Loading ...
Sorry, an error occurred while loading the content.

ماري فرانس بيزيه.. الكتاب ة أصدق من التمثيل- بقلم: م حمود قاسم

Expand Messages
  • Zainab AL-Bahrani
          ماري فرانس بيزيه.. الكتابة أصدق من التمثيل بقلم: محمود قاسم نقلاً عن جريدة (القاهرة)
    Message 1 of 2 , May 28, 2011
     

     

     

    ماري فرانس بيزيه.. الكتابة أصدق من التمثيل

    بقلم: محمود قاسم

    نقلاً عن جريدة (القاهرة) العدد 570

     

    ماتت في ظروف غريبة، الممثلة الفرنسيّة ماري فرانس بيزيه تاركة وراءها امرأة مثيرة للجدل، فهي كاتبة سيناريو ومنتجة وممثلة ارتبط تاريخها بأهم الحركات والمدارس الفنية في فرنسا والعالم، بالإضافة إلى أنّها روائيّة لفتت لها الأنظار.

     

    في منتصف الثمانينات من القرن العشرين عرفت دور النشر الفرنسية ظاهرة جديدة تقلصت فيما بعد، حيث اتجه الكثيرون من الممثلين والمطربين إلى تأليف روايات وعلى رأسهم سيمون و ريشار بورنجيه، إلا أن أغلبهم لم يكتب روايته الثانية، وظلت روايته الأولى بمثابة بيضة الدّيك عدا ماري فرانس بيزيه التي كانت في قمة تألقها في تلك السنوات، حيث إنها كتبت فيما بعد أكثر من رواية، فأكّدت على مواهبها المتعددة.

    أي أنّ ماري فرانس بيزيه لم يكن التأليف الرّوائي عندها بمثابة أعراض عارضة قامت بها امرأة جميلة على سبيل الاستعراض، والغريب أنّ هذه الفترة شهدت أيضًا اتّجاه بعض الكاتبات للإخراج السّينمائي مثلما فعلت فرانسواز ساجان وسيمون دي بوفوار.

    أهميّة تجربة الرّاحلة ماري فرانس بيزيه "1946-2011" أنّها كاتبة تجريبيّة قدّمت الكثير من أفلام الطليعة التّجريبيّة كمؤلذفة سيناريو، لكن الطريف أنّ الرّوايات التي كتبتها كانت أقرب إلى التقليديّة، ولم يكن هذا غريبًا على امرأة درست الفلسفة في مقتبل حياتها، ثم تخصصت في العلوم السياسيّة أثناء عملها في السّينما مع مكتشفها فرانسوا تريفو.

    الرّواية الأولى التي نشرتها الممثلة تحمل اسم "حقل السيّد المُحافظ" منشورة عام 1685، وهي من روايات الجلد، أي أنّها خرجت من مسام كاتبتها، تعبّر عن مشاعر امرأة تجاه تجربة عاشتها، وهذه السمة موجودة بصورة واضحة في الرّوايات المُعاصرة في كل أنحاء العالم، حيث تدور الرّواية في مدينة صغيرة داخل إحدى المستعمرات الفرنسيّة السّابة المسمّاة بكالدونيا، حيث تحترق الذّكريات والشباب المرصع بأشعّة الشمس، وصديقتاها اللتان ارتبطت بهما "تيا" و "إيزابيل" حيث تجمع الغربة بين الفتيات الثلاث داخل المُستعمرات في الهند الصينيّة "فيتنام الآن" فالآباء الثلاثة يعملون في وظائف مرموقة في المستعمرات الفرنسية، وهناك مشاكل يُعانيها هؤلاء المستعمرون على الأرض الغريبة التي يعيشون فوقها، ومشاكل أخرى مع بناتهم، لقد أصبحت الفتيات بمثابة فواكه خضراء وسوف تنضج عم قريب، وسوف تتغير الأمور عندما يكبرن، ففي سن الخامسة عشرة تتجه الصديقتان إلى البحث عن متع الحياة، أمّا ماري فإنّها تذهب إلى المكتبة، تقرأ وتمسك قلمًا، تعرف أنها ستغدو يومًا امرأة حقيقيّة، ليست أنثى تثير خيال الرّجال، ولكن عقل يُحرّك العالم من حوله، يقدم أفضل أحاسيسه ومشاعره أو كما قال أحد الذين عملوا معها، لا يمكنك سوى أن تحترمها.. وفي الرّواية تهتم الكاتبة بمرحلة التحول عند الصبيّة ماري، فمن حولها مجتمع يفكّر بمنظور آخر.. على الفرنسيين أن يأخذوا من الهند الصينيّة كل ما يسبب لهم المتعة.. السيد المحافظ الذي جاء يومًا لزيارتهم وأقاموا له حفلاً لم يكن يستحق كل هذه الإبهة.

    الطفلة الصغيرة أشبه ببطلات الكاتبة كوليت، محبوسة داخل جلدها، وتسعى إلى الانطلاق، وبينما الحريّة امامها، إلا أنّها لا تُريد اختراق الحاجز حتى لا تسقط، ولذا فهي تمارس حريتها فوق أوراق تجسد فيها أحلامها، تذهب إلى الحدائق وتجمع الورد كي تكتب على بتلاتها، وبينما ترى الفتيات في مثل سنها يضعن الكحل في الأعين، تنظر هي إلى المرآة للتأكّد أن عينيها ليستا في حاجة إلى رموش إضافيّة.

    والمؤلفة لا تتذكر صباها بعقلية عام 1984 حين كتبت هذه الرّواية، ولكنها تتذكرها بعقلية فتاة في العشرينات، في السن نفسها التي بدأت فيها العمل في السّينما، تتحدث أنها لم يكن يروق لها تلك الأفكار الاستعمارية للموظفين الذين ذهبوا إلى المستعمرات ليصبحوا كبارًا. فلا هم لهم سوى إرضاء السيد المُحافظ، عليهم امتطاء الأحصنة والصعود إلى المرتفعات، والنظر في شموخ إلى القرى من حولهم، ويحسون أن هذه الأرض ملك لهم، هذه النظرة المتخلفة المتعجرفة كانت تفصلها عن أبيها الذي تحول إلى رجل آخر عندما عاد إلى كاليدونيا الجديدة، مدينته الأصليّة وأصبح شخصًا جديدًا يختلف عن الاستعماري المتحجّر الفكر.

    الكاتبة هنا حاولت إحياء صفحات الماضي التي انصرمت، والتي ما كان لها أن تعود إلى الحياة إلا عندما قدّمتها في صفحات كتاب بصياغة روائيّة.

    وقد أثارت هذه التّجربة الصحافة الأدبيّة في تلك السّنة التي نشرت فيها الرّواية، وقد قدمت ماري فرانس بيزيه الرّواية، بعد أن أصابتها شهرة عالميّة لقيامها ببطولة الفلم الأمريكي، هذا الجانب الآخر من منتصف الليل.

    وإذا كانت الممثلات الأخريات اللاتي نشرن رواياتهن الوحيدة قد عدن إلى التمثيل، أو إلى الشيخوخة، فإن ماري فرانس بيزيه كانت آنذاك في التاسعة والثلاثين، وقد أرادت أن تطرق على الحديد وهو ساخن، أي أنها وسط الأضواء عليها كأديبة بدأت في تأليف روايتها الثانية "لم أحب سواك" التي نشرتها في أواخر عام ا986، لتؤكّد من جديد أنّها كاتبة قبل أن تكون ممثلة، وأن روايتها الأولى لم تكُن حول سيرتها الذّاتيّة، ولم تدر أحداثها في كالدونيا الجديدة، بل إن الموضوع والمكان قد كانا مختلفين تمامًا.

    تساءلت الكاتبة هنا في مقدمة روايتها الثانية: لماذا نكتب؟ لا أعرف، ربّما من الخوف، الخوف أن تنصرم منّا الأيّام، نحن لا نعرف قط كيف مرّت بنا الأشياء، هذه الرّواية ظلت ساكنة بداخلي طوال عامين كنت أتساءل دومًا إذا كنت سأستمر في كتابتها حتى نهايتها، الآن لقد انتهيت منها بالكاد، وأشعر بالثقة في نفسي ككاتبة، أعرف أنّ كل سلاحي ككاتبة موجود هنا، يمكنني أن أترك نفسي تستغرق في متعة الكلمات، وهذا شيء أحبّه.

    روايتها الثانية هي قصة حقيقية حول أشخاص حقيقيين عرفتهم في مرحلة أخرى من حياتها. هناك امرأتان، الأولى لورا، مصوّرة فوتوجرافيّة، أما الثانية فهي الكاتبة المعروفة ميريام، وهي امرأة نشطة في مجال حقوق الإنسان، ولورا معجبة كثيرًا بالكاتبة، وتُحب فيها المناضلة، ترى أن هناك تراشقًا وتلاحمًا بين الكلمة والصّورة، لقد صارت لورا مصوّرة مُتميّزة بفضل ما تكتب ميريام.. من كلمات تهدف إلى تحقيق أفكارها في مجال حقوق الإنسان، لذا فالاثنتان تنتقلان إلى بلاد عديدة لا تعبأ بحقوق الإنسان. ذات يوم في إحدى الصور تقرر ميريام الخروج من جعبة صديقتها، وتُقرر أن تكون حُرّة، فالإعجاب بالمُناضلة هو نوع من القيد، وتحدث قطيعة بين المرأتين، وتختفي المصورة في ظروف غامضة، وتحس لورا أنها غير قادرة على العيش بدون صديقتها، لذا تقرر أن تأخذ هيئة ميريام، وأن تقوم بدورها فتقيم في منزل صديقتها وتنام في سرير زوجها، وتقوم بدور الأم لابنتها، وتسافر الكاتبة لورا إلى بلاد يحكمها ديكتاتور، وهناك تلتقي مرة أخرى صديقتها التي اختفت قد أصبحت شبحًا يختلف كثيرًا عما كانت عليه ميريام في الماضي، الآن لقد صارت حرسًا في متحف الدّيكتاتور الذي ادّعى أنه جاء من خلال ثورة، صارت ميريام مؤمنة  برومانسية الصّورة، وتصبح صورة مثل مئات الصور التي سبق أن التقطتها، لقد صارت شيئًا ثابتًا يدل على الماضي.

    هنا تفهمت الكاتبة أن الماضي لن يعود، وأن عليها أن تعود إلى بيت صديقتها، وأن فارس حياتها بديل عنها.

    توقفت ماري فرانس بيزيه عن لكتابة بعد نشر هذه الرّواية وبدت كأنّها قالت كلمتها، فلم نعرف أنها عادت للعمل مجددًا، وعاشت حياة بعيدة عن الأضواء، جعلت بعض المحليين يتصوّرون أن رتابة الحياة قد دفعت بها إلى الانتحار لكن حتى الآن لا تزال الأخبار غير مؤكّدة حول سبب موتها.

     
  • SABER MATTAR
    ________________________________  مساء الخير اخت زينب انتي عرضتي سيناريو بأسم حمود يدور على وظيفة اذا
    Message 2 of 2 , Jun 23 3:33 AM
    • 0 Attachment



       مساء الخير اخت زينب
      انتي عرضتي سيناريو بأسم حمود يدور على وظيفة
      اذا ممكن تبعثين لي السيناريو ...
      ولكم جزيل الشكر ..
      انا مهتم بكتابه السيناريو
      صحيح لحد الحين ماعندي ولا تجربه حقيقيه ..
      بس كلها محاولات ..
       

       

       

       

       

    Your message has been successfully submitted and would be delivered to recipients shortly.