Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

حاكم الإما رات.. وحاك م مصر

Expand Messages
  • Sami Toma
    Subject: Well written by Fatima NAOUTH Date: Tue, 26 Feb 2013 22:47:50 -0800 حاكم الإمارات.. وحاكم مصر فاطمة
    Message 1 of 1 , Feb 27, 2013
    View Source
    • 0 Attachment



      Subject: Well written by Fatima NAOUTH
       
      Date: Tue, 26 Feb 2013 22:47:50 -0800
       

      حاكم الإمارات.. وحاكم مصر

      فاطمة ناعوتالثلاثاء 26-02-2013 09:05


      لم يفتح سترتَه ليوهمَ شعبَه أنه يسيرُ دون قميص واق من الرصاص، ثم سرعان ما كوّنَ كتيبةً مسلّحة تتبعه كظلّه فى بيوت الله، ليفتّشوا المُصلين ويمنعوهم من الصلاة، لأن الحاكم المُفدّى يود أن يصلّى! لكنه جلس على الرصيف جوار طفلة تبكى، وانتظر حتى أتى أبوها. لم يعبأ بكاميرات سجّلت اتساخَ جلبابه الأبيض بغبار الشارع، ليس فقط لأن شوارع بلاده نظيفة، عكس شوارعنا، بل لأنه غير مشغول بالكاميرات التى يلهث وراءها حاكُمنا لتصوره وهو يبكى لله تضرّعاً، ثم يوعز لرجاله بقتل الثوار وتجريد ملابسهم وسحلهم فى شوارع يملؤها الرَّوث والوحل. الأول هو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى، ونقيضه الثانى هو رئيس مصر الإخوانى «المنتخب». 
      فى دستور دولة الإمارات: «الإسلامُ هو الدينُ الرسمى للبلاد»، مثلنا تماماً، ومع هذا ليس هناك اضطهادٌ لغير المسلمين، حتى من الوافدين من كل جنسيات الأرض من غير المواطنين. فلن تجد امرأة منتقبة تقصّ شعر البنات المسيحيات فى المترو والمدرسة، ولن تجد ملتحياً يضرب مواطنةً لأن فى يدها صليباً، ولا جماعة وحشية تقتل طالباً فى كلية الهندسة لأنه يسير مع خطيبته، أو تبتر أُذنَ رجل لأن اسمه «أيمن ديمترى»، ولا فضائياتٍ تفحُّ بها ألسنٌ تسبُّ السيدَ المسيح ووالدته أشرف نساء الأرض، ويدا آثمةٌ تحرقُ الإنجيل، ولا مشايخُ يكفّرون الشعب ويهدرون دمهم، ويُحرّمون تهنئة المسيحيين بأعيادهم. بل ستجد فى نهاية العام أكبرَ شجرة كريسماس فى العالم، يلتفُّ حولها الناسُ من كل شعوب الأرض لتبادل التهانى وإشاعة الفرح. 
      فى الإمارات الوليدة يحاولون أن يخلقوا حضارةً لم يكتبها لهم التاريخ؛ فشيّدوا نموذجاً ضخماً لبرج إيفل، وقوس النصر، ونافورة فونتانا الراقصة، وساحة للتزلّج على الجليد. يشجعون النحّاتين والتشكيليين على تزيين الميادين بفنونهم، وليس هناك من يقصفُ رأسَ تمثال رائدٍ عظيم مثل طه حسين، أو يشوّه وجه كوكب الشرق بقطعة قماش مُتسخة، أو يهدد بهدم الهرم. 
      فى الإمارات المسلمة، للمواطن نصيبٌ من مُدخلات بلاده. فلا مواطن يموت أطفاله جوعاً رغم كدحه فى طابور قاتل للحصول إلى ثلاثة أرغفة هى نصيبه فى اليوم من زاد، ثم طنطنة الحاكم حول طائر النهضة وجناحيه ومؤخرته. 
      فى الإمارات المسلمة حكومةٌ تتبنى ثقافة «الاقتصاد الأخضر» لإنتاج وقود بلا عوادم لكى يتنفس المواطنُ (الغالى على حكومته) هواءً نظيفاً، وليس لديهم رئيس حكومة يُهين الفلاحة برميها بعدم النظافة، ويسبّ عرضها بزعمه أنها تُغتصبُ فى الحقول! لن تجد هناك «سحابة سوداء»، ولا أهرامات قمامة، ولا مخلّفات بشرية عند سفح الهرم، عجيبة الدنيا، ولا عشش صفيح تؤوى ملايين الأرواح. 
      فى الإمارات المسلمة، حققت شرطة أبوظبى حلماً لطفل استثنائى (معوّق ذهنيًّا، حسب قول العامة) تمنّى أن يغدو ضابطاً، فألبسوه زى «نقيب» ومارس عمله يوماً كاملا، وزار الشيخ راشد آل مكتوم مدرسة ابتدائية نزولاً على رغبة طفلة تمنّت أن تراه وجها لوجه. الشرطة عندهم لا تقتل الأطفال الذين يسرحون بعربات البطاطا، لينفقوا على أسرهم الفقيرة.


      الوطن
       








       




      Sent from my iPad

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.