Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.
 

وطنيون في خندق الأعد اء !! عبد الرحمن أبو العطا

Expand Messages
  • Abed Errhman
    وطنيون في خندق الأعداء !! عبد الرحمن أبو العطا * الأحد 31 أيار 2009م ما جرى في مدينة قلقيلية
    Message 1 of 1 , Jun 1, 2009

      وطنيون في خندق الأعداء !!

       

      عبد الرحمن أبو العطا *

      الأحد 31 أيار 2009م

       

      ما جرى في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية أمرٌ تقشعر له الأبدان، ويندى له الجبين من هول الواقعة وسوء الفعل وعظم الكارثة والجرأة على الدماء، والإعلان السافر عن خفايا الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع حكومات الكيان المسمى إسرائيل بل وتبرير الجريمة.

      وهذا كله ليس جديداً ولا غريباً على هذه الطائفة المسماة السلطة الفلسطينية فهي إنما قامت لأجل ذلك وتاهت الحقيقة بين المناضل الفتحاوي الذي انطلت عليه الحيلة وبين الخائن الحقيقي الذي زين له الأمر تزيين الشياطين ؛ فصاروا جميعا في خندق واحد مع الأعداء يحاربون المقاومين ويطاردون المقاتلين ويعذبون المجاهدين على اعتبار أنهم يوفون بالتزاماتهم في الاتفاقات؛ وبالطبع فإنّ الوفاء صفة حميدة.

      لقد تلقى الفلسطينيون _من غير الخونة_ نبأ اغتيال قائد كتائب عز الدين القسام في شمال الضفة الغربية محمد السمان ومساعده محمد ياسين وصاحب المنزل الذي آواهم ونصرهم عبد الناصر الباشا _الشهداء بإذن الله_ بشديد الألم وبالغ الحزن كسابقاتها من الجرائم التي ارتكبت بحق من يقاتل العدو.

      ومن الغريب أن بعض التنظيمات الفلسطينية التي تنسب نفسها إلى المقاومة صدّرت بيانات تدعو فيها إلى تشكيل لجنة تحقيق تنظر في الأمر وتعلن النتائج على الملأ ، وتدعو كذلك إلى الاستمرار في الحوار الوطني وتطويق الحادث حتى لا يتطور إلى أطوار أخرى.

      وفي هذه الدعوات مساواة بين الجاني والضحية، وتبرئة للمجرم، وإهدار لدماء جديدة بذات السلاح الذي يريدون له أن يفلت من العقاب، وأقرأ فيها أيضاً قلقاً على مستقبل الدولار الذي يتقاضونه من محمود عباس الذي يتقاضاه من الولايات المتحدة الأمريكية ، فهذه التنظيمات العلمانية هي السبب الرئيسي لضياع فلسطين وبقاء دولة إسرائيل حتى اللحظة فهي تعطي الولاء لمن يدفع المال.

      حقيقة الجريمة

      ولقد توالت مواقف الشجب والإدانة وبيانات الاستنكار والتنديد من مختلف الجهات، وقليلون هم الذين عبروا عن فهم لحقيقة العمل الإجرامي الذي قامت به الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس ؛ فأعلنوا عن حالة النفير العام والاستعداد لمعركة طويلة مع هؤلاء العملاء الخونة أو المرتدين كما عبر الشيخ يونس الأسطل موافقا الشيخ الشهيد بإذن الله نزار ريّان.

      والشيخان محقان في اعتبارهم عباس وجنوده أهل ردّة ، فهم لا يخفون التقاءهم بقادة العدو في تل أبيب وفي واشنطن ويعلنون بكل وضوح عن استمرارهم في ملاحقة المجاهدين ومطاردة الإرهابيين بل ويزجون بهم في السجون ويعذبونهم بكل قسوة ويقتلونهم في وقت يوفرون فيه الحماية للمستوطنين ولجنود الاحتلال ويبدون لهم كل لين، وهذا من معاونة الكفار على المؤمنين ومن الولاء لهم وهو كفر أكبر مخرج من الملّة.

      ولن أصف محمود عباس بالخائن فعلى ما أرى فإنه يتمتع بسماع هذه الصفة ويتفاخر بما يفعله من أفعال خيانية ، ويرجو أن تكون مقبولة لدى أصحاب الدولار الأخضر الذين يغدقون عليه بالأموال ويفتحون له الأبواب ويدعمونه سياسيا ويدربون له جنوده ويزودونهم بالسلاح.

      ولا أرى ضرورة للخوض في التبريرات التي ساقتها السلطة الفلسطينية لمحاصرة البيت وقتل القائد القسامي ومساعده وصاحب المنزل وجرح زوجته، ولن آسف على مقتل رجال الأمن الثلاثة فهم اختاروا طريقهم بأنفسهم وقبلوا أن يكونوا حماة لأمن الاحتلال كأشباههم في غير مكان من العالم، وهم يعلمون أنهم معرضون للقتل من أجل إطعام أطفالهم وزوجاتهم فما أقبحها من قتلة وما أسوأه من منقلب.

      كما أنني لن أعلق على تحميل قناة الجزيرة الفضائية على لسان كبير مراسليها وليد العمري المسئولية عن المعركة في قلقيلية لحركة حماس فيكفي القراء الكرام أن يعلموا بأنه المستشار الإعلامي لمحمود عباس، وأن الجزيرة ذاتها تعتبر الحكومة الشرعية هي حكومة سلام فياض في حين تطلق على حكومة إسماعيل هنية الحكومة المقالة.

      شرارة الحرب

      وسواء كانت هذه شرارة بدء حرب على العملاء والخونة أو على المرتدين فإنني أدعو إلى الانضباط بالضوابط الشرعية فلا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، وإن الدماء التي سالت على أرض قلقيلية وما سبقها من مدن وقرى، وما رافقها من دماء نزفت داخل سجون إسرائيل بالضفة تحت إشراف محمود عباس تتطلب تحركاً واحداً من جماعات المجاهدين فلن يتوقف سيل الدماء عن النزيف بأيدي أولئك العملاء أو المرتدين إلا بسفك دمائهم وتفجير مقراتهم وقض مضاجعهم وإزاحتهم عن القيادة.

      وإن وقع هذا فانتظروا أن يخرج علينا من يدافع عن الخونة ويقول أن هذا شرطي غلبان وذلك رجل مخابرات مسكين وآخر التحق بالأمن الوقائي لتوفير لقمة العيش كالعادة لن يغيروا عادتهم وسيقولون لنا أنه يحفظ القرآن الكريم وصحيح البخاري وصحيح مسلم ويصلى الفجر خلف الإمام مباشرة، و أن له أطفالا صغاراً وامرأة شابة في مقتبل العمر وأماً عجوزا مقعدة بسبب المرض؛ ونسوا بل تناسوا بأن هذا الغلبان وذلك المسكين والساعي للقمة العيش قاتل ومجرم سفك دم من يسعى للعيش بكرامة ويقاتل اليهود من أجل تحرير فلسطين ويجاهد من أجل قيام دولة الإسلام وأن له أطفالا صغارا وامرأة شابة في مقتبل العمر وعجوزاً أقعدها المرض ويحمل روحه على كفه لنعيش حياة أفضل وننعم بالأمن والحرية ولا يستويان مثلا.

      لا تجعلوا الدماء تذهب هدرا

      وإن أقل ما يطلب من القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، والشرفاء في هذا البلد الوقف الفوري لجلسات الحوار الوطني مع عملاء إسرائيل بالقاهرة وإلغاء كل ما تم التوصل إليه منذ بدء تلك الجلسات واشتراط تسليم القتلة وإعدامهم في ساحة عامة وإقالة قادة الأجهزة الأمنية المتورطين والتوقف عن تلقي الأموال من الولايات المتحدة وعن عقد لقاءات علنية أو سرية مع قادة الاحتلال الإسرائيلي على الأقل قبل الحديث عن أية حوارات.

      وأرى أنّ حل هذه المعضلة و القضاء عليها يكمن في:

      (1) الإعلان عن محمود عباس فاقداً للشرعية وأن عزله واجب وبقائه في السلطة حرام.

      (2) إعداد قوائم بأسماء قادة الأجهزة الأمنية والضباط المتورطين في ملاحقة المجاهدين وجلبهم للمحاكمة.

      (4) البدء في حملة تطهير المجتمع الفلسطيني وخاصة في الضفة الغربية من العملاء والخونة.

      (3) إعلان الحرب على الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية ودعوة الشرفاء إلى الاستقالة وتوفير لقمة العيش لأسرهم.

       (5) وقف التهدئة غير المعلنة مع العدو وتشديد الضربات داخل إسرائيل وعلى المستوطنين لأن حمايتهم مهمة عباس وجنوده وضرب العدو يؤلمهم.

      وأحذر من أنّ أي تهاون في هذه المسألة سيغري السلطة الفلسطينية لمواصلة جرائمها وليس له تفسير في الحس الشعبي والوعي السياسي سوى أنه جبن وخور، وتقاعس واجبات القيادة، وتجاهل لحرمة الدماء وخيانة لمساعي الشهداء وضعف في التعاطي مع الملمات والأحداث الكبيرة وغياب للقيادة القادرة على تخطي الصعاب والعبور لبرّ الأمان رغم الأمواج العالية المتلاطمة.

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      * كاتب وصحفي

       



      Hotmail® has ever-growing storage! Don’t worry about storage limits. Check it out.
    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.