إن طبيعة المرحلة تقتضي من القوى الثورية الالتفاف حول أكثر المرشحين للرئاسة توافقاً وتعبيراً عن الظرف التاريخي كما حدث في تونس الثورة. ومن ثم يجدر بكافة المتحمسين الجدد للترشيح سواء ممن ترشحهم الأحزاب أو من شباب الثورة، وهو لا شك حقهم، الوعي بأن هذا لا يعني في النهاية سوى تفتيت أصوات القوى الثورية إلى يساري وليبرالي ومستقل وإسلامي معتدل كلٌ حول المرشح المحسوب على هذا التيار. وفي النهاية يفوز بالغنيمة الخصم الأكثر تنظيماً والذي يتوحد حول مرشح بعينه يكون له الغلبة وبهذا تخسر القوى الثورية معركة انتقال السلطة التي دفعت من أجلها أغلى الأثمان وهو دم الشهداء الذي يستصرخنا ويلفحنا لهيبه في كل نهار لكوننا عجزنا عن الثأر له بتحقيق أهداف الثورة.
اللهم بلغت اللهم فاشهد.
أسامة فرحات - 13 فبراير 2012