Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

هل هو مرض للموت ؟ -2

Expand Messages
  • Christian
    هل هو مرض للموت ؟ ( الجزء الثانى ) سأعيد عرض ( الجزء الأول ) لمن لم يقرأه... بإمكانك
    Message 1 of 1 , May 14, 2006
    • 0 Attachment

       

      هل هو مرض للموت ؟

      ( الجزء الثانى )

       

      سأعيد عرض ( الجزء الأول ) لمن لم يقرأه... بإمكانك الإنتقال إلى ( الجزء الثانى ) مباشرة أسفل الصفحة

       

      ( الجزء الأول )

       

      إلهنا يسوع المسيح... عندما جأتا الأختان مريم و مرثا إليك قائلتين: ”يا سيّد الذي تحبّه مريض“. كان المرض شديد ومؤلم... أما جوابك فكان مختصر جدا: ”هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله“.

      لكنّ هذا الجواب لم يطمئن الأنفس المتألمة ، لأن المرض كان يشتدّ ويشتدّ مما أفضى إلى موت لعازر.

      لم تعرفا ما أنت عازم عليه ! فتسرب إليهما الشعور بعدم الإهتمام أو شعور بالإهمال !!

      ربما كان هو نفس الشعور الذى أنتاب التلاميذ فى السفينة فى وسط العاصفة... و فى حضرتك !

       

      فأسمح إذن يا رب لأى نفس حائرة فى لحظة ضعف أن تسألك أيضاً : هل هو مرض للموت ؟؟

       

      كاد اليأس أن يبتلع بولس عندما قال: ”الجميع تركوني“ ( 2تيم 16:4 )، لولا بصيص أمل لاح له فاستدرك بالقول: ”ولكن الرب وقف معي وقوّاني“ ( 2كو 17:4 ).

       

      لكن ليست كل الأنفس فى قامة بولس الروحية... فمن حق هذه الأنفس أن تصرخ أيضاً إليك حتى تعزيها ببصيص أمل

       

      ”إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هدوَّ لي“ ( مز2:22 ) هكذا قال المرنم داود

      وهذا هو نفس الشعور الذى كثيراً ما نمر به يا رب

      وإن جاءت الاستجابة فتجيء مبهمة... لا نفهم منها شيئا... فنزداد حيرة و ضيقاً !! 

      إنها طبيعة النفس البشرية يا الله... تخاف مما سيحدث غدا...مضطربة... تائهة...

      نفس تشعر بالوحشة... لا تلمس استجابة صريحة منك لتتلذلذ بشركتها معك... وفى الوقت نفسه لا تشعر بالغربة عنك و رفضك لها... أى كما يقال حالة  اللاصحّة واللاموت، وحالة اللافقر واللاغنى.

      تارة نلهج فى صلاتنا إليك... و تارة نشعر بأنه لا جدوى لتوسلاتنا فنعزف عن الصلاة

      و نردد مع المرنم  ”انتظرتُ رقةً فلم تكن ومعزين فلم أجد“ (مز 20:69).

       

      فنلتفت إلى مرثا و نردد معها : " يا سيد أما تبالى ؟ "

      و ننظر إلى التلاميذ و نقول : " أما يهمك أنى أغرق ؟ "

      نقف حيارى متسائلين : " أهو مرض للموت ؟؟ "

       

       

      لكن فى وسط كل هذه المشاعر المضطربة... تغفل أعيننا عن بعض الأمور التى إن انتبهنا إليها لتغيرت نظرتنا للتجارب و لطريقة تعاملنا معها و تقبلنا لها...

       

      ( الجزء الثانى )

       

      فكثيرا ما تمر النفس البشرية بمثل هذه المراحل من الآلام و التجارب الضروريّة لنموّنا الروحي. وكلّما نمونا احتجنا إلى جرعة أكبر من الآلام والتجارب، لكي ننمو إلى مرحلة متقدمة... تماماً مثلما أوصى بولس بألا يُحملوا المؤمنين الجدد فوق طاقتهم من الوصايا ( أع 15)

       

       

      ونبدأ بمشهد للسيد المسيح مع تلاميذه عندما اقتربت نهاية وجوده معهم على الأرض وفيها قال لهم: ”حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء؟ فقالوا: لا. فقال لهم: لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبع ثوبه ويشترِ سيفاً“ .

      فقد جاء وقت تتعلمون فيه كيف تتكلون على نفوسكم، وتواجهون الصعوبات وحدكم.

       

      بإمكاننا أن نطبق هذا الموقف على حياتنا... فالأوقات التى كنا فيها نشعر بيد المسيح القوية تحل كل ضيقة و مشكلة تواجهنا هى مرحلة الطفولة مثل التى مر بها التلاميذ اثناء وجود المسيح على الأرض , و الأوقات التى نظن أن المسيح قد رفع يده عنا هى فى الحقيقة مرحلة فطام للدخول إلى درجة روحية أعلى.

       

       

      فنحن كثيرا ما نعيش منغمسين فى العالم، فلا نعود نحس بأن الحياة رديئة وقصيرة، لأننا محمولون بالنعمة على الأذرع الأبدية. و في هذه الحالة يضطر الرب إلى أن يقلص مساحة النعمة، ويزيح الأذرع الأبدية من تحتنا قليلاً، فنرى العالم على حقيقته... ونكتشف أنه عالم المذلة وليس من يعزي... وعالم الدموع وليس من يعوّض .

       

      سحب الرب يده من تحت بطرس وهو يسير على الماء، فابتدأ يغرق. الصياد ابن البحر يخاف ويصرخ طالباً النجدة !!!

      درس لا يُنسى... وهو وإن كنا نعيش فى هذا العالم الصاخب براحة، فذلك لأننا نعيش في بوتقة النعمة، مرنمين مع داود: ”لولا الرب الذي كان لنا عندما قام الناس علينا. إذا لابتلعونا أحياء عند احتماء غضبهم علينا“.

       

       

      قيل ليوحنا " لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع ولكنك ستفهم فيما بعد " (يو 7:13)

      و لربما نتسائل... لماذا يحدث هذا لى أنا يا رب ؟ هل عظُم جُرمى إلى هذا الحد ؟

      أنا الذى لصقتك بشاداتك و لهجت فى ناموسك نهاراً و ليلاً... أبالآلام تكاقئنى ؟!!!

       

       

      انظر إلى يوسف العفيف الطاهر، الذي بيع عبداً... ماذا فعل حتى ”آذوا بالقيد رجليه. في الحديد دخلت نفسه“ (مز17:105 ,18)؟!! أهكذا يكافأ الأبرار؟!!

      لكن هذا الفصل ليس الأخير. ” قول الرب امتحنه. أرسل الملك فحلّه... أقامه سيداً على بيته ومسلطاً على كل مُلكه “ (مز 19:105-21).

      ابن السجن أصبح مسلطاً، والعبد صار سيداً.

       

       

      و ماذا كان جزاء ثبات شدرخ وميشخ وعبدنغو عندما رفضوا السجود للأصنام؟ أتون النار المحمّى سبعة أضعاف! أهذه هى مكافئة من يتمسكون بالإله الحى ؟!!!

      وكيف سيجيبون الملك عن سؤاله: ” من هو الإله الذي ينقذكم من يدي ؟“ (دانيال 15:3)

      كانوا أمناء لإلههم، واستطاعوا أن يظهروا عظمة الرب وأنه موجود معهم في كل مكان، حتى في أتون النار. ”هوذا يوجد إلهنا الذي نعبده يستطيع أن ينجينا من أتون النار المتقدة وأن ينقذنا من يدك أيها الملك“ (دانيال 17:3).

       

      و لنسأل أنفسنا هنا... قبل أن اطلب النجاة من الله , هل أنا ثابت فى إيمانى به مهما اشتدت الآلام من حولى ؟

      كما أننا لا ننتظر هذه المكافآت، لكن إلهنا يعطينا إياها فضلاً. نحن، مكافآتنا في الأبدية، في السماء مع يسوع.

      إذا راودتنا هذه التساؤلات، علينا أن ندرك أنه ليس الفصل الأخير. نستوعب الأزمة وننتظر ما بعدها بإيمان. نتمسك بالأمل القليل الذى أحياناً كثيرة ما يفلت من بين أصابعنا، ولكن لنبقَ مشدودين إلى محبة المسيح.

      هل نشكّ بصلاح المسيح؟ أم نشكّ باهتمامه ونقول مع مرثا: ”يا سيد أما تبالي؟“ أو نقول مع التلاميذ في السفينة: ”أما يهمك أننا نغرق؟“

      و إن فقدت الأمل فى كل من يحيط بنا , فلا نفقد أبداً الثقة فى حب المسيح لنا إذ لا شىء يفصلنا عن محبة المسيح . ”الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا أيضاً معه كل شيء“ (رومية 32:8).

       

      قد تتعجب لموقف بولس الرسول من الضيقات... إنه يفتخر و يسعد بها !!

      " نفتخر أيضا فى الضيقات عالمين أن الضيق ينشىء صبرا و الصبر تزكية " ( رو 3:5-4 )

      لكن لكى ننال بركة الضيقة و تزكيتها ينبغى أن ننجح فى الاختبار... بمعنى أنه ينبغى علينا أن نتقبلها " شاكرين " ( أف 20:5 ) ... و أن تتبقبلها بإيمان و عدم إرتياب فى تدبير الله " لأن المرتاب يشبه موجاً من البحر تخبطه الريح و تدفعه. فلا يظُن ذلك الإنسان أنه ينال شيئا من عند الرب " ( يع 6:1 )

       

      أى أننا لسنا بمنأى عن التجارب، و المشاكل والآلام والمخاوف والأمراض. فإله كل نعمة الذي يحفظنا ويعزينا، يجلدنا ويؤدّبنا لكي يصوغ منّا شخصيات تصلح أن تكون مثالاً للعتيدين أن يؤمنوا به ( 1تي16:1 ) لإظهار كثرة عظمته، وشدة قوته، ومقدار محبته وأمانته، كما تعامل مع أيوب وإبراهيم و دانيال وغيرهم من القديسين.

       

       

      صلى لأجل ضعفى

      صلى لأجل وحدة الكنيسة

       

      " 6 لأن المسيح إذ كنا بعد ضُعفاء مات فى الوقت المُعين لأجل الفُجار. 7 فإنه بالجهد يموت أحد لأجل بار. ربما لأجل الصالح يَجْسُر أحد أيضا أن يموت. 8 لكن الله بيَّن محبته لنا لأنه و نحن بعد خُطاة مات المسيح لأجلنا. 9 فبالأولى كثيرا و نحن متبررون الآن بدمه نَخْلُص به من الغضب. 10 لأنه إن كنا و نحن أعداء قد صُولحنا بموت ابنه فبالأولى كثيرا و نحن مُصالَحون نَخلُص بحياته " ( رومية 5)

       

      Your brother Christian

       
      FREE emoticons for your email! click Here!
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.