Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

الاقتداء بالمسيح السفر 3 الفصل 22

Expand Messages
  • Michline
    الاقتداء بالمسيح السفر الثالث: الفصل 22 في تذكر إحسانات الله الكثيرة 1- التلميذ إفتح
    Message 1 of 1 , Sep 30, 2005
    • 0 Attachment
      Message

      الاقتداء بالمسيح

       

      السفر الثالث: الفصل 22

      في تذكر إحسانات الله الكثيرة

       

       

      1- التلميذ       " إفتح يا رب قلبي لشريعتك " وعلمني أن أسلك في رسومك

      هب لي أن أفهم مشيئتك ، وأن أتذكر ، باحترام عظيم واعتبار جدي، جميع احساناتك ، العامة منها والخاصة ، علني أستطيع أن أشكرك عليها الشكر اللائق!

                         على أنني أعلم وأقر بعجزي عن تأدية الشكر الواجب ، وإن لأقل أفضالك.

                         أنا دون جميع الخيرات التي جدت بها علي ، وإذ أتأمل جودك يغشى على روحي بسبب عظمتك.

       

      2-                كل ما لنا، في النفس والجسد ، وكل ما نملك في الداخل أو في الخارج ، من طبيعي أو فائق الطبيعة، إنما هو من إحسانك، ويشهد أنك أنت المحسن الحنون الصالح، الذي منه نلنا جميع الخيرات.

                         وإن نال الواحد أكثر والآخر أقل ، فكل شئ مع ذلك هو منك ، وبدونك لا ينال شئ مهما كان زهيدا.

      فالذي نال أكثر ، لا يستطيع أن يفتخر باستحقاقه، ولا أن يرتفع على الآخرين، أو يعير من كان دونه، لأن الاعظم والافضل ، هو من لم ينسب خيرا لنفسه، بل كان أكثر تواضعا وعبادة في شكره.

                         ومن احتسب نفسه أحقر الجميع وأقلهم استحقاقا ، فهو أكثرهم أهلية لنيل إحسانات أعظم.

       

      3-                أما الذي نال أقل، فعليه أن لا يحزن ولا يتذمر، ولا يحسد من هو أغنى منه، بل بالحري أن ينظر إليك ويسبح جودك أعظم تسبيح، لأنك تفيض مواهبك مجانا، بسخاء وارتياح عظيمين ، ومن غير محاباة للوجوه.

                         كل شئ هو منك ، ولذلك ففي كل شئ يحق لك التسبيح.

      أنت تعلم ما يصلح أن يعطي لكل واحد وليس لنا نحن أن نعرف لم الواحد نال أقل ،والآخر أكثر ، بل تلك المعرفة تخصك أنت ، وقد حدد عندك استحقاق كل أحد.

       

      4-                لذلك أيها الرب الاله، إني أعتد إحسانا عظيما ، أنني غير حاصل على كثير من المواهب، التي تستجلب في الخارج مديح الناس وإعجابهم.

      فالانسان ، إذا تأمل في فقره وحقارة شخصه، عليه ليس فقط أن لا يكتئب او يحزن او يسترخي ، بل أن يتعزى بالحري ويفرح جدا ، لأنك أنت اللهم قد اخترت لنفسك المساكين والاذلاء ومحتقري هذا العالم ، خلانا لك وألفاء,

                         والشاهد بذلك رسلك أنفسهم، الذين " أقمتهم رؤساء على جميع الارض.

      فإنهم سلكوا في العالم من غير ملامة ، فكانوا من التواضع والبساطة ، والبعد عن كل مكر وغش، بحيث " يفرحون حتى باحتمال الاهانات من أجل اسمك" ويعتنقون بشغف عظيم ، ما يستكرهه العالم.

       

      5-                فعلى محبك الذي عرف إحساناتك ، أن لا يفرح بشئ آخر ، فرحه بأن تتم فيه مشيئتك ،

                         ومرضاة تدبيرك الازلي.

      فبذلك وحده يجب أن يكتفي ويتعزى ، بحيث يرضى بارتياح أن يكون هو الاصغر ، كما يتمنى غيره أن يكون الاعظم ، وان يكون مطمئنا راضيا في المرتبة الاخيرة ، كما في المرتبة الاولى ، وان يرتاح الى الازدراء والهوان ، وخمول الاسم والصيت ، إرتياح الآخرين الى التسامي في المجد والعظمة لدى العالم.

      فمشيئتك وحب كرامتك ، يجب أن يعلوا كل شئ، وفيهما يجب أن يجد من التعزية المسرة ، فوق ما يجد في جميع الاحسانات التي منحته او ستمنحه إياها.

       

       

      ...الفصل الثالث والعشرون

       

      اذكروني في صلواتكم

      ميشلين



       

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.