Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

Re: [Zeitun-eg.org/StMina-Monastery.org] سر ال تجسد الإلهي أم مجرد ا تحاد اللاهوت بالناسوت

Expand Messages
  • George Selim
    الأخوة الأحباء مشكلتنا أننا لا نقرأ بأنفسنا الكتاب المقدس وأقوال الأباء ونضع هالة من
    Message 1 of 1 , Feb 4, 2008
    • 0 Attachment
      الأخوة الأحباء
      مشكلتنا أننا لا نقرأ بأنفسنا الكتاب المقدس وأقوال الأباء ونضع هالة من القداسة على الكهنة والأساقفة تمنعنا من فحص المواضيع المطروحة بموضوعية بلا حكم مسبق لمجاراة البابا او غيرة
      انا شخصياً قرأت كثيراً ومقتنع ان ردود البابا في كتبه مجرد سخرية وتهكم بلا اي نقاش موضوعي
      يكفي مثلاً قوله ان لا احد من الأباء كتب عن تأليه الإنسان ونعرف جميعاً كثير من الأباء الكبار كتبوا بوضوح عن هذا الموضوع
      وكتب مركز دراسات الأباء وكتب ابونا تادرس يعقوب مليئة بأقوال الأباء عن تأليه الإنسان
      وبنوتا وشركتنا مع الله
      كان المفروض والمطلوب من الأباء الأساقفة والبابا ان يراجعوا السنكسار وكتاب الأبصلمودية وكتاب تسابيح كيهك لينقوها من الكلام الخاطئ عقيدياً بوضوح الشمس
      ولكن المشكلة هي اننا لم نتعود على اسلوب الدراسة وفهم معنى الكلام
      ربنا قادر ان ينير لنا اعيننا وافهامنا ويرحمنا من الجهل
      مقالي هذا لا يعتبر هجوماً او ادانة لأحد بل دعوة للدراسة والتعمق
      لا ان نمشي خلف ناس مهما كانت مراكزهم بدون اعمال عقولنا
      ونشكر الله الأن اصبح الأنترنت يتيح الكتب المطلوبة للدراسة
      الرب مع جميعكم
      ----- Original Message ----
      From: mark jak <marko.jako@...>
      To: arbible@yahoogroups.com
      Sent: Friday, January 25, 2008 8:45:23 PM
      Subject: RE: [Zeitun-eg.org/StMina-Monastery..org] سر ال تجسد الإلهي أم مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت

      في الموقع المذكور"
      لقد رأينا ان الإنسان سقط لكونه أراد أن يجعل نفسه إلها دون الله، بالاستغناء عن الله...
      لقد كان يتوق إلى التألّه ولكنه ضلّ الطريق إذ اعتقد أن التألّه يتم بانتفاخ الأنا...
      فالله لم يخلق الإنسان ليكون له عبدًا بل شريكًا فى حياته الإلهية...
      ولكن هذه الشركة فى الطبيعة الإلهية لم يكن ممكنًا بمعزل عن الله بلّ كان مشرطًا باتحاد الإنسان بالله..

      بينما يقول البابا
      و عودتنا الي الصورة الاصلية لا تعني عودتنا الي التاليه ص153
      يقولون ان تاليه الانسان هو غرض الهي منذ البدء ! فاذا كان قصد الله منذ البدء هو تاليه الانسان !فلما اخطا الانسان , زال هذا القصد!. وطبعا هذا الكلام غير مقبول ص161
      "... الانسان صار شريكا في الطبيعه الالهية بانه استعاد صورة الله و مثاله!!!! (علامات التعجب من وضع قداسة البابا)
      وهذا خطا واضح في فهم معني خلق الانسان علي صوره الله و مثاله... " ص 212
      المصدر كتاب بدع حديثه
      و تقول اللجنه المجمعيه في بيانها :
      الانسان مجرد عبد لله و احد مخلوقاته
      و ان بدعه تاليه الانسان لا يؤمن بها احد يؤمن بالله

      http://www.copticpo pe.org/modules. php?name= Sections&op=viewarticle&artid=184&page=3



      Nagy Soliman <nagyzaki22@hotmail. com> wrote:
       
       
      أيها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله؟ 1يو4: 1
       من قال انه في النور وهو يبغض أخاه فهو الي الآن في الظلمه 1 يو2 : 9   
      المقال ينضح بالبغض والكراهيه الشديده لقداسة البابا ونحن لا نستطيع في هذا الظلام ان نري   نورالمسيح كما لانستطيع ان نصدق ان كاتب هذا المقال هو بحق يدافع عن الارثوذكسيه والواضح ان الهدف هو الاساءه الي قداسة البابا
      Please check the link: this explains the theological dilemma
      http://www.antiocha ir.com/library/ theology/ intro_to_ the_Christian_ Faith/part5.. htm

      Nagy Zaki


      To: arbible@yahoogroups .com
      From: IBoles4450@aol. com
      Date: Fri, 25 Jan 2008 10:02:26 -0500
      Subject: Re: [Zeitun-eg.org/ StMina-Monastery .org] سر ال تجسد الإلهي أم مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت

      I second Josephine's email.
       
      Dr Eimad Boles
      United Kingdom


      -----Original Message-----
      From: josephine daoud <josephinedaoud@ hotmail.com>
      To: arbible@yahoogroups .com
      Sent: Fri, 25 Jan 2008 14:38
      Subject: RE: [Zeitun-eg.org/ StMina-Monastery .org] سر ال تجسد الإلهي أم مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت


      ربنا ينقذنا منكم ومن افترائتكم علي قداسه البابا المعظم البابا شنوده هو ممكن يرد عليكم لكن عقله كبير ربنا يهديكم وكفاياكم بقي

       
      To: arbible@yahoogroups .com
      CC: atef.marcus@ yahoo.com; gobrial2003@ yahoo.com; fr_kerillos@ yahoo.com; atefhelmy@hotmail. com; avaebram@gmail. com; bastaurous_khalil@ msn.com; chrisg202@hotmail. com; acostandi@gmail. com; emadfelix@hotmail. com; esaak_hanna@ yahoo.com; fadel_samir@ yahoo.com; fadi@jesuits. net; fouadyou1@juno. com; gbebawi@indy. rr.com; mina339@hotmail. com; yousef.george@ gmail.com; arhabib@hotmail. com; habil100@hotmail. com; haidyyoska@yahoo. com; hanichristian@ yahoo.com; hany_ela3sar@ hotmail.com; hany@hanymoon. com.au; hanylabibm@maktoob. com; romanyj@maktoob. com; hossamn6@yahoo. com; hossamn6@gmail. com; insandream@yahoo. com; johnishak2000@ yahoo.com; kalemanews@yahoo. com; kamello2005@ hotmail.com; kamghobrial@ yahoo.com; m_beshay53@hotmail. com; makramfarag@ yahoo.com; manalgabril@ hotmail.com; mariobolos@hotmail. com; mb.masri@gmail. com; meirymass@hotmail. com; meiry.massoud@ gmail.com; medhat_roman@ yahoo.ca; medhat.ayad@ gmail.com; medhat@.... com; nevienmikhail@ hotmail.com; minayousseff@ yahoo.com; evlogia_minia@ yahoo.com; mokhber_rose@ yahoo.com; mounirrizkalla@ yahoo.com; nagilco@hotmail. com; astorah2004@ yahoo.com; nashatadley@ yahoo.com; nmitry38@hotmail. com; ivoo_noma@hotmail. com; nwilliam@otelecom. com; orchid_254@yahoo. com; paulnashed@hotmail. com; raniadaniel@ hotmail.com; ereneyk@hotmail. com; samhssamy@yahoo. com; selmasry7@yahoo. com; semsemtata@hotmail. com; meayad@yahoo. com; yustos_anthony@ yahoo.com; kamal_zakher@ hotmail.com
      From: coptictruth01@ gmail.com
      Date: Thu, 24 Jan 2008 17:54:20 -0500
      Subject: [Zeitun-eg.org/ StMina-Monastery .org] سر التجسد الإلهي أم مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت

      سر التجسد الإلهي أم مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت
      كما يقول الأنبا شنودة
       
      كتب الأنبا شنودة في مجلة الكرازة مقالا تحت عنوان "اتحاد اللاهوت بالناسوت" ليرد على كتابات لجنة الدفاع عن الأرثوذكسية في الكنيسة القبطية. ومن العجيب أنه يختار لمقاله الدفاعي عنوانا نسطوريا يخالف الإيمان الأرثوذكسي.   " الكرازة السنة 32 العددان  32،31   22 أكتوبر 2004"       
       
      أولا:
      هل المسيح هو نتاج اتحاد اللاهوت بالناسوت كما يُعلِّم كل من نسطور والأنبا شنودة؟!!!
      المسيح كما يعلمنا الكتاب المقدس هو "الله ظهر في الجسد"، "والكلمة صار جسدا وحل بيننا". والقداس الإلهي عندما يتعرض للاهوت وناسوت السيد المسيح يقول "وجعله واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير".. فالمسيح "واحد" كما يعلمنا القديس كيرلس ولا يمكن الفصل بين أعمال اللاهوت والناسوت والتمييز بينهما لكن كل الأعمال تنسب للسيد المسيح الواحد. كل من نسطور والأنبا شنودة اعتبرا أن المسيح هو شخص نتج عن مجرد اتحاد اللاهوت بالناسوت.
       
      وتحت هذا العنوان النسطوري، استرسل الأنبا شنودة في الحديث وبدأ يمايز بين أعمال اللاهوت والناسوت. وتحت نفس البنود التي استخدمها نسطور ، عرض الأنبا شنودة ثمانية أعمال لناسوت السيد المسيح ليفرق بين اللاهوت والناسوت. وفي كل مرة يكرر القول، " قيل عن ناسوت السيد المسيح.."  بينما كل ما قيل ذكره الكتاب المقدس عن السيد المسيح دون أي نوع من التمييز أو التمزيق والتفرقة بين اللاهوت والناسوت .
       
      ولقد رد القديس كيرلس بحرومه الاثنى عشر على مقولات نسطور التي يستخدمها الأنبا شنودة. وقد ورد ردا مباشرا على بنود الأنبا شنودة الثمانية في الحرم رقم 4:       
       
       [4ـ من ينسب الأقوال ـ التي في الأناجيل والكتابات الرسولية سواء تلك التي قالها القديسون عن المسيح أو التي قالها هو عن نفسه ـ إلى شخصين أي أقنومين، ناسبًا بعضها كما إلى إنسان على حدة منفصلاً عن كلمة الله، وناسبًا الأقوال الأخرى، كملائمة لله، فقط إلى الكلمة الذي من الله الآب وحده، فليكن محرومًا.]
       
      4. IF anyone shall divide between two persons or subsistences those expressions (fwna>v ) which are contained in the Evangelical and Apostolical writings, or which have been said concerning Christ by the Saints, or by himself, and shall apply some to him as to a man separate from the Word of God, and shall apply others to the only Word of God the Father, on the ground that they are fit to be applied to God: let him be anathema.
      (Labbe and Cossart, Concilia, Tom. III., col. 395; Migne, Parr. Groec., Tom. LXXVII. [Cyril, Opera, Tom. X.], col. 105 et seqq.)
       
      وبذلك الرد الواضح قد أعفانا القديس كيرلس من الاسترسال في مناقشة البنود الثمانية الأولى لنتابع ما جاء   بباقي المقال من حديث تباعد جدا فيه عن الإيمان الأرثوذكسي.
       
      ثانيا:
      رغم أننا سبق ونبهنا لخطورة استخدام نص عبارات نسطور التي ح ُرٍم بسببها، فالبند التاسع من مقال الأنبا شنودة يُصر فيه بكل تأكيد على مقولاته النسطورية السابقة فيقول:
       
      [وبنفس المنطق نقول في سفر (يقصد سر) الإفخارستيا أن اللاهوت لا يؤكل ولا يشرب على الرغم من اتحاد اللاهوت بالناسوت: وفي تقديم الرب هذا السر لتلاميذه قال لهم: خذوا كلوا هذا هو جسدي. خذوا اشربوا هذا هو دمي (مت 26: 26-28) ولم يذكر إطلاقا لاهوتي.     
      كذلك قال القديس بولس الرسول " كأس البركة التي نباركها ، أليست هي شركة دم المسيح، والخبز الذي نكسره أليس هو شركة جسد المسيح؟ (1كو 10: 15، 16) وهكذا علم عن شركة في الجسد والدم وليس شركة في اللاهوت كما يقول المنادون بتأليه الإنسان!! حقا إن لاهوت المسيح لم ينفصل عن ناسوته. ولكن أيضا إن اللاهوت لا يؤكل ولا يشرب، فهذه إحدى خواصه.
      والسيد الرب يقول عن هذا السر في إنجيل يوحنا.
      "جسدي مأكل حق. ودمي مشرب حق. من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه" (يو6: 55، 56)   ولم يقل من يأكل ويشرب من لاهوتي.] 
       
      لقد سبق لنا مناقشة هذه العبارات مرات وقارنَّها بمحاضر جلسات المجمع المسكوني الثالث بأفسس، حيث حوكم نسطور لاستخدامه نفس العبارات التي يعلق فيها على نفس آيات الكتاب المقدس التي يستخدمها الأنبا شنودة، فحُكِم عليه وطرد من كرسيه. وإليك نص عبارات نسطور الواردة بمحاضر جلسات المجمع الثالث.
       
      [Listen, then, and pay attention to the words, for scripture says: 'He who eats my flesh' (Jn.6.56). Remember that this is said about the flesh, and that this word 'flesh' is not added by me—so then I cannot be accused by them of misinterpreting. He says: 'He who eats my flesh and drinks my blood.' He did not say, 'He who eats my Godhead and drinks my Godhead,' but 'He who eats my flesh and drinks my blood abides in me and I in him.']
      *Texts: Acta Concilirum Oecumeniccorum , Edited by E. Schwartz, Leipzig 1927, Vol 1,2 Pages 45-64
      *F Loofs, Nestor and His Place in the History of Christian Doctrine, Cambridge, 1914, page 227
       

      وكما سبق أن ذكرنا، ورد نص محاكمة نسطور باللغة العربية في كتاب " تاريخ الفكر المسيحي" للدكتور القس حنا الخضري " ص 184؛ 185، الناشر دار الثقافة بالقاهرة "، مستشهدا بنفس المراجع، وإليك نص ما ذكره كتاب تاريخ الفكر المسيحي:

       
      [ولذلك فهو يتساءل قائلاً: {ماذا نأكل إذن، هل نأكل اللاهوت أم الجسد؟ ولنصغ إلى ما يقوله المطوَّب بولس "فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه الكأس تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء (1كو 6:11). فإن الرسول لم يقل كلما أكلتم من هذا اللاهوت، ولكنه يقول في كل مرة نأكل من هذا الخبز. والرسول يكرر مرات عديدة بأننا نأكل الجسد وليس اللاهوت . ثم يواصل نسطوريوس قائلاً بأن المسيح نفسه يتكلم عن جسده (Sermon 3. Cite par F Loofs, pp. 227 ) ولست أنا الذي أضفت كلمة جسدي 8, Gugie 252-255)    Loofs). }
      إن الجسد الذي يتكلم  عنه نسطوريوس هنا في العشاء الرباني هو الناسوت وليس اللاهوت. ويحاول أن يطبِّق هذه النصوص لكي يؤيد نظريته الإزدواجية فالمسيح مزدوج ذو طبيعتين : لاهوت وناسوت.]   
       
      هكذا يشرح لنا كتاب تاريخ الفكر المسيحي مقولات نسطور بحسب نصها الوارد بمحاضر مجمع أفسس المسكوني، فهذه النصوص تؤيد وتؤكد نظرية نسطور الازدواجية في طبيعة المسيح، ليفصل بين اللاهوت والناسوت. وهكذا يعيد الأنبا شنودة بث هذه النظرية الهرطوقية في الكنيسة القبطية والتي رفضتها كل المجامع المسكونية، ويدينها كل المسيحيون على الأرض من أرثوذكس وبروتستانت وكاثوليك.
       
      ثالثا:
      لكن ما هي حقيقية المشكلة، نسطور والأنبا شنودة؟ ما هو الهدف الأخير من هذا التعليم الجديد على الكنيسة القبطية؟ وما هي خطورته؟ ما هو الهدف من كل هذه التساؤلات؟
       
      الهدف الأخير المطلوب الوصول إليه وهو رفض حلول الله في الإنسان والاتحاد بالله. عبارة، "يثبت فيَّ وأنا فيه" تتعبهم فيريدون الدوران حولها والتهوين من قيمتها بل تشويه معناها الذي قصده السيد المسيح. وهذا هو الهدف لجميع الهرطقات التي ظهرت على مدى التاريخ المسيحي، فقد كان هدفهم جميعا هو حرمان الإنسان من ثبات الله فينا وثباتنا في الله، وبذلك يرفضون نعمة الخلاص التي من أجلها تجسد المسيح واتحد بجسدنا المائت ليهبه الحياة، فصلب لحسابنا، وقبر، وقام لنقوم بقيامته فينا، وجلس عن يمين الآب "ليجلسنا معه في السماويات" (اف 6:2) بحسب تعبير القديس بولس الذي يرفضه الأنبا شنودة. فبهذه الفكرة التي تبدو بسيطة يجهضون كل العمل الضخم الذي قام به السيد المسيح على الأرض، ويمنعون كل العطايا التي أجزلت لنا بقيامة المسيح. وبذلك يتضح أن عملهم هو عمل إبليس نفسه المضاد للمسيح.
       
      يقول في ذلك اللاهوتي الأرثوذكسي المعاصر "جون رومانيدس John Romanides " (وهو من أعاظم اللاهوتيين الأرثوذكس المعاصرين من الكنيسة اليونانية)، في واحد من دفاعاته عن إيمان القديس ديسقورس:
       
      " However, the key to Thedoret's heresy was not this, but the fact that for him, for Nestorius, for Theodore of Mopsuestia, for Arius, for Lucian, and for Paul of Samosata (the philosophical great-grandfather and grandfather of all the former ( God is united to the creature only by will and energy and never by nature. For all of those just mentioned that which is related or united by nature does so by necessity and not by the freedom of will. "

      [Theologia, Athens, 1994, vol. LXV, issue 3, pp. 479-493.]

       

      وبذلك يوافق رومانيدس القديس أثناسيوس في أن الهدف الأخير من الهرطقة هو حرم البشرية من اتحاد الله بالإنسان وبذلك يحجب عنها الإنجازات الكبيرة للتدبير الإلهي لخلاص البشر. فهدف الهرطقات جميعا واحد هو تضييع على البشر المِنَح الجزيلة التي نالوها بتجسد ابن الله وظهور الله في الجسد . فمحك الموضوع كله أن الكلمة صار جسدا وحل فينا في جسدنا فاتحد بنا. فالجسد الذي أخذه السيد المسيح من العذراء مريم هو جسد البشرية الذي جعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ليصنع به الخلاص حسب التدبير.

       
      ماذا وراء السؤال الخبيث " هل نأكل ونشرب اللاهوت في الإفخارستيا؟! وما هو الهدف من إجابة كل من  نسطور والأنبا شنودة, "إن اللاهوت لا يؤكل ولا يُشرب ؟"
       
      من المؤكد إن مجرد التفكير إن كان اللاهوت يؤكل أو يشرب بالمعني الحرفي المادي بعيدا عن المعاني العميقة للسر المقدس لهو أمر مرفوض تماما وهو سؤال لا ينبغي أن يطرح إلا إذا كان الهدف هو إثارة البلبلة. من قال أن اللاهوت يؤكل ويشرب بالمعنى المادي الحرفي؟!!! لماذا يثير الأنبا شنودة هذا التساؤل من الأساس؟ وهو ليس موضع جدل على أي مستوى لاهوتي؟!!! إنه يثير التساؤل ليضع له إجابة خطيرة غاشة. فالسؤال أولا بهذه الصورة يحدث بلبلة وتشكيك ليمهد للإجابة التي لا يتوقعها الشخص فيسهل تقبلها لمن لم يفكر في الموضوع، ولم يفهم أعماقه، خاصة إذا كانت تصدر من البابا البطريرك. الإجابات التي وضعها هو ونسطور للرد على هذا التساؤل تشكل خطرا حقيقيا على الإيمان. فيقولا نفس العبارات:
      " إن اللاهوت لا يؤكل ولا يُشرب؟"
      "إن السيد المسيح قال "من يأكل جسدي و يشرب دمي" (يو 56:6) ولم يقل من يأكل ويشرب لاهوتي... إن الله روح (يو 24:4) والروح لا يؤكل ويشرب."
      ومن الملاحظ أن كلا من الأنبا شنودة ونسطور حذفا من الآية "يثبت فيَّ وأنا فيه". ثم يعرضها الأنبا شنودة بعد ذلك بطريقة تهكمية ساخرة حيث يقول "كذلك فالذي يأكل من الطبيعة الإلهية وتثبت فيه فهو يخرج من التناول إلها يسجد له الذين في الكنيسة."!!!  وهنا بقدر ما يعترف أن الثبات فيه -بحسب قول السيد المسيح نفسه- تعني ثبات في الطبيعة الإلهية، بقدر ما يرفض ذلك الثبات والوحدة مع الله ويتهكم عليه!!! من هنا نرى الهدف من سؤاله الأول "هل نأكل ونشرب اللاهوت في الإفخارستيا؟! حتى يصل بنا لهذه النتيجة التي تتعارض مع قول السيد المسيح "يثبت في وأنا فيه".
       
      وبعد أن واجهناه بحذفه الجزء الهام من الآية يرد علينا في مقاله بمجلة الكرازة في نقطتين:
       
      النقطة الأولى : يقول
        وهكذا علم عن شركة في الجسد والدم وليس شركة في اللاهوت كما يقول المنادون بتأليه الإنسان!! حقا إن لاهوت المسيح لم ينفصل عن ناسوته. ولكن أيضا إن اللاهوت لا يؤكل ولا يشرب، فهذه إحدى خواصه.
       
      عبارة "إحدى خواص اللاهوت" تعطي انطباعا أن هناك من فحص اللاهوت واختبره اختبارا معمليا واستخرج لنا خواصه!!! وبحسب معلومات اللاهوتيين المتواضعة فاللاهوت غير قابل للفحص ولم يمكن لبشر أن يتعرف على خواصه. وعندما تجاسر أحدهم ليطرق الموضوع بفكره كل ما استطاعت قريحته أن تجود به، بعد تفكير عميق قال، "غير المفحوص غير المستحيل...." ليت الأنبا شنودة يرشدنا إلى الوسيلة التي استطاع بها أن يستخلص خواص اللاهوت حتى نطمئن لما نقرأه. وليته يدلنا على مرجع واحد يشرح لنا خواص اللاهوت سواء كان كتابي أو آبائي أو من التقليد الكنسي أو من أي دين آخر لو أمكنه !!!!!!
       
      مشكلة الأنبا شنودة الكبرى هي الشركة في اللاهوت وهي مشكلة جميع الهراطقة بدءا من بولس السموساطي حتى الهراطقة الذين لم يظهروا بعد. مشكلة جميع الهراطقة هي شركة الإنسان مع الله، فهدفهم حرم الإنسان من الهبات العظمى التي منحت له من خلال تجسد السيد المسيح. وهكذا وقف أثناسيوس الرسولي ضد الأريوسية يدافع عن حقوق الإنسان التي نالها بتجسد الكلمة. أريوس أنكر ألوهية السيد المسيح لا لهدف غير أن يحرم الإنسان من الشركة مع الله واتحاده به من خلال سر التجسد. وهي نفسها مشكلة نسطور الذي فصل بين اللاهوت والناسوت حتى تكون كل علاقة الإنسان بالمسيح هي من خلال الناسوت حتى لا يشترك الإنسان في قداسة وبنوة الله. فهم يمنعون ويرفضون حلول الله في الإنسان. فالله حل فقط في المسيح حيث اتحد اللاهوت بالناسوت كما يعلن الأنبا شنودة في عنوان المقال كما يقول في كتاب تأليه الإنسان " لا يمكن أن نقبل الاشتراك مع الله في طبيعته" ( كتاب تأليه الإنسان الجزء الثاني ص6) ، وبذلك يرفض أي معنى للشركة مع الله وفي الله.
       
      السيد المسيح هو الله ظهر في الجسد، وهو ليس في حاجة لحلول الروح القدس عليه ليتحد اللاهوت بالناسوت لأن الروح القدس هو روحه الذاتي. أما الروح القدس الذي هو روح ابن الله أرسل لنا بحسب موعد الآب ليحل فينا ويسكن فينا لنصير أبناء الله وهيكلا مقدسا له ولتكون لنا معه شركة، كما يعلمنا الكتاب المقدس، " ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا يا أبا الآب" (غلا 6:4).
       
      لكن الأنبا شنودة مع نسطور يرفضان بنوتنا لله من خلال المسيح الابن الوحيد. ويعتبران هذه البنوة اعتبارية مجازية وليست بنوة حقيقية. لذلك فهما يرفضان الشركة وحلول الروح القدس والبنوة لله. وبهذا الرفض هما يلغيان كل مفاعيل سر التجسد، وبالتالي لا يوجد خلاص للإنسان. ومن الغريب جدا أن الأنبا شنودة يقف أمام مئات الآيات التي تكذِّب تعاليمه، بل وأحيانا يستشهد بها على سبيل التحدي والمغالطة، دون أن يجد القدرة على أن تنفتح عينيه ليرى عمق الهوة التي سقط فيها، ويريد أن يقود كل الكنيسة القبطية إليها .
       
       
      النقطة الثانية : يقول
      جسدي مأكل حق. ودمي مشرب حق. من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه" (يو6: 55، 56)   ولم يقل من يأكل ويشرب من لاهوتي.] 

      ثم  يقول

      [عبارة "يثبت فيَّ وأنا فيه" فسرها الرب في إنجيل يوحنا أيضا حينما قال لرسله "اثبتوا في محبتي"

      "إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي" (يو15: 9، 10) ولم يتكلم عن الثبات في لاهوته]     

       
      وفي هذه العبارة أخطر مغالطة نطقها الأنبا شنودة، بها يضع نفسه خارج نطاق اللاهوت المسيحي.
      هنا يبلغ لذروة السقوط النسطوري بل والأريوسي أيضا. فبهذه العبارة يريد أن يشوه معنى الثبات في الله. نلاحظ أنه يقدم تلك العبارة في ختام المقال ليسرع بإلقاء البذور الخبيثة في خفية ودهاء..
       
      الأنبا شنودة هنا يُسَطِح مفهوم المحبة كما يقدمه الكتاب المقدس فيفصل تماما بين الثبات في المحبة والثبات في الله الواحد بأقانيمه الثلاث. فيقدم المحبة على أنها مجرد شعور بشري نحو الله أو مجرد فضيلة بشرية ليلغي من قيمة الثبات في الله. فهي ليست شركة مع الآب والابن، وليست شركة بنوة واتحاد بالله كما يعلم القديس يوحنا في رسالته، لأن الله محبة، "ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التي لله فينا الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه " (1يو 16:4). وهنا الثبات في المحبة تعني الثبات في الله بمعنى الثالوث الأقدس، فكيف يتجاسر الأنبا شنودة ليستخدم الفكر النسطوري فيقول " ولم يتكلم عن الثبات في لاهوته"؟!!!! هل عبارة "يثبت في الله والله فيه" الذي هو التفسير الكتابي لمعنى الثبات في المحبة غير كافي لتعني الثبات في اللاهوت؟!! إذن ما معنى الثبات في اللاهوت بحسب فهم الأنبا شنودة؟!!!!!!!!  
       
      رابعا:
      حتى نستطيع أن نميز الأمور يلزم أن نناقش عبارة الأنبا شنودة الخطيرة بأكثر تفصيلا حيث يقول:

      [عبارة "يثبت فيَّ وأنا فيه" فسرها الرب في إنجيل يوحنا أيضا حينما قال لرسله "اثبتوا في محبتي"

      "إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي" (يو15: 9، 10) ولم يتكلم عن الثبات في لاهوته]     
       
      هنا نقدم بعض الملاحظات على ضوء تعاليم الكتاب المقدس:
       
      1– أولا يلاحظ: أن الأنبا شنودة حذف النصف الأول من الآية رقم 9 والنصف الأخير من الآية رقم 10، وكلا النصفين يظهر المفهوم الإنجيلي الذي يتعارض تماما مع التعليم النسطوري الذي يريد أن يبثه في خفية.  
       
      النص الكامل للآيتين:
      "9- كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا اثبتوا في محبتي. 10- إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي كما أني أنا قد حفظت وصايا أبي وأثبت في محبته ." (يو15: 9، 10)

       

      الأنبا شنودة حذف الجزأين (باللون الأحمر) من الآيتين، وهما يوضحان أن المحبة التي يريد المسيح أن نثبت فيها هي محبته لنا المماثلة لمحبة الآب للابن. وأن الثبات هو رد الفعل لهذه المحبة الإلهية المماثل لثبات الابن في محبة الآب. هل محبة المسيح لنا المماثلة لمحبة الآب للابن هي محبة اللاهوت أم محبة الناسوت؟!!! وهل عندما يطلب منا أن نثبت في هذه المحبة كما هو يثبت هو في محبة الآب، هل نحن نثبت في المسيح الواحد ابن الله أم أننا نتعامل مع ناسوته فقط؟!!! فهل ثباتنا في الابن المماثل لثبات الابن في الآب ليس ثبات في اللاهوت كما يزعم الأنبا شنودة؟!!! الأنبا شنودة بذلك يشكك في الثبات في الابن الذي يماثل ثبات الابن في الآب. لقد نبَّهنا من قبل لخطورة الحذف المتعمد لأجزاء من الآيات الذي يقوم به الأنبا شنودة ودهاء، الأمر الذي اتبعه أريوس ليبث تعاليمه الهرطوقية، ونبه القديس أثناسيوس لخطورة ذلك الأسلوب الخبيث وكشفه في كتاباته.

      (Message over 64 KB, truncated)

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.