتفل على الأرض وصنع من تفلته طيناً وطلى بالطين عيني الأعمى* وقال له اذهب واغتسل في بركة سلوام ( الذي تفسيره المرسَل). فمضى واغتسل وعاد بصيراً* فالجيران والذين كانوا يرونه من قبل أنه أعمى قالوا أليس هذا هو الذي كان يجلس ويستعطي.
      فقال بعضهم هذا هو* وآخرون قالوا انه يشبهه. وأمّا هو فكان يقول إني أنا هو* فقالوا له كيف انفتحت عيناك* أجاب ذاك وقال إنسان يُقال له يسوع صنع طيناً وطلى عينيَّ وقال لي اذهب إلى بركة سلوام واغتسل. فمضيت واغتسلت فأبصرت* فقالوا له أين ذاك. فقال لا اعلم* فأتوا به أي بالذي كان قبلاً أعمى إلى الفريسيين*وكان حين صنع يسوع الطين وفتح عينيه يوم سبت*فسأله الفريسيون كيف أبصر. فقال لهم جعل على عينيَّ طيناً ثم اغتسلت فأنا الآن أبصر* فقال قوم من الفريسيين هذا الإنسان ليس من الله لأنه لا يحفظ السبت. آخرون قالوا كيف يقدر إنسان خاطئ أن يعمل مثل هذه الآيات.فوقع بينهم شقاق* فقالوا أيضاً للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث انه فتح عينيك. فقال إنه نبي* ولم يصدق اليهود عنه انه كان أعمى فأبصر حتى دعوا أبوي الذي ابصر* وسألوهما قائلين أهذا هو ابنكما الذي تقولان انه ولد أعمى. فكيف ابصر الآن* أجابهم أبواه وقالا نحن نعلم أن هذا ولدنا وانه ولد أعمى* وأما كيف أبصر الآن فلا نعلم أو من فتح عينيه فنحن لا نعلم. هو كامل السن فاسألوه فهو يتكلم عن نفسه* قال أبواه هذا لأنهما كانا يخافان من اليهود لان اليهود كانوا قد تعاهدوا انه إن اعترف واحد بأنه المسيح يخرج من المجمع* فلذلك قال أبواه هو كامل السن فاسألوه* فدعوا ثانية الإنسان الذي كان أعمى وقالوا له أعط مجداً لله. فإنا نعلم أن هذا الإنسان خاطئ* فأجاب ذاك وقال: أخاطئ هو لا أعلم. إنما اعلم شيئاً واحداً أني كنت أعمى والآن أنا أبصر* فقالوا له أيضا ماذا صنع بك. كيف فتح عينيك* أجابهم قد أخبرتكم فلم تسمعوا. فماذا تريدون أن تسمعوا أيضا.ألعلكم انتم أيضا تريدون أن تصيروا له تلاميذ* فشتموه وقالوا له أنت تلميذ ذاك. فأما نحن فإنَّا تلاميذ موسى* ونحن نعلم أن الله كلم موسى. فأما هذا فلا نعلم من أين هو* أجاب الرجل وقال لهم إن في هذا عجباً أنكم ما تعلمون من أين هو وقد فتح عينيَّ* ونحن نعلم أن الله لا يسمع للخطأة. ولكن إذا أحد اتقى الله وعمل مشيئته فله يستجيب* منذ الدهر لم يُسمع أن أحداً فتح عيني مولود أعمى* فلو لم يكن هذا من الله لم يقدر أن يفعل شيئاً* أجابوه وقالوا له إنك في الخطايا قد ولدت بجملتك.أفأنت تعلمنا. فأخرجوه خارجاً* وسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجاً. فوجده وقال له أتؤمن أنت بان الله* فأجاب ذاك وقال فمن هو يا سيد لأؤمن به* فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو* فقال له آمنت يا رب وسجد له.
      ___________________________________________

      ** كلمة الراعي **

      القيامة والألم

      "لا هذا أخطأ ولا أبواه، ولكن لتظهر أعمال الله فيه"

      توجَّه التلاميذ بهذا السؤال إلى يسوع. والسؤال مطروح كلّ يوم، لماذا يولد هذا أعمى أو ذاك مشلولاً…؟ وحالات كهذه هي أكثر من أن تحصى. طرح التلاميذ هذا السؤال على الخالق عينه! لماذا يتعذَّب الإنسان بآلامٍ كثيرة؟ بكلمة أخرى، ما هذه الشرور الطبيعيّة التي ترافق حياة الإنسان كلّ لحظة ولماذا؟ إنَّ حياة الإنسان خليطٌ من العافية والمرض، ومن الراحة والألم؛ وغالباً ما لا تتوازن فيه المعادلة، فيصبغُ الشقاءُ حياةَ الإنسان ويضع على فمه دوماً السؤال: "لماذا وُلدَ هذا أعمى"؟ فما هي نظرتنا إذن إلى الألم بعد القيامة؟ والإجابات على هذه المسألة عند الناس عديدة وجواب الربّ على سؤال التلاميذ للربّ "من أخطأ هذا أم أبواه" يحتويها ويلخّصها.
      إن "أخطأ هذا" فذلك يعني أنّ الحلّ لمشكلة الألم يتمّ "بالتقمّص". لأنَّ هذا منذ مولده كان أعمى. ولا بدّ أنّه أخطأ إذن في حياة سابقة قبل ولادته حتّى جاء عَماه نتيجة لخطيئته السابقة.
      وإن "أخطأ أبواه" فهذا يعني أن تفسير مسألة الألم يعتمد على إيمان "بتوارث الخطيئة"، فالآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرســـون! ولا نســـتغرب أنّ بعض المســـيحيّين حتّى اليوم يؤمنون بتوارث الخطيئة الجدّية، وكأنّنا نُدان على خطيئة الجدَّين الأولين فنحمل دائماً، نحن الآدميين، عقاب خطيئة آدم الأوّل.
      أمَّا المسيح فأجاب رداً على هذين المفهومين الخاطئين: "لا هذا أخطأ ولا أبواه" بل "ليظهر مجد الله فيه".
      إذن هناك حلّ مسيحيّ آخر لا يؤمن بتقمّص ولا يعتبر توارث الخطيئة؛ إنَّ الألم موجود "ليتمجّد اسم الله". الإجابة في الوهلة الأولى تبدو ظالمة جداً. إلاَّ أنَّ يسوع فسَّر ذلك على الفور حين أضاف إلى كلماته حركات الخلق الأولى، مشيراً ومذكِّراً بعمل الخلق الأوّل. لقد أعطى حياةً لعينَي الأعمى اللتَين لم تعرفا الحياة، وذلك مثلما أعطى الحياة في الفردوس. لقد جبل هنا من التراب كما هناك، وتفل فيه هنا كما نفخ فيه هناك. وبهذا يشير إلى "إعادة الجبلة" وإلى "تجديد الخلق" وإلى "الخليقة الجديدة". ونحن ما نزال في غمرة الفصح المقدّس لذلك نستطيع أن نفهم بوضوح هذه العبارات. إذن ليجيب الخالق، على سؤال تلاميذه لماذا سمح بالآلام في خليقته، قارن بين الخلق الأول في الفردوس وبين الثاني بعد القيامة.
      في الخلق الأول وُلد آدم خالداً بالنعمة ولا يعرف الألم؛ لا بالطبيعة ولكن بالنعمة. أُعطيَ إذن آدمُ الأوّل قيامة الجسد، أي عدم موت الجسد، وطُلبَ منه في هذا الخلود المشروط آنذاك أن يَكمُلَ بالروح ومعرفةِ الله، أي قيامةَ الحياة.
      لكن سقوط الإنسان أظهر بوضوح أنَّ الآدميين لم يكونوا أهلاً لكمال الجسد الموهوب لهم.
       إنَّ غاية كمال الجسد وخلوده هي كمالُ الحياة أي قيامتنا الروحيّة. لأنّه وكما يقول القدّيس غريغوريوس النيصصي، إنَّ خلود الجسد في فساد خلقي يعني أن يصير الشرُّ عديم الفناء. إنَّ الخلود للجسد في ذهن الله هو إناء كريم للحياة الكاملة. وسقوط الإنسان برهن أنَّ هذه الهبة كانت غيرَ نافعة، وأنَّ الإنسان قد اختار أن يَكْمُلَ عن طريق الألم.
       لذلك من بعد القيامة تعرّفنا على الطريق الجديدة للكمال، وهي أن يكمل الإنسان روحياً أوّلاً، ليكمل بعدها جسدياً، وأنَّه على الكمال الخلقيّ أن يسبق الكمال الجسديّ كضمانة. بكلمة أخرى علينا أن نقوم روحياً أوّلاً ليهبنا الله قيامتنا الجسديّة ثانياً. علينا أن نتجدَّد روحياً لتعطى لنا الأجسادُ النورانيّة.
      إنَّ قيامة المسيح برهان أكيد على أنّنا سنُوهَبُ هذه الأجساد. ولكن مطلوب الآن منَّا أن نقدم الكمال الروحيّ؛ فقبل الجسد النورانـيّ مطلوب الكمال الروحانيّ. قيامة المسيح هي عربون هذا الجسد فعلينا إذن أن نموت معه على شبه موته، لنقوم معه على شبه قيامته. لا بل إنَّ هذا الجسدَ النورانـيّ يستحقُّ مِنَّا الكمالَ الروحيّ، الذي سمح الله أن يتحقّق بالألم وبالموت، بعد أن ظهر أنَّ الإنسان لم يحقّقه وهو في النعيم. بعد القيامة يقدّم الإنسانُ كمالَ الحياة الروحيّة لأنّه ينتظر أن يُوهب، ما أخذه في عربون من قيامة المسيح، كمالَ الجسد النورانيّ.
      إنَّ الأبرار والأشرار سيقومون يوم الدين، وما يقوله المزمور الأوّل أنَّ الأشرار لن يقوموا يوم الدين، لا يعني أنَّهم لن يأخذوا قيامة الجسد وإنّما لن يقوم لهم قوام ولن يستطيعوا أن يواجهوا يوم الدين. كلنا إذن سنكون خالدين، ولكن أيّ خلود؟ إنَّ الحياة ليست خلود الجسد الذي سيكون للجميع، وإنّما الحياة هي معرفة الله. قيامة يسوع المسيح هي أوّلاً برهان على أنّنا أعطينا عربون خلود الجسد، وهي من ناحية ثانية مطلب لنحيا بالروح ونعرف يسوع المسيح، لأنَّ خلود الجسد يتطلب فعلاً أن نكون أحياء بالربّ.
      لماذا وُلد إذن هذا الإنسان أعمى؟ ليتمجَّد اسم الله. ولماذا الألم في العالم؟ إنَّ الألم دعوةٌ ونداءٌ بأنّنا سنأخذ جسداً لا آلام فيه، ولكن الألم الحقيقيّ هو أن نكون في ذلك الجسد دون حياة بالمسيح، وهذا الأخير هو الجحيم.
      لذلك واضحٌ جداً في قصّة السامريّة أنَّ الماء الحيّ بالنسبة لها كان في النهاية معرفتَها بيسوع. 
      في أحد المخلّع بعد أن شفى يسوع جسد هذا المريض، وهذا الشفاء من الخلع هو عربون القيامة العامة للجسد الخالد النورانـيّ، لذلك على الفور قال يسوع للمخلَّع: "ها قد عُوفيتَ فلا تعد تُخطِئ"، طالباً منه الكمال الروحيّ المطلوب. 
      وهنا، مع الأعمى، يعطي يسوع النور لعينَي الأعمى فأجابه ذاك: "أؤمن يا سيّد"، وسجد له. وكما يقول فمّ الذهب: "ما الضرر من عمى هذا الأعمى حين قاده إلى معرفة يسوع وإلى تمجيد اسمه، بينما ما الفائدة التي كانت من بَصَرِ أهله عندما لا يؤهلهم البصر الجسداني لمعرفته. ذاك من آلامه نال الحياة وهؤلاء من صحتهم فقدوها".
      قيامة يسوع المسيح تحلُّ لنا مشكلة الألم في العالم. إنَّ الآلام ليست مصائب. إنّها دعوة للتوبة وتجديد الحياة الروحيّة. الألم دعوة للتوبة. إنّه طريق للحياة الروحيّة. يذكِّرنا الألم أوّلاً بآدم الأوّل الذي كان بريئاً منه، وثانياً بالجسد الخالد، الذي ينتظرنا. ويذكرنا الألم بعودتنا كي نكون على ملء قامة المسيح وفي مثل جسده النورانيّ. الألم إذن طريق لإعادة الجبلة الروحيّة فيؤهلها للجبلة النورانيّة.

      لقد كان الألم فعلاً ليتمجد اسم الله فيه.آميــن

      المطران بولس يازجي

      ________________________________________

      مسحنة الخليقة
      "فقال له الأعمى قد آمنت يا ربّ وسجدَ له"
       
      يبدو أن حدث شفاء الأعمى منذ مولده كان من أهمّ الأحداث التي جرت على يدي يسوع. فلقد شفى الربّ يسوع كثيرين وأجرى عجائب عديدة لعميان وسواهم، ولكن هذا الحدث كان له وقع خاص حيث أنَّ اليهود أعطوه أهمّية مُمَيَّزة. فعندما جاء يسوع بعد قليل ليقيم لعازر في بيت عنيا ولما وصل إلى القبر كانت الأغلبية من اليهود تراقب بتردّد إن كان يسوع يستطيع أن يقيم ميتاً بعد أربعة أيّام قد أنتن! حينذاك "قال بعضٌ منهم: ألم يستطع هذا الذي فتح عينَي الأعمى أن يجعل هذا أيضاً لا يموت؟" (يوحنا 11، 37). إذن إن إعطاء النور لعينَي هذا الأعمى منذ مولده يعادل، في القوّة والبرهان على سلطة يسوع، إقامة لعازر الذي أنتن. فهو من أهمّ الأحداث التي جعلت اليهود ينقسمون فيما بينهم بشأنه.
      لم يكتب الإنجيليّ يوحنا عجائب المسيح وأعماله وإنّما "أقواله". لكنّه أورد خمسة عجائب، تلك التي كانت تشير إلى ما هو أبعد من حدث شفاء. فمثلاً يورد عجيبة تكثير الخبز ليقدِّم لحديث الربّ التاريخيّ: "أنا هو خبز الحياة". وهنا يورد الإنجيليّ قصّة شفاء هذا الأعمى ليجيب على رفض اليهود، الذين لم يتقبلوا قبل قليل ادّعاء المسيح أنّه نور العالم، والذين لم يحتملوا حواره مساوياً فيه ذاته مع الآب، ولقد حاولوا أن يرجموه لأنّه برأيهم كان يجدِّف، فهو يسمّي ذاته "الكائن" وأنَّه قبل إبراهيم. كلّ ذلك كان يعني لليهود بوضوح، أنَّ المسيح يدّعي كما سيعلن بعد قليل أنّه مساوٍ للآب، "أنّه والآب واحد" (يوحنا 10، 30)
      حركات يسوع أثناء شفاء الأعمى تجيب على هذه الشكوك، تبرهن أنّه الله الخالق بالذات، وأنَّه "هو هو": يهوه. لقد تَفَلَ على الأرض وصنع (بيدَيه) من التفل طيناً وأعطى بذلك "حياةً" لعينَي الأعمى اللتين لم تعرفا الحياة. لقد جبل بيديه وتفل فأعطى حياةً كما يذكر سفر التكوين عن يهوه في خلق الإنسان الأوّل والحياة.
      لكن يهوه الخالق، نور العالم، دخل العالم ليعمل أعمال الآب الذي أرسله. وما هو عمل الآب بعد الخلق الأول؟ إنّه بالذات ما نعيِّد له يوم الفصح! إنّه إعادة الجبلة، أي تجديد الخليقة، أو الخلق الثاني للخليقة؛ إذا صحّ التعبير.
      لهذا وضعت الكنيسة هذا النصّ في سلسلة الآحاد بعد القيامة مباشرة. لكنَّ هذه المهمة الجمَّة لن يقوم بها الله الخالق وحده، كما في سفر التكوين، وإنّما سيوكِلها إلى الإنسان الخالق الثاني، الذي لن يجلب، كما الله، من العدم إلى الوجود، لكنّه سيحوِّل الوجود إلى أحسن الموجود. الإنسان كاهن الكون، رسالته فيه أن يحوِّل الخليقة الماديّة إلى كونٍ روحاني. هذا العمل الجبار يحوِّل مثلاً البَصَرَ إلى بصيرة، ويجعل شفاء المُقْلَتين سبباً لرؤية الربّ. الترانيم الكنسيّة تُشدِّد على لسان الأعمى أنَّ نعمة البَصَر البيولوجيّة، التي وهبه إيّاها الربّ، صارت سبباً لبصيرةٍ روحيّة يرى فيها الربّ يسوع، ولقد سجدَ له. هذا هو الحدث السرّي في هذا النصّ، أنَّ خلقاً مادياً (إعادة بصر) صار خليقةً جديدة تبصر الربّ. الربّ يسوع بعد هذا النصّ، تماماً في نهاية الحدث، يعلن بوضوح: "أتيتُ أنا إلى هذا العالم حتّى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون" (يوحنا 9، 39)، وهذا ما تحقّق بين الأعمى وأهله.
      إنَّ الخليقة بأسرها، وكل ما هو ماديّ، هو أداة تقديس ورسالة وليس غاية. الصحّة والنظر والمال والأولاد والعلوم وكلّ الخيرات، لا بل حتّى الشدائد أيضاً والصعوبات هي كلها وسائط لننظر منها إلى المسيح ولنكوِّن "البصيرة" الروحيّة. هذا هو الخلق الثاني للخليقة الأولى الماديّة. المادّة حين تبقى مادّية نقتلها ونحرمها حقّها في خدمة الحياة. الإنسان الذي يتعاطى مع أيّ شيء بشكل لا روحاني يقتل قيمته ويحرفه عن غايته. ويتحوّل من كاهن إلى قاتل.
      إنَّ هذا الإبداع في المبدوعات، أيّ روحنة العالم والماديّات، هي رسالة الإنسان وهي الدعوة المسيحيّة إلى تجديد الخليقة التي عليها بكهنوت الإنسان أن تصير ملكوتاً لله وليس مملكةً أرضية وحسب. وكل موهبة أو عطيّة لا نوجّهها في سبيل هذه الغاية تفقد وجهتها. والإنسان بدون هذا الدور يفقد أيضاً غايته السامية ودعوته الإنسانيّة الحقانيَّة.
      ماذا نبتغي من المال؟ من الحضارات؟ من التمدُّن؟ من الطاقات؟ من السعي؟ وما هي بالنهاية الغايات؟ لا يوجد جواب يستحق الجهد الإنسانـيّ إلاَّ إعادة الخلق وتجديد الخليقة. كلّ شيء هو أداة والغاية هي مسحنة العالم. لعلّنا نقول: "من كلّ شيء في الدنيا أؤمن يا ربّ وبكلّ شيء أسجد لك"! آميــن
      المطران بولس يازجي

      ________________________________________

      Granting Sight To The Blind Man


      What does this miracle of Christ tell us about the blind man, about God, about Jesus  and ultimately, about us? Fr. Tom Hopko explores this and more in this archived episode of Speaking the Truth in Love 

       
       
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.