Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

قداسة البابا ..للازمات حل ول أخرى

Expand Messages
  • kamal zakher
    قداسة البابا .. للأزمات حلول أخرى بقلم كمال زاخر موسى Kamal_zakher@hotmail.com هل جاء وقت الحصاد؟،
    Message 1 of 1 , Sep 1, 2010
    • 0 Attachment

      قداسة البابا .. للأزمات حلول أخرى

       

      بقلم كمال زاخر موسى
      Kamal_zakher@...

      هل جاء وقت الحصاد؟، يبدو أن الأمر كذلك، ولعل المتابع لما نطرحه عبر كل منافذ الطرح المتاحة من صحف وفضائيات ومطبوعات ومؤتمرات وبيانات سواء على المستوى الشخصى أو عبر تجمع التيار العلمانى، يلحظ الحاحنا على طلب فتح قنوات الاتصال مع القيادة الكنسية وقيام حوار موضوعى حول الأزمات المتوالية التى تلم بالكنيسة ومن ثم الأقباط ، ولعله يلحظ أن أحد لا يقرأ ولا يبالى إن قرأ وإن سمع، بل راحوا يطلقون قنابل دخان تشوه صورتنا وتشكك فى ايماننا ومعهم صبية يروجون لإتهامات ساذجة عفا عليها الزمن وتفتقر للمصداقية.

      ولأن المقدمات الخاطئة تؤدى الى نتائج كارثية، كان للإنفراد بالقرار ورفض مشورة الحكماء من رفقاء الدرب الذين شاركوهم سنوات البعث واستنهاض الكنيسة واستبدالهم بشباب غر لم يكتمل نضوجهم وجدوا انفسهم قبل سنوات الاكتمال فى مواقع قيادية تستوجب توفر حكمة الشيوخ وعلم العلماء وأبوة المختبرين، توالت الأزمات وتوالت معها الحلول العشوائية التى احتلت فيها الذات موقع الصدارة، فكانت النتيجة أن (الاباء اكلوا الحصرم واسنان الابناء ضرست ـ حز  18 : 2)، لأنهم لم يلتفتوا الى قول الحكيم (حيث لا تدبير يسقط الشعب اما الخلاص فبكثرة المشيرين ـ ام  11 :  14)، ولا أعرف لماذا تلح علىَّ تجربة إبن سليمان الحكيم فى القديم حين رفض مشورة الشيوخ وأمال اذنه للشباب وقال لشعبه (وكلمهم حسب مشورة الأحداث قائلا أبي ثقل نيركم وانا أُزيد على نيركم، أبي أدبكم بالسياط وانا اؤدبكم بالعقارب (1مل 12: 14)، فكان انقسام المملكة المروع والفادح.

      وأمامنا واحدة من تلك الأزمات التى أديرت بعشوائية وتكاد تسلمنا إلى هوة عميقة سيكون الخروج منها باهظ الكلفة، أزمة زوجة كاهن دير مواس بالمنيا، فى احتفائها وما أثير حولها فى مجتمع يغط فى التعتيم ولا يتعامل مع الشفافية ولا يقرها، وكنا نتصور أن منظومة الادارة الكنسية بمنأى عن التعتيم، فإذا بها تكرسه وتعيشه فى هذه الأزمة تحديداً، إذ كنا نتصور أن يخرج علينا منها بيان رسمى يقول بتطورات الحادثة وما آلت إليه، خاصة وبعد أن اصبحت حديث الرأى العام، وما أثير حول اللغط الدائر حول إسلامها واعادتها قصرا وتسليمها للكنيسة التى قامت بإخفائها والتحفظ عليها، وتدور دوامة الحدث بين مؤيد ومكذب ، لكن يحدث عكس التوقع المنطقى إذ تلوذ الكنيسة بصمت لا يمت للحكمة بصلة، لتدفع بمزيد من الزيت على النار وتضع مزيد من الملح على الجرح.

      وقد يكون من اللازم أن نقول بأن المواطنة كنسق حياة لا تتجزأ، والمطالبة بحرية الاعتقاد ليس مطلباً قبطى حصراً بل هو مطلب مصرى عام، يستوى فى هذا من يتحول الى المسيحية ومن يتحول إلى الإسلام، وأن الوصاية على خيارات ومعتقدات البشر ليست من صلاحيات أية مؤسسة أو جماعة، وليس هناك ما يمكن قبوله من مبررات تقضى باحتجاز أى إنسان بغير الطرق والقواعد التى نظمها القانون، وليس فيها بالقطع أن تقوم الكنيسة بالاحتجاز حتى لو تم تحت مسميات غير حقيقية التفافاً، وهنا تتجاوز المسائلة جدران الكنيسة لتستقر فى مكتب النائب العام ، ليس فقط عن ازمة وعدم قانونية الإحتجاز بل أيضاً عن ملابسات القصة بجملتها ولماذا التعتيم ولماذا الإنكار ولماذا  ولماذا ولماذا....

      أما الكنيسة ـ ممثلة فى شخص قداسة البابا ـ فهى مطالبة باعادة النظر فى ادارتها للأزمات ، وفى نسق غلق الأبواب ، وفى الإنفراد بالقرار ، وفى منظومة تدبيرها بجملتها ، وفى تعاطيها للسياسة ، وفى العصف بالمختلفين ، ولعلها تدرك فى النهاية أن للأزمات حلول أخرى، أكثر أمناً وأكثر إتساقاً مع طبيعة الكنيسة كمرفأ للسلام والمحبة والأبوة بحسب الإنجيل والآباء.

        

       

       

       


    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.